محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 20:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
احاط نفسه بما لا يُحصى من صفات التبجيل والمدح والأطراء. وبالغ في كل انجاز قام به رغم ضآلة وقلّة إنجازاته. قلب النظام العالمي والعلاقات الدولية الراسخة رأسا على عقب. وحشر اسمه في كل واردة أو شاردة. ورغم الفوضى والخراب الذي افرزته سياسته الرعناء على الصعيد الدولي مازال مصرا على أنه "المسيح المنقذ" وان العالم سيصاب بالف داهية بدونه وبدون تغريداته اليومية على السوشيال الخاص به.
أن احتمال أن يدّعي ترامب النبوّة وارد جدا. فلديه ما يكفي من الإتباع الجهلة والأنصار المضللين. وامريكا في كل الأحوال بلد تسيطر عليه ماكنة اعلام جبارة يمكنها التلاعب بعقول ملايين الناس بأقل من نصف نهار. قد يختلقون لترامب معجزة من نوع ما بعد أن اوقف، كما يدّعي مرارا وتكرارا، ثمانية حروب. وجعل أمريكا "عظيمة" مرة أخرى. ولكنها أصبحت في عهده دولة مكروهة ومذمومة من قبل الجميع وضع نفسه في مصاف الرؤساء المؤسسين لدولة العم سام. وسوف يطالب "الكونغرس" الامريكي، الذي يسيطر عليه، بوضع اسمه على أحدى المدن أو الولايات الأمريكية. أو استحداث مدينة جديدة باسم "ترامب سيتي" حتى يشفي غليله من الغرور والأنانية والنرجسية المفرطة التي تسرّبت إلى حواسّه ومفاصله كالوباء القاتل.
لقد عرف التاريخ أنبياء كذابين وتقاة مزيفين ومصلحين مجانين. والكثير منهم عاثوا في الأرض فسادا قبل أن تنكشف حيلهم ويفتضح أمرهم أمام الناس. وبقت اللعنات تطاردهم بجميع لغات ولهجات العالم، وإلى يومنا هذا.
ومن يدري، قد يكون القدر أعاد الينا "مسيلمة الكذاب" بشخصية دونالد ترامب الأمريكي. فبدلا من الدعوة إلى ربّ أو ديانة ما، اتخذ ترامب الكذاب من التجارة، غير النزيهة وغير الشرعية، دينا جديدا له. واحاط نفسه ب "حواريين" جشعين يلهثون خلف الأموال كالذئاب الجائعة. يتراسهم ايلون ماسك مع عدد من المليارديرات الذين يعبدون ربّ امريكا الأوحد "الدولار" ونبيّها المخبول دونالد ترامب...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟