أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - خياران لا ثالث لهما: بين كرامة مفقودة وحليف غير مضمون














المزيد.....

خياران لا ثالث لهما: بين كرامة مفقودة وحليف غير مضمون


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8535 - 2025 / 11 / 23 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس أمام اوكرانيا خيارات تحفظ لها ذرة من الكرامة. بعد أن دحرجها الكوميدي زيلينسكي في وحل التسول والاستجداء. فحتى اختيار "اهون الشرّين" اصبح صعبا على دولة اوكرانيا. فسياسة الرئيس الأمريكي ترامب مع الجميع (طبعا باستثناء اسرائيل قرّة عينه) تقول: "نفّذ ثم ناقش". وفي كثير من الحالات لا يُسمح لك حتى بالمناقشة. ومن الأفضل للمرء أن يفتح عينيه جيدا لكي يتجنّب الوقوع في الفخاخ التي تنصبها واشنطن تحت اسماء مختلفة، كخطة سلام او وقف إطلاق النار أو مفاوضات ثلاثية، الخ. ولا ننسى هنا بأن أمريكا دائما في عجلة من أمرها. وهدفها الاول والاخير هو الاستحواذ والاستيلاء على خيرات وثروات الدول. والسياسة في زمن الرئيس ترامب أصبحت تجارة بالمعنى الدقيق للكلمة. وغالبا ماتعتمد على نوع وحجم "الصفقات" التي تعقدها امريكا مع الدول الاخرى، طبعا تحت التهديد والابتزاز والضغط السياسي المتواصل.
وفي كلمة موجهة للشعب الاوكراني، أو لما تبقى منه، قال الرئيس الكوميدي زيلينسكي أن "على اوكرانيا أن تختار بين فقدان الكرامة أو فقدان حليف قوي كامريكا". ولا شك انها أصعب لحظة يعيشها هذا الرجل المخدوع. بعد أن ملأ الوهم بالانتصار على روسيا كل خلية في دماغة الذي لم يكن فيه سوى اعمال (فنية) للترفيه واضحاك الناس.
ولم يدُر في خلده ان الحرب شيء والتمثيل المسرحي شيء آخر. وان من جعل نفسه (خادم الشعب) اصبح اليوم خادع وقاتل الشعب. ومن غير المستبعد ان يواجه زيلينسكي بعد أن تضع الحرب اوزارها، ما لا يتوقعه أو يتمناه من المفاجآت غير السارة. فمسؤوليته عن قتل وتشريد ملايين الاوكرانيين كبيرة جدا. فضلا عن الدمار الهائل الذي لحق بالبنى التحتية وبالاقتصاد بشكل عام. وسوف نسمع من أكثر من مسؤول اوكراني هذا السؤال : "من المسؤول؟ ". وفي جميع الحروب التي تنتهي بالهزيمة، وان سُمّيت خطّة سلام، هناك شخص أو أكثر تقع عليه كامل المسؤولية وتتم محاسبته، لا من قبل التاريخ كما يروّج المغفلون، بل من قبل الشعب نفسه.
ان خداع النفس الذي عاشه الرئيس الكوميدي كلّف دولة اوكرانيا من الخسائر البشرية والمادية ما لا يُطاق. ومن الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها المغرور زيلينسكي هي القراءة الخاطئة والفهم الساذج للعلاقات الدولية. وكان يتصورها قُبل وعناق فقط. وتجاهل أن حليف اليوم قد يصبح بهذا الشكل او ذاك عدو الغد. واتضح هذا الأمر جليا في الموقف الأمريكي. وان لم يصل بعد إلى حد العداء مع اوكرانيا. وقد حاول الرئيس ترامب (ابو صفقة) أن يجد الحل المناسب كي يساعد زيلينسكي في الخروج من عنق الزجاجة. ولكن المهرج أصيب بالصمم، ربما من كثرة وشدة الانفجارات حوله !
وفي ظرف أيام معدودة تغيرت الأمور وانقلبت التوقعات. فقد امهل ديكتاتور أمريكا ترامب مهرج اوكرانيا وقتا (ثمينا) ينتهي يوم الخميس المقبل. فأن لم يوقّع على خطة ترامب فاموره من جميع النواحي سوف تسوء كثيرا، أكثر مما هي عليه الآن . وبغض النظر عن الخوض في ٢٨ نقطة الواردة في خطة التسوية الامريكية، تبين للعالم اجمع، وبشكل خاص لمراهقي السياسة من قادة أوروبا، أن خطة ترامب لزيلينسكي تتضمن في الواقع نقطتين فقط:
الأولى: أخرس !
والثانية: وقّع !
كما رسمها رسام كاريكاتير ايطالي. مع صورة زيلينسكي بحجمه الصغير ينحني للتوقيع على ورقة. وخلفه ترامب بجسد ضخم وملامح وجه صارمة. وكأنه يقول له: لا خيار امامك يا زيلينسكي سوى أن تبصم بالعشرة على خطتي !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة كراسي رئاسية في المزاد العلني
- اوكرانيا...النهاية كانت واضحة منذ البداية
- نتنياهو: اليوم في جنوب سوريا وغدا في سوق الحميدية !
- تجمعنا كرة القدم وتفرّقنا كرة السياسة !
- حكومة تصريف الأعمال تحت رحمة القيل والقال
- تشكيل الحكومة العراقية: جيب ليل واخذ عتابة !
- ملامح المرحلة المقبلة في العراق: دشداشة وعقال وربطة عنق
- أوروبا وأوكرانيا: سارق يمنح أموال غيره لسارق آخر!
- السوداني سوّد بعض الوجوه القديمة
- إنتخابات العراق: فاز باللّذات من كان جسور !
- مقتدى الصدر ونظرية خالف تُعرف
- عرس كلّچية والعروس كاولية !
- ما هكذا تورد الإبل يا ابن خضراء الدمن !
- نتائج الانتخابات سوف تصطدم بجدار التفاهمات وتسقط ارضا !
- انتخبوا كعراقيين لا كطوائف واعراق وقبائل متناحرة
- العراق: مطلوب رئيس حكومة بمقبولية دولية ولا مبالاة شعبية
- اذا ابتسمت نيويورك أصيبت تل أبيب بالصدمة
- فقراء أمريكا بين باب الله وباب الحوائج
- صحيفة - اسرائيل هيوم - اصدقُ انباءً من الاعلام العربي
- كلّ الطرق الملتوية تؤدي إلى التدخل الأمريكي


المزيد.....




- مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل عما يريده ترامب من مفاوضات البرنامج ...
- قطر تعلن وفاة أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فماذ ...
- هل بدّل ترامب طائرته بسبب مخطط لاغتياله؟ تقرير يكشف ما حدث
- رفض سعودي ـ عراقي لاستخدام أراضي أي دولة أو أجوائها لتهديد أ ...
- بيان عربي حاد ضد إيران لاستمرار هجماتها على دول الجوار
- الحوثيون: نقف الى جانب ايران وننسق باستمرار معها لمواجهة كل ...
- ترحيب أممي واقليمي بعقد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الجديد ...
- عمدة موسكو: الدفاع الجوي دمر حوالي 300 مسيرة أوكرانية كانت م ...
- -خطوة متقدمة نحو جيش ليبي موحد-.. صدام حفتر يرحب باجتماع خال ...
- فرقة -كوستروما-.. باليه بنكهة روسية في مصر


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - خياران لا ثالث لهما: بين كرامة مفقودة وحليف غير مضمون