محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 22:18
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل يعيد التاريخ (الحديث) نفسه؟
ربما...
قدّمت امريكا، بمناسبة العام الجديد على ما اظن "هدية" ثمينة للحكومة العراقية المقبلة. عندما قامت بنقل آلاف الدواعش، بعضهم من الصف الاول، من سجون سوريا إلى العراق. ورغم نفي حكومة بغداد بأنها لم تتعرض إلى ضغوط خارجية (امريكية) لاستلام " الهدية" الداعشية في سجونها، إلاّ أن المتابع يجد صعوبة في تصديق ما يدّعيه حكام العراق. ثم كيف تقنعنا حكومة بغداد بأنها قادرة على قول "لا" إذا جاء الطلب الفوري من واشنطن؟ التي تلوّح بين فترة واخرى بفرض عقوبات صارمة على العراق في حال إشراك ميليشيات تابعة لإيران في الحكومة الجديدة.
واليوم، رشّح (الإطار التنسيقي- الشيعي) رسميا نوري المالكي، بائع المحابس والسِبح سابقا، لرئاسة الحكومة. والكل يعلم أن أمريكا لا تمنح التزكية أو المباركة لاي شخص الا بعد أن تقوم بعملية غسل دقيقة لدماغه وضميره وتحوّله إلى "ربوت" بشري مبرمج من قبلها وكما تشاء.
ان العراق يدّعي ويعيد ويكرر بان حدوده مع سوريا آمنة ومحصّنة بشكل جيد. ومجهزة بكاميرات حرارية وستائر ترابية وسور مرتفع، الخ. ولا احد يعلم ممّن يخاف العراق اذن؟ وعن اي دواعش يتحدثون في بغداد إذا كان آلاف الإرهابيين في سجون العراق تحت حراسة مشددة؟ أن عرض العضلات هو سبب من اسباب فشل الأنظمة العربية في اسماع صوتها إلى العالم وايجاد موقعا لها من الاعراب فيما تخطّه الاحداث في كتب التاريخ.
وبمناسبة نقل الدواعش من سوريا إلى العراق قام رئيس حكومة بغداد (محمد شياع السوداني) بزيارة الحدود العراقية السورية واطلع على (الوضع الأمني والجاهزية لقواتنا المرابطة على الشريط الحدودي) كما يقول الإعلام العراقي الرسمي. ما شاء الله ! وكانّ العراق يتوقّع هجوما كاسحا من قبل جيش عرمرم قادما من سوريا !
المهم أن أمريكا أرسلت رسالة من بضع كلمات فحواها: "يا نوري المالكي لا مانع لدينا لتكون رئيس الحكومة الجديدة. ولكن تقبّل منّا برحابة صدر هذه الهدية، وهي عبارة عن سبعة آلاف داعشي في الوقت الحاضر". وفيما يتعلق بالنوم والطعام والشراب والملابس والحراسة وغيرها كثير، فيقع على "عاتق خزينة الدولة العراقية". ونتمنى لكم ولهم طيب الإقامة وحسن الضيافة والكرم. فيا احفاد حاتم الطائي لا تقصّروا بواجبكم " الإنساني" نحو هؤلاء الدواعش. فهؤلاء، كما تعلمون "ورقة ضغط" لا يستهان بها. سوف نستخدمها عاجلا ام اجلا في المكان والزمان المناسبين. وما عليكم سوى الانتظار. فان غدا لناظره قريبُ !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟