محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 22:18
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ا
اعلن تاجر العقارات والاسلحة دونالد ترامب انه أجرى مكالمة هاتفية (جيدة جدا ومثمرة للغاية) مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وكعادته يحاول ترامب المغرور أن يوحي للناس بأن كل شيء على ما يرام بفضله. ومن خلال ما نشر عن المكالمة بين ترامب ونظيره الصيني. يسنطيع القاريء الكريم أن يكتشف بكل سهولة أن ترامب ليس رئيس دولة بالمعنى المتعارف عليه بل رئيس شركة كبرى أو مؤسسة تجارية عابرة للقارات.
ودعونا نقرا هنا تصريح كل واحد منهما لنرى الفرق الشاسع بين جشع التاجر ترامب وحكمة رجل السياسة شي جين بينغ.
يقول الرئيس ترامب بعد أن تحدث بشكل عابر عن أمور مختلفة، مشيرا الى: (توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين. بما في ذلك شراء الصين للغاز والنفط الأمريكي. ودراسة بكين لشراء منتجات زراعية أمريكية إضافية) لافتا إلى رفع كمية فول الصويا إلى ٢٠ مليون طن للموسم الحالي ( مع التزام صيني بشراء ٢٥ مليون طن للموسم القادم)
كما اشار التاجر الجشع ترامب إلى (تسليم محركات الطائرات إلى بكين ومواضيع أخرى) وهذا هو الاسلوب التقليدي المعروف لاي تاجر يدير شؤون شركة عالمية كبرى.
والأن دعونا نقرأ تصريح الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي اذاعه التلفزيون الصيني الرسمي، بعد المكالمة الهاتفية مع ترامب ابو "الصفقات" التجارية:
( أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة تعزيز الحوار بين الصين والولايات المتحدة ومعالجة الخلافات وتوسيع آفاق التعاون العملي) كما أكد الرئيس الصيني على (ضرورة تعزيز الثقة المتبادلة بين بكين وواشنطن. مما يجعل عام ٢٠٢٦ عاما يتقدم فيه البلدان نحو التعايش السلمي والتعاون)
لاحظوا هنا، لا توجد في تصريح الرئيس الصيني أية إشارة إلى صفقات تجارية أو تلميحات لعملية بيع وشراء. ولا احاديث عن مطالب اقتصادية بالإكراه أو بالتهديد كما يفعل التاجر المتهور دونالد ترامب. لقد تصرف الرئيس الصيني شي جين بينغ بمنتهى الحكمة السياسية والمسؤولية الصادقة إزاء السلم الدولي والتعايش المبني على الاحترام المتبادل بين الأمم الكبرى. والفرق بين ترامب وشي جين بينغ هو أن الأول يستند على راس المال وعلى دعم حفنة من المليارديرات الامريكان. بينما يستند الرئيس الصيني على دعم الشعب والحزب الشيوعي وارث حضاري عريق لا تملك أمريكا منه حتى الواحد بالمئة...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟