أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يا مقتدى الصدر...إلى متى يبقى البعيرُ على التلّ؟














المزيد.....

يا مقتدى الصدر...إلى متى يبقى البعيرُ على التلّ؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8507 - 2025 / 10 / 26 - 01:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العراق هناك من يتحدى الجميع بالقول: لو العب (لوحدي) لو أخرب الملعب ! لكن من نافلة القول إن الملعب (السياسي) هو خربان اصلا. والبعض يتأرجح بين المشاركة في الانتخابات ومقاطعتها. ولا اعرف حقيقة الحكمة من مقاطعة مقتدى الصدر للانتخابات دون أن يقدّم البديل ويقول لنا ماذا يريد بالضبط؟ ومن يقاطع لا يضر إلا نفسه، إن كان هناك ضرر معين. فقافلة الفساد تسير ولا تهمّها "تغريدات" المقاطعين. فالدولة مهما كان وضعها وحالتها لا يمكن ان تبقى دون برلمان وحكومة ورئاسة. وقد يكون مقتدى الصدر على حق في محاربة الفساد. وهو وباء ضرب العديد من الدول. ولكن محاربة الفساد فعلا لا قولا تتطلّب النزول إلى الميدان والقتال بأسلحة لا تتوفر لدى الخصوم. وخوض غمار المعركة وجها لوجه. وعند ذلك "ابو گريوه يبين بالعبور". كما يقول المثل.
لكن مقتدى الصدر يريد محاربة الفساد عبر التغريدات (والفتاوي) وتهيج المشاعر والتحريض والقاء اللوم على الآخرين. وهذا اضعف من اضعف الايمان. ويفضل "سماحته" البقاء على التلّ يتفرج على ما يدور في ميدان القتال. وينتظر النتائج ليقطفها في اللحظة المناسبة وقبل أن تسقط على الأرض.
أتذكّر أنني قرأت في شبابي عن الرفيق لينين أنه كان يشجع ويدعو العمال الى العمل في النقابات البرجوازية التي كانت تسمى انذاك بالنقابات الصفراء. فالمباديء والأفكار والقِيم الجديدة لا تلقى من الاعلى أو ترسل عبر واتسآب أو فيسبووك. وانما من خلال الاختلاط و الاحتكاك المباشر مع الناس وبينهم. ولا استبعد أن مقتدى الصدر، وهو ابن سادة ولكنه ليس ملاك، ينتظر أن "يصفو الجو" له فقط. فنزعة الهيمنة والاستحواذ والتفرّد ومسك الأمور بيد من حديد، بادية في كل كلمة أو تغريدة أو (فتوى) تصدر عنه. وكانّ شعاره المرحلي هو "لو العب لوحدي لو أخرب الملعب". ولا يهمّه إذا استمر الآخرون في اللعب بطرق غير نظيفة وغير قانونية ومع حكم متحيّز !
أن مشكلة العراق الأولى هي انه بلد تحكمه عوائل. عوائل في الشمال وعوائل في الوسط وعوائل في الجنوب. وهذه العوائل لها ميليشيات مسلحة. ولها "أفخاذ" وفروع على هيئة أحزاب أو تنظيمات مدنية. تستبسل في فترة الانتخابات من أجل تلك تحقيق اهداف تلك العوائل المتنفذة. فهناك في العراق من يستغل اسم العائلة ويتاجر فيه. وهناك من يستغل اسم القومية ويتاجر فيه. وهناك من يستغل اسم الطائفة ويتاجر فيه. وهناك من جعل من " المظلومية" هولوكوست خاص به. يبتزّ من خلاله الآخرين كلما ضاقت به السُبل وقلّت بيده الحُيل.
من حق مقتدى الصدر إن يقاطع الانتخابات. ولكن ليس من حقه أن يحرّض ويتّهم ويهيّج مشاعر الناس البسطاء. والطريقة الوحيدة والصائبة في رأيي المتواضع هي أن يدخل معترك الانتخابات. ويتحمل المسؤولية التي تقررها النتائج النهائية.
نحن نسمع ونقرا كل اسبوع تقريبا أن مقتدى الصدر، هو وحده شخصيا، قام بمعاقبة أو إبعاد أو طرد بعض العناصر من "تياره" الصدري لأنهم غير منضبطين أو غير ملتزمين أو وگحين. وبعضهم بتُهم فساد أيضا. والتيار، كونه تيار شعبي يضم معظم الناس البسطاء والجهلة الذين يؤمنون بالولاء "للسيد" قبل الولاء للوطن، ويطبقون حرفيا تغريدات " السيد" ولا يطبّقون قوانين الدولة. هذا التيار يضمّ القليل من الصالح والكثير من الطالح. فإذا وصل هؤلاء إلى السلطة وانفتحت عيونهم وشهيتهم على الموارد والأموال، من يضمن نظافة أيديهم ونزاهة ضمائرهم وخلو جيوبهم من المال الحرام. مال الدولة طبعا؟
فإذا كانوا غير منضبطين وغير ملتزمين وتصرفاتهم "وقحة" في أبسط الأمور داخل "تيار" الصدر. فكيف ينضبطون ويستقيم سلوكهم وفي أيديهم السلطة ومعها زمام أمور البلاد والعباد.
لكي يصلح العراق ما أفسدته الحكومات السابقة، ومعها الدهر ايضا، هو أن يتخلص الشعب من الولاءات الشخصية. وان يكون الولاء اولا واخيرا للوطن فقط. ويبقى بطبيعة الحال الاحترام والتقدير، وليس التقديس والتبجيل والعبادة، للشخصيات الدينية والاجتماعية والرموز (الوطنية) الأخرى.
والسؤال الاهم هو :
إلى متى يبقى (بعير) مقتدى الصدر على التلّ؟ يتفرّج على مشهد الكوميديا السياسية في العراق !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا يهود العالم اتحدوا ضد الكيان الصهيوني
- العراق ضمآنُ والكأسُ في يديهِ !
- يا جي دي فانس احلفك براس العباس...ما المقصود بمركز التنسيق؟
- نتنياهو مجرم حرب تطارده عدالة السماء
- انتخبوا الاطرش بالزّفة وصاحبة الخلخال !
- العشاء الاخير لمهرّج اوكرانيا زيلينسكي
- البحث عن جثامين الملائكة بين أشلاء البشر
- المالكي وما ملكتْ يداهُ !
- عدالة الظالم في ميزان المظلوم ظلمٌ مطلق
- مدائح ترامب في زمن الهجاء
- عصفور امريكا كِفل زرزور تل أبيب واثنينهم طيّاره !
- ما اصغر العالم وما اكبر غزّة !
- رحلة العودة من الخيام إلى الركام
- ماكرون والبحث عن موطيء قدم فوق الرمال المتحركة
- اتفاق غزة...تركيع لاسرائيل وانتصار للشعب الفلسطيني
- قال السلام عليكم فاستحقّ جائزة نوبل للسلام !
- تدوير النفايات في ماكنة الانتخابات - العراق نموذجاً
- الف صديق ولا دونالد ترامب واحد !
- حماس... وداعا ايّها آلسلاح ؟
- صاحب العمامة في مكتب صاحب الفخامة


المزيد.....




- الجزائر: استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي على خلفية تحقيق تلف ...
- جمهورية -الذات-: جيل زد العربي والهروب إلى تطوير النفس
- هل أصبحت الحرب خيار إيران الوحيد؟
- ترمب يعلن الطوارئ في 10 ولايات بسبب العاصفة الثلجية
- هل يخير ترمب الإيرانيين بين الحرب والاستسلام؟
- تقرير: إسرائيل تستعد لسيناريوهات المواجهة مع إيران
- سوريا.. تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و-قسد- 15 يو ...
- كيف أصبحت شواطئ شرق أستراليا -مثالية- لأسماك القرش؟
- على بُعد أمتار من وحدات بحرية صينية.. سفينة أمريكية ترسو في ...
- أخبار اليوم: نوري المالكي يعود للواجهة مرشّحا لرئاسة وزراء ا ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يا مقتدى الصدر...إلى متى يبقى البعيرُ على التلّ؟