أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اوكرانيا...النهاية كانت واضحة منذ البداية














المزيد.....

اوكرانيا...النهاية كانت واضحة منذ البداية


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8533 - 2025 / 11 / 21 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الندم بعد فوات الاوان لا ينفع. وفي حالة اوكرانيا فقد سبق السيف العذل. وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء. هذه هي حتمية التاريخ. وكان في الإمكان قبل حوالي ثلاثة أعوام أن تتجنب اوكرانيا كل ما جرى لها وما يجري الآن. حيث تجد نفسها اليوم في زاوية ضيقة جدا تكاد تحرمها من الهواء النقي وكان يكفي المهرج زيلينسكي أن يستخدم عقله ويستمر في التفاوض مع الروس، بدل عقول بعض قادة أوروبا المعادين لروسيا والطامعين بقوة بخيرات اوكرانيا.
واليوم، وصلت الأمور بمهرج اوكرانيا زيلينسكي إلى الدرجة السفلى من الحضيض. وانتهت في المراحيض (الذهبية) التي اصبحت حديث كل من اراد قضاء حاجتة في خلوة وهدوء. وتراكمت ملفات الفساد حول الرئيس الأوكراني، واتضح للجميع أنه رئيس عصابة منظمة أكثر منه رئيس دولة. وبدأت رياح الضغوط المتفاوتة السرعة تهبّ عليه من الداخل والخارج. وضاقت به السُبل على ما يبدو، الاّ سبيل الهروب بحقيبة مليئة بما خف وزنه وغلا ثمنه. إلى بولندا. ويقال ان خيار الهروب ما زال مطروحا على الطاولة في مكتبه.
لقد عجز المسكين عن مواجهة الجيش الروسي واستعادة مترا مربعا واحدا على الأقل من الأراضي التي سيطرت عليها روسيا. وهي اراضٍ روسية ومواطنوها روس ايضا. ومع كل ما حصل عليه من أسلحة واموال طائلة ودعم لا محدود من قبل أمريكا ودول حلف الناتو، ما زال المهرج زيلينسكي مصرا على ابادة الشعب الأوكراني من أجل البقاء على كرسي السلطة الآيل إلى السقوط في أية لحظة.
ان بعض الدول، كما درسنا في التاريخ، تنهار من الداخل، واحيانا بمساعدة عوامل خارجية بسيطة. وأوكرانيا زيلينسكي تواجه هذه الأسابيع المصير المشؤوم الذي خطّط له مهرج كوميدي لا يفقه في السياسة شيئا. وبكل تأكيد سوف يلقي اللوم، في الخراب والهزيمة التي تقترب منه رويدا رويدا، على أمريكا وأوروبا التي لم تقف معه حتى النهاية. ولكن النهاية كانت واضحة منذ البداية.
وآخر الأخبار تقول إن مكتب المهرج زيلينسكي استلم رسميا خطة التسوية التي طرحتها أمريكا. وسبق لأمريكا وأن ناقشتها سرّا، كما تقول وسائل الإعلام الامريكية، مع روسيا. وما ترشّح من تلك الخطة في الصحافة الغربية لا يبشّر بذرّة من الخير لاوكرانيا أو لرئيسها الفاسد. وهي عبارة عن خطة معدّة بدقّة لاستسلام اوكرانيا مع حفظ ما الوجه. ليس فقط لزيلينسكي الذي فقط آخر قطرة من ماء وجهه، بل لقادة أوروبا الذين راهنوا منذ البداية وحتى اليوم على حصان خاسر. خاض جميع المسابقات (على وسائل الإعلام) فخرج مضعضعا ومهشّم العظام.
وتتضمّن خطة التسوية الأمريكية جميع الاهداف التي أعلنتها روسيا منذ بداية العملية العسكرية الخاصة، كما توصف في الاعلام الروسي. ولا يوجد في الخطة شيء يمكن أن تتنازل عنه روسيا. فهي في موقع قوي ومسيطر في الميدان. مما يمكنها من فرض شروطها في أية مفاوضات مستقبلا.
وبما أن اخبار الفساد والهزائم في اوكرانيا تملأ نشرات الاخبار والصحف الغربية. فقد تحدث بعض "المسؤولين" الامريكان عن نيّة الرئيس ترامب في (غض النظر) عن فساد زيلينسكي والعفو عنه إذا وأفق الأخير على الخطة الأمريكية التي طرحها الرئيس ترامب المصاب بأعلى درجات الغرور والنرجسية. وبالتالي فهو لا يسمح لزيلينسكي وأمثاله أن يرفضوا خططه ومشاريعه لوقف الحرب. ولا خيار لكوميدي اوكرانيا، الذي وجد نفسه كالمستجير من الرمضاء بالنار، سوى رفع الراية البيضاء. فيا لها من نهاية غير مشرّفة لمن اراد ان يبني له مجدا، ولو على أشلاء وجثث ابناء شعبه !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتنياهو: اليوم في جنوب سوريا وغدا في سوق الحميدية !
- تجمعنا كرة القدم وتفرّقنا كرة السياسة !
- حكومة تصريف الأعمال تحت رحمة القيل والقال
- تشكيل الحكومة العراقية: جيب ليل واخذ عتابة !
- ملامح المرحلة المقبلة في العراق: دشداشة وعقال وربطة عنق
- أوروبا وأوكرانيا: سارق يمنح أموال غيره لسارق آخر!
- السوداني سوّد بعض الوجوه القديمة
- إنتخابات العراق: فاز باللّذات من كان جسور !
- مقتدى الصدر ونظرية خالف تُعرف
- عرس كلّچية والعروس كاولية !
- ما هكذا تورد الإبل يا ابن خضراء الدمن !
- نتائج الانتخابات سوف تصطدم بجدار التفاهمات وتسقط ارضا !
- انتخبوا كعراقيين لا كطوائف واعراق وقبائل متناحرة
- العراق: مطلوب رئيس حكومة بمقبولية دولية ولا مبالاة شعبية
- اذا ابتسمت نيويورك أصيبت تل أبيب بالصدمة
- فقراء أمريكا بين باب الله وباب الحوائج
- صحيفة - اسرائيل هيوم - اصدقُ انباءً من الاعلام العربي
- كلّ الطرق الملتوية تؤدي إلى التدخل الأمريكي
- معاجب الرعيان سارح - زيلينسكي نموذجا
- اسرائيل وعقدة الخوف من عصافير النبگة !


المزيد.....




- الأردن يقرّ إجراءات جديدة لتسهيل إقامة الزوار الأجانب .. ما ...
- حكومات بوركينا فاسو ومالي والنيجر تدين -العملية الأمريكية- ف ...
- ملادينوف يجري محادثات في إسرائيل وسط ترجيحات بتوليه تنسيق -م ...
- الصحة العقلية - خمس عادات داوم عليها للحفاظ على شباب دائم
- مجلس الشيوخ يتبنى قرارا يحد من صلاحيات ترامب في شن الحرب ضد ...
- سوريا: أي اتفاق ممكن بين دمشق والأكراد؟
- الاتحاد الأوروبي: لماذا الإصرار على اتفاقية يرفضها المزارعون ...
- واشنطن تدرس -شراء- غرينلاند عبر دفعات للسكان تصل إلى 100 ألف ...
- الحكومة اللبنانية تطلب من الجيش خطة لحصر السلاح شمال الليطان ...
- وسط مقارنات بينهما.. لماذا يتحدث ترامب عن رقصات مادورو؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اوكرانيا...النهاية كانت واضحة منذ البداية