محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 21:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
شعار حكام العراق: القران في اليد والدولار في الجيب وخيرُ الأمور اوسطها !
قلوب معظم حكام العراق مع إيران وابصارهم، وجيوبهم ايضا، مصوبة نحو أمريكا. والاختيار بين واشنطن وطهران كالاختيار بين الموت السريري والسكتة القلبية. فما تريده أمريكا وتطالب به بالقوة الغاشمة والناعمة يتعارض كليا مع ما تنتظره وتتمناه إيران من العراقيين في وقت الشدة. وما زال البعض في العراق يؤمن بمبدأ "انصر اخاك ظالما أو مظلوما". والبعض يحاول التآلف مع "اهون الشرّين". دون التاكد جيدا من اي الشرين هو الاهون؟
أمريكا لديها قواعد عسكرية في جميع الدول المحيطة بايران. والعراق كغيره من دول المنطقة هو الآخر واقع تحت نوع من الاحتلال المزدوج. فهو ضحية (أفعاله ونظامه السياسي الغريب) في صراع لا يجني منه سوى الخسائر والمزيد من الانسداد السياسي في الداخل. ومن مصائب العراق ايضا أنه بلد شاذ (سياسيا) مقارنة بأية دولة على وجه الارض. والعراق بعد الغزو الأمريكي الايراني، لا هو شرقي ولا هو غربي ولا هو جنوبي ولا هو شمالي. وفي بعض الأحيان تراه يجمع، في غرابة نظامه السياسي، ما عجزت عن جمعه حكومات ودول من العالم الثالث والرابع.
فكلما ضغطت عليه أمريكا أرخت إيران الحبال عن عنقه لتتركه يتنفس الهواء النقي. بامداده بالغاز. وجعله يتذكر هذه النعمة ويرد باحسن منها في الوقت المناسب. بينما امريكا، التي بيدها لقمة عيش العراقيين، تطالب بالمزيد من كل شيء. وتحمّل البلد فوق طاقته. واية " همسة" معارضة تصدر عن مسؤول عراقي تشهر واشنطن بوجهه سيف الدلار البتار.
وبما أن العراق (مكسوره عينه) لأكثر من سبب فهو بالتالي مجبر على تحمل الصفعات بالصواريخ والمسيرات من مثلث الشر، إيران وامريكا والكيان الصهيوني. ويكتفي بالتنديد والإدانة والدعاء إلى الله كي تفرج على العراقيين بسلام وأمان...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟