محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 22:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في اعتراف رسمي مليء بالخيبة والشعور بالمرارة وغير متوقع في زمن الحروب، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الاسرائيلي بأن الجيش، الذي كان في يوما ما لا يقهر، (يوشك على الانهيار وانه، حسب تعبيره، (لن يصمد طويلا) ويواجه مشاكل وأزمات داخلية كبيرة. وطالب بانخراط المتدينين في الجيش.
يجب التذكير هنا أن الكيان الصهيوني هو (دولة) داخل معسكر محاط بالإسلاك الشائكة والجدران الخرسانية. وان بداية انهيار هذا الجيش وباعتراف أعلى قائد عسكري فيه يعني أن هذا الكيان في المراحل الأولى من الانهيار الحتمي. ففي جميع بلدان العالم عندما ينهار الجيش أو يضعف تنهار الدولة. ودويلة اسرائيل ليست استثناء. ولولا الدعم العسكري الأمريكي المتواصل وغير المشروط، وبكافة أنواع الأسلحة لما صمد أو استمر جيش الاحتلال الصهيوني شهرا واحدا.
يعرف العالم اجمع أن الجيش الصهيوني تأسس على عقيدة الغزو والقتل والاحتلال والاستخدام المفرط للقوة بغض النظر عن طبيعة وخطورة العدو. فضلا عن أن مكونات المجتمع الاسرائيلي وكذلك جيشه لا تربطهم روابط من اي نوع سوى الايمان بالخرافات والأساطير الدينية المشكوك في صديقتها وحدوثها. وبالتالي أن هذا التنوع في الثقافات والأجناس ليس له قاعدة صلبة كما في بقية دول العالم. وعليه فان انهيار مثل هذا الجيش حتمي مهما طال الزمن.
لقد بعث رئيس اركان جيش الاحتلال مذكرة إلى المجلس الوزاري المصغر في تل ابيب تتضمن انذارا وعلامات حمراء تحذّر من بداية انهيار الجيش الذي لا يقهر في السابق.
من جانبها انضمت احزاب المعارضة الاسرائيلية إلى تحذيرات رئيس الأركان متهمة الحكومة بزج الجيش في حرب بلا خطة استراتيجية واضحة وبلا إهداف محددة. وان الحكومة تسعى من خلال جر الجيش في الحروب إلى البقاء في السلطة لاطول فترة ممكنة على حساب مصالح شعب ودولة اسرائيل. متهمة بشكل خاص مجرم الحرب نتنياهو بأنه يضع مصالحه السياسية الشخصية فوق كل اعتبار..
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟