محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8553 - 2025 / 12 / 11 - 22:00
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
استولى خفر السواحل الأمريكي على ناقلة نفط عائدة لدولة فنزويلا. وصادرها تحت شعار (كل ثروات العالم لأمريكا فقط) نعم هذه هي البلطچة الإمبريالية بأبشع صورها. وليذهب القانون الدولي إلى الجحيم. ويمكنكم التنديد والشجب وإصدار البيانات النارية. فحن الامريكان لا نسمع ما يقوله غيرنا. وآذاننا مفتوحة على مدار الساعة فقط لحكام تل أبيب. وتذكّروا جميعا يا رؤساء العالم بانكم في العصر "الذهبي" للفرعون الأمريكي المسمى عالميا دونالد ترامب. الذي ما أنفكّ يهدّد ويتوعّد دول العالم. وينادي باعلى صوته (الخضوع...الخضوع لأمريكا وليس لغيرها). وآخر (فتوى) صدرت من مرجعية البيت الأبيض وعلى لسان الحاخام الأكبر ترامب، تقول (رئيس كولومبيا سيكون الثاني بعد رئيس فنزويلا) وهل يمكن تجاهل مثل هذا التهديد؟
وحسب ما ذكرت الشركات والوكالات المتخصصة في شحن وتصدير النفط فإن أكثر من ثلاثين نافلة نفط فنزويلية خاضعة العقوبات الأمريكية. وهناك العديد منها مازالت محملة بالخام وتنتظر السماح لها بالمغادرة.
والمثير للغضب والحنق أن امريكا، دون غيرها تفريبا، تمتلك الحق المطلق والشرعية الكاملة (من لا احد طبعا) في فرض عقوبات على الآخرين. وهي وحدها صاحبة الحق أيضا في إصدار شهادات حسن سلوك ونزاهة.
أما (دراويش) الاتحاد الاوروبي فتخلّوا عن كل قيم واعتبارات وأعراف إنسانية وخلعوا عن وجوههم القبيحة،(قبيحة بالمعنى الدقيق للكلمة) جميع انواع الأقنعة التي خدعوا بها شعوب العالم. فتراهم اليوم يتسابقون ويتنافسون على سرقة الاصول الروسية المجمّدة في مصارفهم. وفي عملية احتيال وسطو في وضح النهار لم يعرف لها التاريخ مثلا الّا في عالم المافيا وعصابات الجريمة المنظمة. طبعا غير مبالين بخطورة نهب اموال دولة أخرى يدركون جيدا أنها سوف لن تسكت ابدا أو تقف مكتوفة الأيدي. مهما كانت خطورة وشخصية السارق، حتى لو كان اسمه (الاتحاد الاوروبي) سينال عاجلا ام آجلا العقاب الذي يستحق.
لقد كان الرئيس ترامب محقّا، رغم بشاعة تصرفاته وتهوّر سلوكه وإنانية سياسته، عندما هاجم قادة الاتحاد الاوروبي ووصفهم بالضعفاء. وكان عليه أن يضيف ايضا (اغبياء ولصوص) لكي تكتمل الصورة.
لا ادري كيف لدول "ديمقراطية" تسمح لنفسها يسرقة أموال الآخرين وتصادر بضاعة دول اخرى؟
ولكن رغم تكالب اللصوص على (أصول روسيا) المجمدة, هناك أصوات في الاتحاد الأوروبي تعارض سياسية السرقة. كرئيس وزراء بلجيكا الذي وصف مصادرة الاصول الروسية بالسرقة محذّرا من عواقب وتبعات مثل هذا الفعل على جميع بلدان الاتحاد الاوروبي. فليت الحمقى من امثال ماكرون فرنسا يدركون عواقب ما يفعلون...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟