أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - وسائل الانتقال السلمي للسلطة: مسيرات وهواء ملوّث وحرائق متعمّدة














المزيد.....

وسائل الانتقال السلمي للسلطة: مسيرات وهواء ملوّث وحرائق متعمّدة


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8543 - 2025 / 12 / 1 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما تخطى العراق مرحلة الانقلابات العسكرية. وهذا أمر إيجابي إلى حد ما. بعد أن اتخذ من الانتقال السلمي للسلطة، حسب الدستور، الطريق الوحيد السالك للوصول إلى سدّة الحكم. ولكن حتى هذا الطريق، الذي يبدو ظاهريا، معبّدا بالورود الديمقراطية والزهور الدستورية، لا يتّسع لعشرات السالكين والمدجّجين بالسلاح. فالسلطة في كل مكان هي وسيلة لتطبيق برنامج معين. أما في العراق فهي هدف (يُراق على جوانبه الدمُ ) تحت حجّة ما يسمّى بالاستحقاق الانتخابي.
وعندما يتّفق بعض القوم في العراق على التخلّص من رئيس حكومة لا حاجة بهم لتحريك كتيبة أو فيلق عسكري، بل تكفي مسيرة (مجهولة) تهاجم آبار النفط. أو إشعال حريق ضخم في مكان حساس. بعد ذلك تتم إضافة ما يفعله الطقس من سيول وفيضانات ومياه آسنة تملأ الشوارع. طبعا كل هذا هو (صوچ) الحكومة، اي ذنبها. وعند ذاك توضع صورتها في قفص الاتهام، بغض النظر عن أي انجاز تحقق في السابق، ثم يدخل أركان الدولة العميقة (وهي في العراق عميقة جدا) يدا بيد، خصوم الامس وحلفاء اليوم، في غرفة المؤامرات، في العراق يسمونها "التفاهمات". وهناك يبدأ الشعب بسماع صليل السيوف وتبادل المناوشات بالكلام غير المباح واحيانا بألفاظ مستقاة (بتصرّف) من قاموس المحتوى الهابط !
ولكن الجميع يتناسون، رغم هوسهم بالمناصب وسعيهم المحموم بالحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب، أن أمريكا عبر السفير أو المبعوث الرئاسي هي التي تقرّر من يجلس على كراسي الرئاسات الثلاث في بغداد. وتبقى الزيارات واللقاءات (الودية) المتبادلة والعناق والابتسامات بين فلان وفلان، مجرد شكل ظاهري لديمقراطية دولة منقوصة السيادة وغير (ناضجة) بعد لبناء نظام ديمقراطي ولو بالحد الأدنى.
وكما يحصل بعد انتهاء عملية الانتخابات تقوم أذرع الدولة العميقة، عندما يراد تغيير رئيس الحكومة الحالي، بنبش جميع الدفاتر العتيگة ضده. واستغلال اية ثغرة في مسيرته، حتى لو تناسى في يوم ما أن يسلّم على ابو فلان مثلا, من أجل ان ترمي السهام المسمومة نحوه.
ونوري المالكي، صاحب التاريخ الحافل بالفشل والصفحات السوداء رغم "صولات" فرسانه، هو من يقود الحملة الشرسة والواضحة الأهداف ضد رئيس الوزراء الحالي. محمد شباع السوداني. وقبل أيام سافر المالكي الى أربيل والتقى بالسيد مسعود البارزاني، الذي يشغل ثلاثة مناصب في آن واحد (رئاسة الإقليم والحكومة والحزب الحاكم هناك). وقدّم كل منهما شروطه للآخر. واظن، ولو أن بعض الظن اثمٌ، أن المالكي قال للسيد البارزاني مايلي:
(اعطيني رئاسة الحكومة وانا اعطيك سبع محافظات ونصف بغداد !) ومع أن الشروط المتبادلة ليست تعجيزية لاي منهما. الا ان السيد البارزاني، صاحب الخبرة والتجربة والذكاء السياسي المعروف، قال له: (لا يا مالكي، يابيّاع المحابس والسِبح, ما كلّ من يتمناه المرء يدركه). وفي الختام اتفق الطرفان على اخذ راي المندوب السامي الامريكي، اقصد مارك سافايا، مبعوث دونالد ترامب صاحب الأمر والنهي في الشرق الأوسط وما جاوره من الدويلات والاقاليم...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرى رؤوسا قد اينعت بالفساد وحان قطافها
- الاتحاد الأوروبي...كناطح صخرة يوما ليوهنها
- يا مستر سافايا خبّرنا شو هل الحكاية؟
- ديمقراطية قومٍ عند قومٍ مصائبُ
- مراحل التطور الديمقراطي: اطار تنسيقي وإخر تسويقي وثالث موسيق ...
- خبر عاجل: ظهور ديناصور سياسي في العراق !
- خياران لا ثالث لهما: بين كرامة مفقودة وحليف غير مضمون
- ثلاثة كراسي رئاسية في المزاد العلني
- اوكرانيا...النهاية كانت واضحة منذ البداية
- نتنياهو: اليوم في جنوب سوريا وغدا في سوق الحميدية !
- تجمعنا كرة القدم وتفرّقنا كرة السياسة !
- حكومة تصريف الأعمال تحت رحمة القيل والقال
- تشكيل الحكومة العراقية: جيب ليل واخذ عتابة !
- ملامح المرحلة المقبلة في العراق: دشداشة وعقال وربطة عنق
- أوروبا وأوكرانيا: سارق يمنح أموال غيره لسارق آخر!
- السوداني سوّد بعض الوجوه القديمة
- إنتخابات العراق: فاز باللّذات من كان جسور !
- مقتدى الصدر ونظرية خالف تُعرف
- عرس كلّچية والعروس كاولية !
- ما هكذا تورد الإبل يا ابن خضراء الدمن !


المزيد.....




- حرائق الغابات تجتاح مناطق بالولايات المتحدة.. شاهد ما تسببت ...
- مصور إماراتي يوثق جُزرًا مزينة بأشجار القرم في أبوظبي
- ما الذي يكشفه أرشيف الأخبار عن أعظم أباطرة الهند المغولية وأ ...
- توتر في جنوب سوريا بعد قصف وتوغلات إسرائيلية في درعا والقنيط ...
- حرب إيران ـ بعد التصعيد الأخير جولة مباحات مرتقبة في قطر
- إيران تعلن عقد اجتماع مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز
- قطر وروسيا تتفقان على إنشاء قناة اتصال مباشر بين وزارتي الدف ...
- بزشكيان: الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المج ...
- جنبلاط يتهم كبار المفاوضين بإغفال اتفاق عمره 77 عاما بين لبن ...
- مصرع رئيس مدينة طابا المصرية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - وسائل الانتقال السلمي للسلطة: مسيرات وهواء ملوّث وحرائق متعمّدة