محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 20:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اثبت قرار امريكا بتخفيف العقوبات (مؤقتا) عن النفط الروسي أن روسيا كانت وما زالت لاعبا اساسيا، وليس من البدلاء، في ملاعب السياسة الدولية، ليس فقط في مجال الطاقة التي لا يمكن للعالم ان يستغني عنها مهما كانت حدة وشدة الصراعات والنزاعات الدائرة هنا وهناك. بدليل ان اول شيء يثير قلق واهتمام الدول والحكومات، خصوصا الدول المتقدمة صناعيا، هو مصادر الطاقة وامكانية توريدها بشكل آمن ومضمون وبأسعار معقولة. ومعلوم أن امريكا، باعتبارها دولة امبريالية متوحشة وجشعة، تسعى إلى الاستحواذ على مصادر الطاقة. ولكنها في الواقع تواجه مقاومة شديدة من قبل دول ذات شأن وتأثير في السياسة الدولية.
فبعد أن فرضت واشنطن آلاف العقوبات على النفط الروسي بما فيه ما يسمى ب "أسطول الظل" الذي ينقل نفط روسيا، وهددت دولا كثيرة بالعقوبات والرسوم الكمركية، ان هي اشترت النفط الروسي. ولكنها بعد كل هذا الهيجان والعربدة اضطرت إلى التوسل والاستجداء من روسيا فقررت تخفيف العقوبات عن نفطها.
وبما أن إدارة الاحمق ترامب تعيش في حالة من التخبط والارتباك في حربها العدوانية على إيران، فهي تحاول في الوقت نفسه البحث عن طوق نجاة يقدمه لها الأخرون. فبعد أن أعلن ترامب أن الملاحة في مضيق هرمز " آمنة ومضمونة وتتم بسلاسة وعلى الدول أن تتحلى بالشجاعة وترسل سفنها". لكنه مع ذالك طالب دولا كثيرة بارسال سفن حربية لتأمين حرية الملاحة في المضيق. فيا ترامب المخبول إذا كنتم هزمتم إيران كما تدعي ودمرتم كل شيء فيها، فما هي حاجتكم إلى سفن حربية ترسلها الدول الأخرى؟ ام هي محاولة يائسة لحفظ ماء الوجه وتوريط اكبر عدد ممكن من الدول في حرب عدوانية لم يكن العالم ولا حتى الشعب الأمريكي بحاجة إليها.
كل يوم يمر وشراسة ترامب الإعلامية ولغته البذيئة وملامحه العدوانية تفضح بشكل متزايد حجم الورطة التي أوقعه فيها مجرم الحرب نتنياهو. وجعله يتلفت يمينا وشمالا بحثا عن طوق نجاة من أي طرف كان قبل أن تغرق سفينة الدولة العظمى في وحول الشرق الأوسط. وبعد ذلك ربما لا تقوم لها قائمة إلى يوم القيامة...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟