أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - أمثلة حيّة لضمائر ميتة














المزيد.....

أمثلة حيّة لضمائر ميتة


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصحاب الضمائر الميتة عادة ما تجدهم في عالم السياسة. خصوصا في عصر الهيمنة الامبريالية الامريكية التي تسعى إلى الاستحواذ على ثروات الآخرين. وفي هذا الواقع الذي نعيش فيه بمزيد من القلق والخوف والترقب، يطفو على سطح الأحداث اشخاص، كانوا في الحقيقة نكرات. لا احد يعرفهم أو يقيم لهم وزنا. وبعد التدقيق والمتابعة عثرت على ثلاثة ضمائر ميتة يحملها ثلاثة أشخاص (احياء)ينتمون إلى دول مختلفة. واول هؤلاء هي السيدة ماريا ماشادو، زعيمة ما يسمى بالمعارضة الفنزويلية وحاملة جائزة نوبل للسلام. فهذه السيدة ذهبت إلى واشنطن، ولم تكن مرغمة بطبيعة الحال. واهدت جائزتها إلى الرئيس ترامب. على جريمة ارتكبها وانتهاك صارخ مارسه ضد بلدها وضد الأمم المتحدة وضد جميع المعاهدات والقوانين الدولية. ومن أجل لحظات من التملّق والتزلّف والظهور الاعلامي من واشنطن، قالت هذه السيدة "أنها كانت مقتنعة بأن الرئيس ترامب يستحق الجائزة أكثر منها". وردّت عليها لجنة جائزة نوبل، بأن الجائزة يمكن نقلها أو اعطائها إلى طرف آخر، ولكنها تبقى إلى الأبد مسجلة باسم من نالها. وباختصار مفيد أن هذه السيدة داست على كرامتها وكبرياءها من أجل أن تنال رضا امبراطور أمريكا ترامب. فمالذي ستفعله السيدة ماريا ماشادو لو استلمت الحكم في بلادها؟ اترك الجواب إلى خيالكم الخصب !
أما الضمير الميت الاخر، ولكنه يمشي على الأرض ويعيش في ترف ونعيم وراحة بال، فهو نجل شاه ايران. الذي خرج علينا من غياهب النسيان معلنا عن استعداده للتعاون مع من قرّر غزو وتدمير "بلاده" وقتل الآلاف من الإيرانيين. ويامل ابن الخايبة هذا بأن يعيد امجاد ال بهلوي. والاسوء من ذلك أن ترامب نفسه تريث واوقف اي عمل عسكري (ولو مؤقتا) ضد إيران. بينما نجل الشاه ما زال يلح على دونالد ترامب وبشكل فاضح ويقول له: " اسرع..إضربهم الآن". وكانه مستعجل على كرسي السلطة قبل أن يموت. عندما يبيع الانسان ضميره من أجل مصلحة شخصية أو عائلية أو حزبية تتحوّل الاوطان إلى خرائب ينعق فيها غراب البين ليل نهار.
أما الضمير الثالث، وهو ميت منذ سنوات رغم ظهوره الإعلامي المكثف وتنقله بين عواصم الغرب، فهو المهرج زيلينسكي اوكرانيا. هذا الرجل هو النموذج الحي على موت الضمير لانه في السلطة، يخوض حرباً خاسرة كلفت شعبه آلاف القتلى والجرحى إضافة إلى الخراب الهائل الذي لحق بالبنى التحتية الخدمبة. وفي هذا الشهر بالذات يعاني معظم الاوكرانيين من درجات حرارة تحت الصفر ونقص حاد في إنتاج وقود التدفئة إضافة إلى القلق والخوف لما قد يحصل في اليوم التالي فلو كان لزيلينسكي الاحمق ضمير نصف حي مثلا لقام بالخطوة الضرورية منذ زمن لوقف نزيف الدماء والأموال وانهيار الاقتصاد وحفظ كرامته وسمعته بدل الاستجداء وطلب المساعدة من الدول الأخرى وبشروطها هي لا بشروطه. ولكن المشكلة أن الكثير من السياسيين تدفعهم احقاد شخصية تعمي بصائرهم، وثارات قديمة ولديهم كامل الاستعداد، بسبب ضمائرهم الميتة، إلى تدمير بلدانهم وهلاك شعوبهم وتشريد الملايين من مواطنيهم. مخاطرين بدفع العالم اجمع إلى حافة حرب عالمية. كل هذا من أجل كرسي السلطة الذي لا يدوم مهما طال الزمن !
سيدرك اولئك الذين باعوا ضمائرهم وداسوا على كرامتهم وعرّضوا كبرياءهم للسخرية والتندّر أمام البشر، أن مستقبلهم قصير جدا. وان كل ما يصبون إليه هو بضع دقائق في وسائل الإعلام. ثم ينتهي بهم الامر، كما في السابق، الى الصفوف الخلفية وبعيدا عن الأضواء البراقة...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجيل جديد والسراويل قديمة
- هل سيدّعي النبوة...دونالد ترامب؟
- يتحدّون ترامب وهو ربّهم الاعلى !
- ظهور علني للشيطان الرجيم في واشنطن !
- اختاروا المالكي وهو لا يملك من أمره شيئا !
- التضحية بالشعب افضل من التضحية بالسلطة...هكذا يفكّر البعض !
- لستُ بحاجة إلى القانون الدولي فأنا دونالد ترامب !
- 44 مرشحا لرئاسة الجمهورية... ما شاء الله !
- هل يصبح ترامب مصدر جميع الشرور للسنوات القادمة ؟
- لا أحد فوق القانون الدولي... باستثناء امريكا واسرائيل !
- الرئيس العراقي: المنصب تشريفي والراتب تنفيذي !
- رئاسة الجمهورية وصراع الإخوة الأعداء
- تفاءلوا بالخير تجدوه... ولكن ليس في واشنطن
- برلمان العراق: حلبوسي رايح رايح حلبوسي جاي !
- صومالي لاند على طاولة مجلس الامن الدولي لقضاء الوقت فقط !
- اسرائيل: الهدف الكبير يتحقّق على مراحل
- من يوميات جاهلي معاصر
- ماذا لو عاش دونالد ترامب في العصر الجاهلي ؟
- الحقيقة في زمن الحرب هدفٌ بعيد المنال
- من وصايا السيد سافايا للعراقيين


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-قنص عناصر قسد لقوات الجيش السوري قرب سد تشري ...
- كأس الأمم الإفريقية: كيف تقيّمون أداء المنتخبات العربية وتنظ ...
- لماذا تدعو المعارضة التركية للتطبيع مع جماهير الأحزاب الحاكم ...
- استئناف الرحلات الدولية في مطار الريان بحضرموت
- مبادرة ترامب لسد النهضة تثير جدلا واسعا على المنصات
- أكسيوس: 4 أسباب دفعت ترامب للتراجع عن قصف إيران
- -أغبى قرار-.. مشرع أمريكي يوجه انتقادات لاذعة لترامب لمحاولة ...
- سوريا: أحمد الشرع يعلن التوصل إلى اتفاق مع الأكراد.. ما بنود ...
- أخبار اليوم: دمشق تعلن التوصل لاتفاق مع -قسد- يتضمن وقفا لإط ...
- هل طلب ترامب مليار دولار مقابل تمديد العضوية في -مجلس سلام- ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - أمثلة حيّة لضمائر ميتة