أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - المالكي وما ملكتْ يداهُ !














المزيد.....

المالكي وما ملكتْ يداهُ !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8498 - 2025 / 10 / 17 - 22:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جودُ الرجالِ من الأيدي وجودهم - من اللسانِ فلا كانوا ولا الجُودُ
(المتنبي)


يُقال ان الدنيا يومان، يوم لك ويوم عليك. ولكن بالنسبة لنوري المالكي، صاحب حزب الدعوة العراقي، ان الدنيا ثلاثة أيام. يومان له عندما أصبح رئيس وزراء العراق لدورتين، ويوم عليه عندما كان يبيع السِبح والمحابس في سوق الحميدية في دمشق. وربّ قائل يقول أن الله يرزق من يشاء بلا حساب. ويجعل من آخر القوم أولهم. ولكن في السياسة ثمة وجهة نظر أخرى حتى لدى من خلق الكون ورفع السماوات بلا عمد. أو هكذا اظن.
كنت انوي الكتابة عن موضوع آخر، ربما فيه فائدة أكثر للقاريء الكريم، ولكن جلب انتباهي تصريح في غاية الغرابة، صدر عن بائع السِبح والخواتم سابقا، السيد نوري المالكي. يقول المالكي في مؤتمر لحزبه (الدعوة) ما يلي:"نريد أن نصرف كل أموال العراق على رفاهية المواطن العراقي".
طبعا لا احد يعرف كيفية صرف (كل)موال العراق ونوع الرفاهية التي يقصدها نوري المالكي؟
لا بأس أن يسمع العراقيون قبل الانتخابات اقوالا وخطبا (عصماء) في قمّة الغرابة، لا يصدقها حتى المجانين، تصدر عن أقطاب النظام الحاكم في العراق. وهم في حلبة صراع انتخابي متعدّدة الجولات. فالمالكي نوري يطمح من أعماق قلبه (الحنون على العراقيين !) أن يعود إلى السلطة بعد أن ابلى بلاء حسنا في الهزيمة والتنصّل من المسؤولية عندما اجتاحت فلول داعش الإرهابي ثلث الأراضي العراقية. وكان هو يومها (القائد العام للقوات المسلحة) حيث فقد العراق آنذاك المئات من خيرة ابنائه والكثير من ثرواته وخيراته ومن تراثه العريق، وفقد إضافة إلى ذلك ماء وجهه كدولة ذات سيادة !
اذا كانت رفاهية الشعب العراقي تهمّ المالكي كثيرا فعليه أن يصرف كل أمواله (التي تقدر بالمليارات) وليس كل أموال العراق. ويقدم لنا مثالا رائعا في الكرم والعطاء يحتذى به. فربما تقلّده بقية الجوقة الحاكمة في بغداد. وجميعهم، والحمد لله، من ميسوري الحال جدا وأصحاب ثررات وشركات وعقارات وقصور فاخرة داخل وخارج العراق.
في النرويج والسويد، على سبيل المثال، يعتبرون الإنسان أثمن رأس مال. ويبدا الاستثمار في هذا الإنسان من الطفولة. وهكذا تتطوّر البلدان ويبنى الإنسان بشكل سليم. في العراق يعتبر الإنسان ارخص رأس مال ويعيش النظام السياسي الحاكم فيه على حساب المواطن وتطلعاته ومستقبله. خلافا للدول المتحضرة الأخرى حيث المواطن يعيش على حساب النظام. والسلطة الحاكمة هي عبارة عن (خادمة) في خدمة الشعب.
ولا أظن أن نوري المالكي بريد أن ينافس الترويج أو السويد على مستوى الرفاهية عندهم. ففي هذه الدول يذهب المسؤولون وأفراد العائلة المالكة إلى عملهم أو دراستهم على الدراجات الهوائية، حالهم حال بقية المواطنين، ولا احد يحميهم سوى الشعب نفسه. أما نوري المالكي فلا يذهب إلى المرحاض الا برفقة عشرة أشخاص مدججين بالسلاح.
فمن اين تاتي الرفاهية لشعب يخافه ويخشاه حكامه ورجال السياسة فيه. وحتى لو صرف نوري المالكي (كل اموال العراق) من أجل رفاهية لن تتحقق ابدا، إلا لحفنة من اللصوص والفاسدين وخونة الاوطان...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدالة الظالم في ميزان المظلوم ظلمٌ مطلق
- مدائح ترامب في زمن الهجاء
- عصفور امريكا كِفل زرزور تل أبيب واثنينهم طيّاره !
- ما اصغر العالم وما اكبر غزّة !
- رحلة العودة من الخيام إلى الركام
- ماكرون والبحث عن موطيء قدم فوق الرمال المتحركة
- اتفاق غزة...تركيع لاسرائيل وانتصار للشعب الفلسطيني
- قال السلام عليكم فاستحقّ جائزة نوبل للسلام !
- تدوير النفايات في ماكنة الانتخابات - العراق نموذجاً
- الف صديق ولا دونالد ترامب واحد !
- حماس... وداعا ايّها آلسلاح ؟
- صاحب العمامة في مكتب صاحب الفخامة
- لدغني عقرب , ليلة في حقل ذرة
- اختاروه باعتباره اهون الشرّين فاصبح شرّا مستطيرا !
- من تاجر عقارات متواضع الى تاجر أسلحة شهير !
- على من تعزف مزاميرك يا زامير؟
- انتخابات العراق والبحث عن بديل قابل للاستخدام المزدوج
- آلية الزناد لمعاقبة الدول واذلال العباد
- نتنياهو في مهرجان الكراسي الفارغة
- أنجاز طال انتظاره 18 عاما...هل نصدّقكم ؟


المزيد.....




- فيديو يُظهر لحظة قتل الشرطة الأمريكية لمشتبه به في إطلاق نار ...
- إصابة نجل وزير المالية الإسرائيلي في اشتباكات جنوب لبنان
- -عملية الغضب الملحمي- وانهيار قطع الدومينو في الشرق الأوسط - ...
- دعوة أممية لتحقيق -سريع ومحايد- في الهجوم على مدرسة بإيران
- إصابة نجل سموتريتش بنيران حزب الله عند الحدود اللبنانية.. وت ...
- المساعدات الاجتماعية في ألمانيا .. ما جديدها وكيف ستطبق؟
- حرب إيران ـ الشفرة الخفية لرهانات الصين وروسيا!
- 8 مارس: لنبن نسوية كفاحية ضد النيوليبرالية والاستبداد والعسك ...
- زيلينسكي يؤكد أن أوكرانيا ستساعد الولايات المتحدة في التصدي ...
- ماذا تبقى من قدرات إيران العسكرية؟


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - المالكي وما ملكتْ يداهُ !