أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يتحدّون ترامب وهو ربّهم الاعلى !














المزيد.....

يتحدّون ترامب وهو ربّهم الاعلى !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مساعي فرعون أمريكا لضم جزيرة غرينلاند لا تتوقف لحظة واحدة. وكذلك تصريحاته المبطنة بالتهديد والوعيد للدنمارك ولدول أوروبا بشكل عام. والجزيرة كما يدعي هذا المجنون لها أهمية قصوى بالنسبة للأمن القومي الأمريكي. وبالتالي على الجميع الرضوخ والانصياع قبل وقوع إلفاس في الرأس. وليس أمام مراهقي السياسة من قادة أوروبا خيارات كثيرة. فأمريكا عازمة على ضمّ غرينلاند بالقوة أو بالمروّه.
وحسب ما ورد في صحيفة بيلد الألمانية: (بعد مرور ٧ ساعات على انتهاء المفاوضات - بين وفدي أمريكا والدنمارك - بلا نتيجة في واشنطن. وصلت اولى القوات العسكرية الأوروبية إلى غرينلاند) وحسب نفس الصحيفة فقد هبط ليلا جنود وضباط فرنسيون في منطقة نوك. ويفترض وصول قوات من بضعة أفراد من دول اخرى. مثل ألمانيا وبريطانيا وكندا والسويد وهولندا. وهي خطوة رمزية لا قيمة لها في عالم اليوم. فقادة أوروبا يستحقون كل الإهانة والبهذلة على يد ترامب وإدارته المتطرفة.. كما أنهم يدركون أن سيّدهم الساكن في البيت الأبيض رجل مفرط في الأنانية والغرور، متعجرف وسريع الغضب وفوق كل شيء تاجر عقارات يعتبر الدول الأخرى "بضائع" معروضة للبيع. ولا يتردّد ابدا عن تحقيق ما يصبو إليه.
لقد سلّمت أوروبا، على مدى نصف قرن، كل قرارها واستقلالها في السياسة الخارجية، إلى امريكا، بل إلى كل رئيس امريكي. ولم يعد لها صوت مسموع أو مؤثر الا عبر البوق الأمريكي الاجوف. بدليل أن أي رئيس حكومة في أوروبا، بعد وصوله إلى كرسي الحكم بعدة ايام، يقوم باول زيارة له إلى واشنطن. لتقديم آيات الولاء والطاعة العمياء لساكن البيت الأبيض. واستلام الشروط والمطالب الأمريكية التي يجب مراعاتها بدقة متناهية. فأمريكا تضع خطوطا حمراء امام جميع رؤساء الحكومات الأوروبية، وليس الأوروبية فقط، بغض النظر عن الانتماء الحزبي أو التوجّه السياسي. وعادة ما تكون دويلة اسرائيل هي الخط الاحمر رقم واحد، والذي يراه الجميع من على بعد عدة أميال.
وما يثير السخرية في ردود أفعال ماكرون فرنسا وستامر بريطانيا وميرتس المانيا هو أنهم "اسود" مع روسيا وارانب مرعوبة مع واشنطن. فبدل أن يهدّدوا أمريكا بفرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحقها، قاموا بإرسال بضعة عسكريين من أجل مشهد كوميدي محتواه "عرض عضلات" منهكة من كثرة العروض، خصوصا مع مهرج اوكرانيا زيلينسكي.
اليوم يتحدّون ترامب بخطوة رمزية ولكن الرجل واقعي جدا. لا يؤمن بالرمزية ولا بانصاف الحلول ولا حتى ب "دعنا نتفاوض من جديد". وغير ذلك من عبارات التوسّل والرجاء.
ومن ضمن ما ورد في صحيفة بيلد أيضا أن " ارسال طلائع قوات أوروبية إلى جزيرة غرينلاند تمّ تنسيقه من قبل بروكسل وليس من قبل حلف الناتو". وهذا سيعطي ترامب، الناقم على قادة اوروبا، ذريعة جديدة وقوية للتخلّص من حلف الناتو. دون الحاجة طبعا إلى حلّه أو تفكيكه بشكل علني وبجرّة قلم !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظهور علني للشيطان الرجيم في واشنطن !
- اختاروا المالكي وهو لا يملك من أمره شيئا !
- التضحية بالشعب افضل من التضحية بالسلطة...هكذا يفكّر البعض !
- لستُ بحاجة إلى القانون الدولي فأنا دونالد ترامب !
- 44 مرشحا لرئاسة الجمهورية... ما شاء الله !
- هل يصبح ترامب مصدر جميع الشرور للسنوات القادمة ؟
- لا أحد فوق القانون الدولي... باستثناء امريكا واسرائيل !
- الرئيس العراقي: المنصب تشريفي والراتب تنفيذي !
- رئاسة الجمهورية وصراع الإخوة الأعداء
- تفاءلوا بالخير تجدوه... ولكن ليس في واشنطن
- برلمان العراق: حلبوسي رايح رايح حلبوسي جاي !
- صومالي لاند على طاولة مجلس الامن الدولي لقضاء الوقت فقط !
- اسرائيل: الهدف الكبير يتحقّق على مراحل
- من يوميات جاهلي معاصر
- ماذا لو عاش دونالد ترامب في العصر الجاهلي ؟
- الحقيقة في زمن الحرب هدفٌ بعيد المنال
- من وصايا السيد سافايا للعراقيين
- هل من سبيل لمحاربة ارهاب الدولة العظمى؟
- مواعيد شىروق الشمس على غزّة وضواحيها بالتوقيت المحلي لواشنطن ...
- الجنس الرخيص في خدمة الأمن القومي الأمريكي


المزيد.....




- انفجار كبير يهزّ وسط مدينة أوتريخت الهولندية: انهيار عدة مبا ...
- -خطوة في الاتجاه الصحيح-.. حماس تدعم تشكيل لجنة تكنوقراط في ...
- ما الدور الذي يلعبه -الموساد- في اضطرابات إيران؟
- كحل العيون... كيف صمد هذا التراث لآلاف السنين؟
- كلمة -انتفاضة- تقود ناشطا فرنسيا إلى المحاكمة
- عاجل | وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين: ترامب طلب تجهيز ...
- إثيوبيا تصادر آلاف الطلقات وتتهم إريتريا بتسليح متمردين في أ ...
- وزير باكستاني: ترتيبات جارية لاتفاق دفاعي مع السعودية وتركيا ...
- أرعدت الامبريالية الأمريكية في كاراكاس فهل تزبد في طهران؟
- مسؤول خليجي لـCNN: أربع دول عربية ساعدت في خفض التوتر بين أم ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يتحدّون ترامب وهو ربّهم الاعلى !