محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 21:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بعد أن فشل، رغم سيعه المحموم وهوسه الجنوني وتكراره الممل بانه اوقف ٨ حروب، في الحصول على جائزة نوبل للسلام. لم يبق أمامه سوى الوجه القبيح وألبشع لجائزة نوبل للحروب والنزاعات العسكرية وتغيير الأنظمة بالقوة الغاشمة وخارج جميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية وحقوق الانسان. ورسّخ ترامب في هجومه العدواني على أيرأن قانونا ظالما ومجحفا بحق الكثير من الدول والشعوب، الا وهو قانون الغاب. وسوف يسمح لنفسه الإمارة بالسوء في التعدّي والتطاول على الجميع.
لكن الشيء المثير للدهشة، وهو نابع عن عجرفة وثقافة استعمارية عريقة، هو أن كل رئيس امريكي في بداية رئاسته يحاول أن يجرّب حظه في حرب ما. وجميع رؤساء أمريكا مرّوا بهذه التجربة. وكانت النتائج دائما مريرة والخيبة اكبر من ان ينساها صناع القرار في واشنطن. فألتجارب قد تكون متشابهة لكن النتائج، كما ذكرت في مناسبات سابقة، قد تكون مختلفة تماما عن بعضها البعض. كما أن إسقاط الأنظمة وتغييرها بالقوة لا يعني ابدا نهاية المطاف. فكل شيء بُني على باطل فهو باطل. وان الاحتفال بالنصر والحرب ما زالت جارية على قدم وساق، هو الوهم بعينه. كما ان احتلال الدول من قبل أمريكا ليس إلا تعبيرا حقيقيا عن فشل سياسي واقتصادي داخلي. والرئيس ترانب، كمن سبقوه من الرؤساء، يسعى لكسب تأييد شعبي بات بعيدا جدا عنه وعن سياسته المتهورة.
ان الفرق بين إيران وافغانستان كبير جدا وعلى اكثر من صعيد. ولا توجد مقارنة بين البلدين. ولكن الأحداث أثبتت أن غزو واحتلال أمريكا لافغانستان باء بالفشل والهزيمة المنكرة بعد عشرين عاما من الاحتلال. وقد يتوهّم المغرور ترامب بان احتلال الدول وإسقاط الأنظمة يشبه اللعب في ملاعب الغولف التي يمتلكها. ومن يدري ما تخفيه الأقدار والظروف من مفاجآت غير سارّّة لم تخطر على بال المتعطشين للحروب والدماء في واشنطن وتل ابيب...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟