محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8522 - 2025 / 11 / 10 - 22:56
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في فصل مسرحي قصير ولكنه مثير للإهتمام انقطع التيار الكهربائي في مكتب مهرج اوكرانيا زيلينسكي. وكأن يجري مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية. وإذا لم يكن الأمر مسرحية هزلية بعنوان (حالي حالكم) موجهة لشعب اوكرانيا. فهو يعني أن اوكرانيا خربانة من رأسها إلى أساسها. والله فقط يعلم حال المواطن الأوكراني البسيط، ليس فقط في ما يخص الكهرباء. بل في جميع مناحي حياته التي تحولت إلى كابوس، بسبب إصرار حفنة من الفاسدين يقودهم زيلينسكي، ترفض وقف الحرب والتفاوض لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ولعلم الكوميدي زيلينسكي ان التفاوض لا يعني الاستسلام باي حال من الاحوال. فالحروب تنتهي بالتفاوض مهما طال أمد القتال.
لكن شحاذ كييف له راي آخر. وهو يعيش على الصدقات (وفضلات الاسلحة) التي تزوده بها بعض دول حلف التاتو. كما أن وقف الحرب بالنسبة له يوقف تدفق الأموال على خزينته الشخصية وعلى جيوب الحاشية المحيطة به.
ان مهرج اوكرانيا جعل من شخصيته الكريهة "بضاعة" قابلة للتسويق، ولو بصعوبة. يتاجر بها في عواصم الغرب. ورغم كونها بضاعة فاسدة وهبط سعرها بشكل كبير إلا أنه ما زال مصرا على عرضها في الأسواق. بما فيها الأسواق الشعبية ! وحتى الزبائن الذين اعتادوا على شراء الادوات المستعملة أصبحوا أكثر حذرا وحيطة في التعامل مع الكوميدي زيلينسكي. فالرجل أجرى مئات بل آلاف المقابلات مع صحف ووسائل إعلام غربية من أجل أن يصنع لنفسه مجدا لا يستحقه، وعلى حساب آلاف الضحايا ودمار هائل في البنى التحتية لدولته المفككة.
وقبل أيام عرض أحد المواقع الإيطالية جردا موجزا لما حصل لأوكرانيا في السنوات الثلاث الاخيرة، مخاطبا زيلينسكي بالاسم. وتحت عنوان : (أما يكفيك هذا ؟)
- عشرة ملايين اوكراني هاجروا أو تركوا اوكرانيا إلى دول مختلفة, بما فيها روسيا.
- ثلاثة ملايين ونصف أوكراني نزحوا داخل اوكرانيا.
- ٤٠٠ الف قتيل "وهذا الرقم غير دقيق" وآلاف المصابين والجرحى مدنيين وعسكريين.
- ٥٨٠ مليار دولار من أجل إعادة إعمار اوكرانيا !
نعم, الا يكفيك هذا يا مهرج كييف؟
والنتيجة أن دولة الكوميدي زيلينسكي سوف تصبح في السنوات المقبلة المستعمرة الاولى في زمن ما بعد الاستعمار. وسوف تضع سيادتها واستقلالها السياسي ومستقبل أجيالها القادمة بيد حفنة من مصاصي دماء الشعوب: دعاة الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان.
وهي شعارات برّاقة ياما خدعت ملايين البشر !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟