محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 21:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لا توجد إسباب او مبررات حقيقية مقنعة للتحشيد العسكري الأمريكي الهائل في المنطقة. والتلويح بالهجوم على إيران، الاّ بدافع الرغبة في تحقيق ما تريده دويلة اسرائيل التي يتسابق رؤساء امريكا فيما بينهم من أجل الفوز برضاها والتملق لها وتجنّب شرورها ايضا. وحتى التركيز الامريكي المبالغ فيه على ملف البرنامج النووي السلمي الإيراني هو ذريعة واهية تهدف الى منع أية دولة في المنطقة من التطوّر والتقدم وتحقيق ازدهار اقتصادي وعلمي قد يضع دويلة اسرائيل في المرتبة الثانية.
أن أمريكا تسعى إلى إخضاع ثلاثة أرباع بلدان العالم. واسرائيل تسعى، بمساعدة ودعم أمريكا، إلى إخضاع الشرق الأوسط بأكمله. وعليه فان جميع حروب أمريكا وحملاتها العدوانية في المنطقة هي في نهاية المطاف من أجل خدمة "هؤلاء" الذين يديرون شؤون السياسة الخارجية الأمريكية من خلال "الاذرع الصهيونية" الملتفّة حول عنق السلطة في واشنطن.
أن دونالد ترامب يدرك جيدا انه محاصر في الداخل بالفضائح الجنسية والوضع الاقتصادي المرتبك والتمرد الاجتماعي على سياسته الداخلية، سوف يجد في الحرب على ايران طوق نجاة ينقذه من أكثر من ورطة أو أزمة مستفحلة في الداخل الأمريكي. فقد عوّدنا هذا الفرعون الفاسق على خلط الأوراق وبعثرة الجهود وصرف الأنظار من أجل البقاء على قمة الهرم. بعيدا عن الشبهات والشكوك والمسائلة.
ان امريكا التي فرضت نفسها كشرطي دولي، يحاسب من يشاء ويلقي القبض على من يشاء لأتفه الاسباب، واحيانا بلا اسباب. تسعى اليوم الى جرّ البشرية إلى حروب لا نهاية لها. لتضع الجميع في موقف المضطر والمحتاج إلى طلب حمايتها ومساعدتها عبر شراء اسلحتها الباهضة الثمن، وكل هذا يصب في خدمة رأس المال الصهيوني من تجار الأسلحة واصحاب المؤسسات المالية والاعلامية الكبرى. والذين يمثلون بلا منازع "الدولة الصهيونية العميقة" في الولايات المتحدة الأميركية...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟