أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - العراق: مطلوب رئيس حكومة بمقبولية دولية ولا مبالاة شعبية














المزيد.....

العراق: مطلوب رئيس حكومة بمقبولية دولية ولا مبالاة شعبية


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8519 - 2025 / 11 / 7 - 21:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل سويعات من دخولها الصمت الانتخابي تدقّ انتخابات العراق باصابع مرتجفة على أبواب المرشحين وأنصارهم الذين لا يقلّون ضجيجا وشغبا وصراخا من مشجعي كرة القدم. واظن أن الأيام التي تسبق الانتخابات، ليس في العراق فقط، هي اسوء أيام يمرّ بها أي نظام سياسي يدعي الديمقراطية والنزاهة وتساوي الفرص للجميع. وقد لاحظنا وتابعنا ذلك على مرّ الأيام التي سبقت الانتخابات الأمريكية وما رافقها من اقوال وأفعال لا تليق حتى بدولة من دول العالم الخامس، أن وجدت على وجه الأرض.
ومع قناعتي (وهي قناعة ما زالت غير راسخة) بأن ديمقراطية العراق بكل ما فيها من عيوب وشوائب ونواقص تبقى افضل إلى حد ما من ديمقراطية أمريكا. ولا باس إذا ضحك أو ابتسم القاريء الكريم من كلامي هذا.
لقد بدأت الحملات الدعائية للانتخابات في العراق بالتنابز بالألقاب، وبكمّ هائل من المنشورات المفبركة (مع فلان او ضده) والمزاح السمج واستعراض القوة، قوة المال وقوة السلاح في بعض المناطق، وبدأ كل حزب أو تكتل أو تحالف سياسي يطرح المواصفات "الملائكية" التي يفترض أن تكون برئيس الحكومة المقبلة. فعلا سبيل المثال يقول عمار الحكيم (يجب أن يكون رئيس الحكومة القادم بمقبولية دولية). وهذا يعني أننا نختار، خلافا لشعوب العالم, رئيس الحكومة من أجل إرضاء الآخرين. ففي جميع دول العالم يتمّ انتخاب أو اختيار رئيس حكومة يكون هدفه الأول هو خدمة الشعب. ويعتبر نفسه موظفا لأربع سنوات. ويؤدي واجبا محدّدا. أما نحن في العراق فنختار رئيس حكومة يكون هدفه الأول هو خدمة أمريكا أو أيرأن أو تركيا، من أجل البقاء في منصبه لفترة أطول. ويكون بطبيعة الحال مدعوما من قبل القومية او الطائفة أو العشيرة التي ينتمي اايها. فالمواطنة في العراق سقطت, بفعل فاعل ابن حرام، من قاموس السياسيين العراقيين.
وحول الانتخابات ايضا صرّح يوم امس زعيم كتائب ( حزب الله) ابو حسين الحميداوي قائلا: "إن الشيعة لم يحكموا العراق الّا ثلاث سنوات منذ سقوط النظام السابق) وربما كان يقصد شيعة العراق. والله اعلم !
كما طالب، كغيره من المطالبين وأصحاب الاماني الوردية، قائلا: (الحكومة القادمة - من الفها إلى يائها - ستتشكل على طاولة الإطار التنسيقي. وباسناد من المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي وأبناء الشعب الغيارى ).
لكن هذا الرجل لا يعلم بأن الغيارى أصبحوا مثل المعادن النادرة. فهم اصلا غير مبالين بما يجري من حولهم. وسيقفون يوم الانتخابات خارج المسرح السياسي وآذانهم ملتصقة على الموبايل بانتظار النتيجة النهائية لكلاسيكو الأرض بين ريال مدريد وبرشلونة.
ان المتابع للأحداث السياسية في العالم يعرف أن كل انتخابات تفرز عادة معارضة برلمانية، تسبقها طبعا معارضة سياسية في المجتمع. في ديمقراطية العراق فإن المعارضة الوحيدة هي "المقاطعة" للانتخابات. ولكن ليس لها أي تأثير فعلي على مجرى الأحداث.
ستجري الانتخابات في موعدها المقرّر وربما تكون نزيهة وخالية من العيوب والشوائب. ولكن، كما تعوّدنا في السنوات السابقة، سينتهي الأمر بان جميع الأحزاب والتحالفات السياسية المشاركة سوف تفوز وتظفر بشيء ما. ففي العراق لا يوجد خاسر أو مهزوم. وان وجد وهو أمر نادر جدا، فيستطيع الدخول من الشباك اذا نمّ طرده من الباب. وهذا يحصل في الغالب بعد أن يقوم بوصلة رقص شعبي ودگ اصبع على المسرح السياسي، ويغني بصوت مسموع: "يمّه يا يمّه شجرى لي...عذّبت حالي الليالي". وبالتالي سيجد لنفسه مقعدا وثيرا في البرلمان الاتحادي.
وابوكم الله يرحمه !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اذا ابتسمت نيويورك أصيبت تل أبيب بالصدمة
- فقراء أمريكا بين باب الله وباب الحوائج
- صحيفة - اسرائيل هيوم - اصدقُ انباءً من الاعلام العربي
- كلّ الطرق الملتوية تؤدي إلى التدخل الأمريكي
- معاجب الرعيان سارح - زيلينسكي نموذجا
- اسرائيل وعقدة الخوف من عصافير النبگة !
- ارتفاع منسوب المحتوى الهابط قبل الإنتخابات العراقية
- اتفاق سلام بصيغة حُكم بالاعدام !
- العقوبات الاوروبية بدأت من الحضيض وانتهت في المراحيض
- انسحاب PKK الى الفضاء الاردوغاني
- الدولة التي لا تستغني عن الحروب ابدا !
- يا مقتدى الصدر...إلى متى يبقى البعيرُ على التلّ؟
- يا يهود العالم اتحدوا ضد الكيان الصهيوني
- العراق ضمآنُ والكأسُ في يديهِ !
- يا جي دي فانس احلفك براس العباس...ما المقصود بمركز التنسيق؟
- نتنياهو مجرم حرب تطارده عدالة السماء
- انتخبوا الاطرش بالزّفة وصاحبة الخلخال !
- العشاء الاخير لمهرّج اوكرانيا زيلينسكي
- البحث عن جثامين الملائكة بين أشلاء البشر
- المالكي وما ملكتْ يداهُ !


المزيد.....




- تصعيد بالمسيرات بين روسيا وأوكرانيا مع مطلع 2026 وسط تحركات ...
- بريطانيا تتولّى تحليل بيانات الصندوق الأسود لطائرة رئيس أركا ...
- ترامب يفسر الكدمات على يده وينفي النوم أثناء المناسبات
- المستشارة القضائية بإسرائيل تطالب بإقالة بن غفير
- ترامب يرد على التساؤلات بشأن كدمات اليد وإغماض العين في الاج ...
- ثاني أعلى حصيلة منذ 2018: أكثر من 41 ألف مهاجر عبروا المانش ...
- مطلع عام 2026: هجمات بمسيّرات واتهامات متبادلة بين كييف وموس ...
- -سيناريوهات- يستعرض تطورات اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال ...
- هل يعيد اعتراف إسرائيل بـ-أرض الصومال- رسم خرائط النفوذ في ا ...
- الاحتلال يوسع سيطرته شرق خان يونس ويخرق اتفاق وقف الحرب


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - العراق: مطلوب رئيس حكومة بمقبولية دولية ولا مبالاة شعبية