محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 20:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أ
في معرض تعليقه على التفجير الإرهابي الذي حصل في باكستان قبل أيام، وخلّف قتلى وجرحى من الشيعة، اتهم مقتدى الصدر منفذي ذلك الهجوم بأنهم (من أصحاب الاخدود واتباع فرعون والشجرة الملعونة) وهذا الوصف لعمل ارهابي في هذا الزمان لا يختلف كثيرا عن "خلطة العطار" التي غالبا ما يستخدمها مقتدى الصدر في الاشارة إلى الوضع السياسي في العراق.
أن كون مقتدى الصدر يسعى لأن يكون في كل مكان وفي كل شيء أمر مفروغ منه. فالرجل يحاول الزج بنفسه في أمور لا تعنيه ولا تدخل ضمن صلاحياته، ان كانت له صلاحيات تمنحه الحق في التدخل في شؤون كل شيء. فالجميع يتذكر تطفّله الفج عندما قامت أمريكا بنقل الدواعش من سوريا إلى العراق. في تلك المناسبة لم يكتف مقتدى الصدر بالكلام والتصريحات والتغريدات والفتاوي، بل قام بإرسال وفد من تياره (الصدري) إلى الحدود العراقية السورية لنقل دعمه وتضامنه مع الجيش العراقي المرابط على الحدود. ووصل به الأمر إلى درجة "التجاوز" على صلاحيات الحكومة ورئاسة الأركان عندما قام بالاتصال "هاتفيا" ببعض الضباط في تلك المناسبة، معربا لهم عن وقوفه إلى جانبهم. وهو لا يشغل منصبا تنفيذيا وليس له نواب في البرلمان العراقي. ولا يملك حتى حزبا سياسيا بالمعنى المالوف. وكل "تياره" هو عبارة عن كيان عشوائي مبني على إرث واسم عائلة الصدر.
وفي رايي المتواضع أن مقتدى الصدر يعاني من " فوضى" فكرية وتشابك في الرؤى وخلط في المفاهيم. وقد أدخل نفسه، لعدم وجود حيّز "مرموق" يناسبه في العملية السياسية، في فضاء معتم من التفسيرات والتاويلات والنصوص القرانية من أجل إثبات وجوده "العلمي" المتواضع جدا, مستخدما في ذالك توصيفات وإشارات من عالم سحيق في القدم.
أن قدرة مقتدى الصدر على التركيز حول موضوع بعينه آخذة في التضاءل. كما أن مؤهلاته العلمية والفكرية ليست بالمستوى الذي يجعله "يخوض" في كل صغيرة وكبيرة. فوجود عمامة سوداء على رأس الإنسان لا تجعل منه عبقريا أو نابغة. كما ان الخلط بين السياسة والدين وبالشكل الذي نراه غالبا ما ينتهي إلى تشتيت افكار الناس وابعادهم عن (صلب) الموضوع الذي يشغل بالهم. وجعلهم دائما في سعي محموم، احيانا دون جدوى، للبحث عن جادة الصواب...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟