أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - بداية العصر (النرجسي) للإمبريالية الأمريكية














المزيد.....

بداية العصر (النرجسي) للإمبريالية الأمريكية


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 21:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فوا عجبا كم يدّعي الفضل ناقصٌ - ووا اسفا كم يُظهرُ النقص فاضلُ
(ابو العلاء المعري)


لا شيء ثابت أو دائم في هذا العالم. حتى الغرور والنرجسية لها حدود وزمن تحدده الأقدار والظروف التاريخية. والمصاب بالغرور والهوس وحبّ الذات ترامب ليس استثناءا. ولم يكن خطابه عن حالة الاتحاد سوى عرض مسرحي لما ابدعه غروره الشخصي الممزوج بالاستبداد والغطرسة. وتركيزه لعدة مرات لما يدعي من "انجازات" عجز عن تحقيقها من سبقوه من الرؤساء.
ادعى النرجسي ترامب أن "العصر الذهبي" للولايات المتحدة الأمريكية قد بدأ. وان امريكا عادت عظيمة من جديد. ولكن الواقع يقول شيئا مغايرا. فالعصور الذهبية لجميع الحضارات لم تتشكل بالحروب والاحتلال والاستبداد واختطاف الرؤساء الأجانب وسرقة ثروات الآخرين في وضح النهار. وهنا تجدر الإشارة الى أن ترامب صرح قبل أسابيع قائلا: ( ٥٠ مليون برميل من النفط الفنزويلي في طريقها إلى الولايات المتحدة) وهي في الحقيقة سرقة بكل معنى الكلمة تمّت بعملية بلطچلة وقرصنة من قبل نظام امبربالي يسعى للاستحواذ على خيرات الشعوب بجميع الوسائل غير المشروعة.
أن وقوف الرئيس ترامب لحوالي ساعتين أثناء إلقاء خطابه عن حالة الاتحاد كان الغرض منه هو تسليط المزيد من الأضواء البراقة على شخصة فقط. وكانّه يطالب الآخرين بتركيز النظر عليه حتى وإن لم يعجبهم الخطاب أو لا يتفقون مع مضمونه. بالنسبة لترامب هو ملأ الشاشة العملاقة في القاعة. وملأ الصحف والجرائد بما يقوله من ثرثرة مكررة.
لقد كرر عشرات المرات أنه اوقف ٨ حروب. وأنه وضع حدا للهجرة وانه ضخ في الخزينة الأمريكية مليارات الدولارات. لكنه بالمقابل صنع لنفسه ولامريكا ايضا العشرات من الأعداء في كل مكان.
ففي امريكا على سبيل المثال يزداد الانقسام وبقوة لا في المجتمع وحده بل وبين الأحزاب السياسية الحاكمة ايضا. وهذا ليس دليل "عظمة" أو عصر ذهبي كما يزعم ترامب. على العكس، هذا دليل على بوادر انهيار داخلي بطيء. وحسب وسائل إعلام أمريكية فإن حوالي نصف الديمقراطيين من مجلسي النواب والشيوخ قاطعوا خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترامب. وذهب البعض منهم إلى المشاركة في فعاليات اخرى بدل الاستماع الى ترامب. فقد صرحت قبل الجلسة زعيمة الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب كاترين كلارك قائلة: ( بدلا من الاستماع الى ترامب وهو يضلل الشعب الامريكي. ستستمع إلى الناخبين في دائرتها) كما قاطع نواب ديمقراطيون آخرون الجلسة بعد وقت قصير من بدء الخطاب.
لقد بدأت العديد من الشركات الكبرى من دول مختلفة، مثل فرنسا وبريطانيا وامريكا نفسها، برفع دعاوى قضائية لاسترداد أموالها التي دفعتها جراء الرسوم الكمركية التي فرضها تاجر العقارات الرئيس ترامب. والتي قامت "المحكمة العليا" في امريكا بابطالها قبل ايام قلائل. وهذا الإجراء وحده يكفي لتفنيد مزاعم النرجسي ترامب بأن أمريكا تعيش "العصر الذهبي" بفضل سياسته المبنية على الغطرسة والتفرّد والعداء لمن يخالفه الرأي...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وما الحرب الّا ما علمتم وذقتمُ !
- ليت القضاة الامريكان تعلموا الدروس من نظرائهم العراقيين !
- ليلة بيع الاوهام في مجلس السلام !
- حيرة العراقي بين الولاء والانتماء
- وجهات نظر عادية في مرحلة استثنائية
- مفاوضات واشنطن وطهران: طرق عرجاء وخطوط حمراء
- وما أكثر الإخوان (المسلمين) حين تعدّهم
- هذه ارضنا...حتى لو صارت خراب !
- نتنياهو مجرم حرب في مجلس سلام !
- العراق بين اهون الاحتمالات واسوء الخيارات
- خبر عاجل: وصول تأبّط شرّا إلى واشنطن !
- البيت الابيض حالك السواد من الداخل
- أما آن لهذا المعمّم أن يستريح ويريح بسطاء الناس؟
- المال لا يجلب السعادة يا ايلون ماسك
- جشع التاجر وحكمة السياسي - دونالد ترامب وشي جين بينغ
- آهٍ من نون النسوة وتاء التانيث الساكنة وحروف العلّة !
- كرسي الرئاسة ما زال في انتظار دولة الرئيس
- من اجل (هؤلاء) كلّ حروب امريكا في المنطقة !
- رحم الله امرىء عرف قدر نفسه وعرف قدر امريكا
- بغداد في انتظار حكومة ثلاثية الابعاد


المزيد.....




- ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب: يجب إعادتهما من حيث جاءتا ...
- مودي يزور إسرائيل ويخطب أمام الكنيست: -الهند تقف إلى جانب إس ...
- أردوغان لم يسحب دعواه ضد الإعلامي الألماني بومرمان
- في المملكة المتحدة.. ولادة أول طفل من رحم متبرعة متوفية
- القانون الألماني ينتصر لمواطن شبّه ميرتس ببينوكيو -الكذاب-
- لجنة حماية الصحافيين: مقتل 129 إعلاميا في 2025 ثلثاهم بنيران ...
- سببان لاستهداف ايران :النووي والصواريخ
- ماذا تخفي التحركات الجوية الأمريكية في إسرائيل وقبالة سواحله ...
- -أنت قاتل- و-كاذب-.. إلهان عمر ترد بغضب على ترمب خلال خطاب ح ...
- طبول الحرب تقرع في بيروت.. رسائل -الدمار الشامل- وتأهب الصوا ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - بداية العصر (النرجسي) للإمبريالية الأمريكية