محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 22:59
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ان كل ما يقال عبر وسائل الإعلام لا ينبغي أخذه على محمل الجد مئة بالمئة. فقد اعتاد العالم على سماع الكثير من التكهنات والروايات المتضاربة والتاويلات المختلفة فيما يتعلق بملف ايران. ولا ننسى أن هناك شريحة واسعة من البشر، مع الاسف الشديد، تتمنى دائما خراب بيوت الآخرين. وتسعدها كثيرا الصراعات والنزاعات العسكرية وكثرة الضحايا والمصابين. بل هناك من يساهم في صب الزيت على النار دون أن يكون له هدف محدّد. ومنذ الازل كانت وما زالت طبيعة بعض (بني آدم) هي الشماتة والتشفّي والفرح من رؤية بشرا آخرين في ظروف قاسية وماساوية.
صحيح أن واشنطن حشدت قوات عسكرية ضخمة جدا في منطقة لا تحتاج إلى مثل هذا الكم الهائل من القوات من أجل عرض العضلات فقط.
لكن أمريكا كما نعلم لا يمكنها رفض طلب الكيان الصهيوني الذي يدفع بكل قوة إلى شن هجوم امريكي اسرائيلي على إيران. فثمة صقور شرهة وذئاب جائعة تتخفى في أروقة مجلس الشيوخ في واشنطن. ومعظم هؤلاء هم خدم اوفياء لآلهة بني اسرائيل.
لكن امريكا بالمقابل، والرئيس ترامب قبل غيره، ليست واثقة كثيرا من اي مغامرة عسكرية قد تنتهي، كاي مغامرة محفوفة بالمخاطر، إلى فشل ذريع وخيبة امل كبرى. ورغم أن اسرائيل هي التي تحكم امريكا، وهذا رايي الذي لا اغيّره ابدا، إلا أن هناك وجهات نظر مغايرة وحسابات أمريكية داخلية يجب أخذها بعين الاعتبار. خصوصا وأن شهر نوفمبر ومعه الانتخابات النصفية في امريكا على الابواب.
وفي كل الأحوال, يبقى هدف دويلة اسرائيل ثابت في سياستها العدوانية في المنطقة. الا وهو تدمير إيران وتمزيق وحدتها الجغرافية وزجّّها في حروب وصراعات داخلية لا تنتهي، كالسودان وليبيا.
وحتى لو ذهب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي إلى مرقد الامام العباس ابو فاضل، وحلف عشر مرات بان طهران لا تسعى لصنع أو امتلاك قنبلة نووية، فسوف لن يصدقه احد، لا من صهاينة تل أبيب ولا من صهاينة أمريكا. وبالتالي هناك اجماع تام بين جناحي الصهيونية العالمية، في واشنطن وتل ابيب، على أن الكيان الصهيوني يجب أن يبقى متفوقا، مهما كلّف الامر، ومن جميع النواحي، على دول المنطقة كافة...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟