أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - تدوير النفايات في ماكنة الانتخابات - العراق نموذجاً














المزيد.....

تدوير النفايات في ماكنة الانتخابات - العراق نموذجاً


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8488 - 2025 / 10 / 7 - 20:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما لا يعرفه الكثير من الناس في أوروبا هو أن العراق بلد غنيٌّ بالنفط والنخيل وكذلك بالأحزاب السياسية. فهي ثروة (استراتيجية) لا غنى عنها بالنسبة للأجيال القادمة ! وهناك وزارات تدير شؤون النفط واخرى للنخيل (وزارة الزراعة) باعتباره ثروة وطنية كبيرة. أما الأحزاب السياسية فحسب رايي المتواصع فهي تستحق من البرلمان العراقي إستحداث وزارة جديدة باسم "وزارة الأحزاب والدكاكين السياسية". تقوم باصدار التراخيص والموافقات المطلوبة بعد دفع رشوة "دسمة" على شكل رسوم وطوابع لتأسيس حزب حسب المقاييس المحلية فقط. ففي العراق، كما أشرت في مناسبات سابقة، يمكن للمرء أن يؤسس حزبا سياسيا بكل سهولة وبأقل من اسبوع. بينما يحتاج إلى عدة أشهر لفتح دكان لبيع الخضروات والفواكه. فحسب الفهم السائد في الدولة العراقية، دولة ما بعد الاحتلال الامريكي، أن الشعب العراقي يحتاج إلى الأحزاب السياسية اكثر من حاجته إلى الفواكه والخضروات وغيرها من "الكماليات".
قد يبدو في كلامي هذا شيء من السخرية. وانا انفي نفيا قاطعا هذا الامر. لأنني رأيت أن العراق يحتل المركز الأول عالميا بعدد الأحزاب والكتل والتيارات السياسية. ومن لديه شك منكم فاليقدم لنا دليلا آخرا.
في العراق، وخلافا لجميع دول العالم، لا يوجد يسار أو يمين او حتى وسط. فالاحزاب الموجودة حاليا هي أحزاب أما تفرّعت من بعضها البعض لاسباب معظمها شخصية، وأما تمّ استنساخها عن احزاب أكل الدهر عليها وشرب عدة مرات. كما أن العراق يتميّز عن غيره بكون جميع الأحزاب والكتل أصبحت ملكية شخصية أو عائلية ذات مسؤولية غير محدودة !
أما المواطن العراقي، ويفترض أنه المعني الاول بامر الانتخابات، فسوف يذهب إلى صناديق الاقتراع لا لأسباب سياسية. لانه يعرف أن السياسة (ما توٓكّل خبز) ولكن ثقته بالسياسيين العراقيين هبطت عشر درجات تحت الصفر المئوي على مقياس نوري المالكي !
نعم، في الشهر القادم سيذهب العراقيون الى المراكز الانتخابية بدفع وتحريض (يسمونه دعاية انتخابية) من قبل القومية والطائفة والعشيرة وحتى المنطقة. واعرف عضوا في البرلمان العراقي حاليا، وهو ابن أحد الاصدقاء القدامى، تقف خلفه عشيرة كبيرة ومعروفة. وبالتالي فإن فوزه في الانتخابات القادمة سيكون مضمونا مية بالمية. وهذا المثال لا يشكل حالة نادرة في العراق. فمن لا تقف خلفه العشيرة والعرق والطائفة والمذهب فهو من القوم الخاسرين، في الانتخابات طبعا.
سوف يذهب سوداني ليحل محله حمراني وبدل الإطار الشيعي" الذي يحكم العراق حاليا. سوف يختلقون لنا "القطار السريع نحو المستقبل" او شيء من هذا القبيل.
ليس في إنتخابات العراق، المتخم بالديمقراطية، ما يثير اهتمام العالم الخارجي. لقد سئم الناس إلى درجة الغثيان من سياسة اللاسياسة في بلاد ما بين النهرين...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الف صديق ولا دونالد ترامب واحد !
- حماس... وداعا ايّها آلسلاح ؟
- صاحب العمامة في مكتب صاحب الفخامة
- لدغني عقرب , ليلة في حقل ذرة
- اختاروه باعتباره اهون الشرّين فاصبح شرّا مستطيرا !
- من تاجر عقارات متواضع الى تاجر أسلحة شهير !
- على من تعزف مزاميرك يا زامير؟
- انتخابات العراق والبحث عن بديل قابل للاستخدام المزدوج
- آلية الزناد لمعاقبة الدول واذلال العباد
- نتنياهو في مهرجان الكراسي الفارغة
- أنجاز طال انتظاره 18 عاما...هل نصدّقكم ؟
- خلطة العطّار على الطريقة الامريكية !
- الرئيس ترامب يلقي خطابا نيابة عن بنيامين نتنياهو
- يا بن غفير لا غفر الله لك ذنباً ولا وسّع لك درباً
- اعتراف حقيقي أم مؤامرة كبرى؟
- حلّ الدولتين يتأرجح بين الشكّ واليقين !
- نحن نبيعكم السلاح بشرط ان تقتلوا بعضكم البعض
- فائض الحكمة عند السيد عمّار الحكيم
- رايتُ بعض الرعيان تحت قبّة البرلمان - العراقي !
- أما آن الأوان يا سلطان اردوغان ؟


المزيد.....




- تهديدات متكررة بوجود قنابل تربك حركة الطيران في أوروبا.. ماذ ...
- -الأخيار فازوا-.. شاهد تعليق زهران ممداني على فوز عبدالرحمن ...
- 7 قتلى في ضربات أوكرانية ضد حافلات ركاب في لوغانسك
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا على كافة المحاور في أوكر ...
- بورتوريكو: أمريكيون بلا صوت!
- -الدعم السريع- تعلن السيطرة على بكوري في النيل الأزرق
- كيف قرأت موسكو والمسؤولون الروس -خسارة ترامب- معركة التجديد؟ ...
- السيد: ترامب في حربه على إيران مقاول يماطل في الإنجاز
- الإعلان عن تمويل أوروبي جديد لأوكرانيا بـ4.36 مليار يورو
- مقتل جندي تركي بنيران إيرانية على الحدود


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - تدوير النفايات في ماكنة الانتخابات - العراق نموذجاً