محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 20:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لكن للمتنبي راي آخر في ايلون ماسك وثرواته الهائلة، حيث قال :
(ومن ينفق الساعات في جمع ماله - مخافة فقرٍ فالذي فعل الفقرُ)
على كل من يسمع أن تروة ايلون ماسك تجاوزت ٨٠٠ مليار دولار أن يحافظ على تماسك أعصابه ورباطة جاشه. خصوصا من ذوي الدخل المحدود. وعلى فقراء العالم ان يكفوا عن الحسد "فعين الحاسود بيها عود". وعلى امثالي، الذين ينتظرون بفارغ الصبر كل شهر، كي يصلهم الراتب التقاعدي، أن يشكروا ربّهم والاقدار على ما منحهم من صحة وعافية (رغم قلتها) في هذا العمر المتقدم. واطال الله في اعماركم جميعا.
على كل حال، تقول الصحافة المتخصصة بالمال والاقتصاد كصحيفة (فوربس الأمريكية) ان ثروة ايلون ماسك تساوي الناتج المحلي لأكثر من ١٧٠ دولة ! وان هناك ٢٠ دولة فقط يتجاوز ناتجها المحلي ثروة ايلون ماسك. ومعظمها من الدول الصناعية الكبرى.
ومع ذلك أن ايلون بن ماسك يدرك جيدا (وسبق له وأن اعترف بذلك) أن المال لا يجلب السعادة. قد تكون لديه كل وسائل الراحة والترف والبذخ واللهو لكن السعادة لا تأتي من وراء المليارات. ومعلوم أن الثروة التي جناها هذا الملياردير لم تات من عرق جبينه بل من عرق جبين آلاف الأشخاص. كما يعود الفضل في تنامي هذه الثروة، وثمة اكثر من ايلون ماسك في امريكا، إلى طبيعة النظام الرأسمالي في الولايات المتحدة، والذي يمهد الطريق بوسائل غير نزيهة للأثرياء للحصول على المزيد من الثراء والتوسع على حساب الملايين.
نعم، لا أحد ينكر دور شركات ايلون ماسك في التكنولوجيا والاتصالات وغيرها. ولكن لا احد ينكر أيضا أن ملايين البشر لا يجدون لقمة العيش الا بشق الأنفس. وملايين آخرون يعانون من تفشي الأمراض والحرمان من التعليم او الحصول على فرص عمل بسيطة تكفيهم لتوفير ظروف حياة حرة وكريمة.
لا تستغربوا، في السنوات القادمة، من أن يخوض ايلون مايسك الانتخابات الرئاسية في امريكا. عندما يدرك أن الجو السياسي صافي تماما. وان ملياراته تستطيع، كما حصل مع غيره، أن تعطيه دفعة قوية نحو البيت الأبيض. وتجدر الإشارة هنا الى ان حفنة (نعم حفنة) من المليارديرات في امريكا، ومعظمهم من اليهود، هم الذين يقررون من يستحق الفوز برئاسة أمريكا ومن يجب عليه ان يخسر أو ينسحب من السباق...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟