محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 22:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تقول وسائل الإعلام الأمريكية أن ضغوطا كبيرة تمارس على فرعون أمريكا ترامب من قبل بعض مستشاريه للبحث عن مخرج من هذه الحرب. وهؤلاء ربما ادرى منه بما آلت إليه أحوال القواعد والقوات الأمريكية في المنطقة. وأن إمكانية تغيير النظام الإيراني بالقوة شبه معدومة لأسباب داخلية وخارجية. فالنظام الإيراني كما يبدو اعدّ العدّة لمواجهة أسوء الاحتمالات واكثرها تعقيدا. والدليل هو أن الصواريخ والمسيرات الايرانية، رغم التعتيم والرقابة الصارمة من قبل امريكا، مازالت تتساقط وبأحجام مختلفة، على المدن الاسرائيلية والقواعد الأمريكية في دول الخليج.
وعندما يزداد حجم الخسائر البشرية والمادية والمعنوية في صفوف القوات الأمريكية والصهيونية تبدأ واشنطن بالبحث عن مخرج من عنق الزجاجة الإيرانية. فتبدا اولا بالترويج لنصر مزعوم أو أن اهداف الحرب تحققت أو أن القدرة الصاروخية الإيرانية قد انخفضت إلى ١٠ بالمئة كما قال ترامب يوم امس. بعد ذلك تلجأ واشنطن إلى "الأطراف
الثالثة" لإيجاد حلول تحفظ ماء وجه الرئيس المغرور ترامب. وتدل مكالمته الهاتفية مع الرئيس الروسي بوتين يوم امس، على أن واشنطن بحاجة إلى مساعدة من (ابن حلال) قبل أن تجد أمريكا نفسها في جحيم ايراني شرق أوسطي يحرق كل شيء، النفط والمنشآت التابعة للصناعات النفطية. وان سيناريو من هذا القبيل ليس مستبعدا.
بالتأكيد أن جميع الأطراف تضررت بهذا الشكل او ذاك. والإضرار الاقتصادية بالنسبة لأمريكا هي الضرر الاشد تاثيرا على المجتمع الامريكي. وكما في معظم حروبها العدوانية تقوم امريكا بشن هجمات مكثفة على كل شيء موجود على الأرض وتجري اختبارات على احدث الأسلحة المتطورة. ولكنها في النهاية تجد نفسها وسط طريق مسدود محفوف بالمخاطر لأن خططها على الورق وفي أدمغة شياطين الإدارة لا تتطابق كثيرا مع واقع معقد كما هو واقع الشرق الأوسط. ويوم امس اعلن الرئيس الساهي في غيّه ترامب "أن الحرب اكتملت تقريبا". دون أن يحدد مالذي اكتمل في هذه الحرب؟ وهل اصبحت خسائر واشنطن وتل أبيب ودول الخليج عبئا ثقيلا على الاقتصاد الأمريكي والعالمي إلى درجة لا يمكن معها إلاستمرار في حرب عدوانية، وحفظ ماء وجه دونالد ترامب قبل أن يتحول شهر نوفمبر القادم (شهر الانتخابات النصفية في امريكا) إلى هزيمة مدوّية على الصعيدين السياسي والشخصي.
والسؤال الآن هو: من يوقف الحرب ومن ينقذ نائب العريف ترامب؟
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟