أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - خدع نفسه بسهولة وفشل في خداع الآخرين بنفس السهولة














المزيد.....

خدع نفسه بسهولة وفشل في خداع الآخرين بنفس السهولة


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 22:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك أن الرئيس ترامب، خادم الكيان الصهيوني، يخدع نفسه في حربه العدوانية على إيران بعد أن تصور، حسب الثقافة والعقلية الهوليودية، أن كل شيء سيكون على ما يرام وان أهداف الحرب سوف تتحقق في نصف نهار. وان الخسائر البشرية والاقتصادية بالنسبة لأمريكا ستكون ضئيلة للغاية. وغنيّ عن القول إن خداع النفس هو اسوء انواع الخداع. فلا علاج له حتى بتوظيف أكثر من طبيب نفساني. والحالة النفسية المزرية التي يعيشها المختل ذهنيا ترامب لم تحصل لاي رئيس امريكي من قبل. والسبب بكل بساطة أن ترامب مسلوب الإرادة وحريته باتخاذ القرار الصائب شبه معدومة. لأن الكيان الصهيوني استحوذ عليه كليا.
ان المسكين ترامب، بعد أن أغلقت عدة دول ممن كانت (وما زالت) من حلفاء واشنطن، ابوابها بوجهه ورفضت ارسال سفن لتامين الملاحة في مضيق هرمز كما اراد. ما زال يتخبط في التصريحات ويناقض نفسه بنفسه. ويبدو جليا أن الرجل وقع فعلا في مأزق كبير سيجد صعوبة بالغة في الخروج منه. فترامب ما انفكّ يردّد ما يدّعي أنه انجازات وانتصارات وأنه حطم ٩٠ بالمئة من قدرات إيران العسكرية وقضى على أسطولها وان عدد صواريخها انخفض، الخ . وفي كل مرة يأتيه الجواب من الحرس الثوري الإيراني على شكل رشقات صاروخية مكثفة. وبصواريخ جديدة تدخل الخدمة لاول مرة كصاروخ "سجيل" المدمر. وفي هذا اليوم بالذات شنت إيران هجوما شديدا على جميع مدن الكيان الصهيوني في الشمال والوسط والجنوب حسب ما أعلنت عنه (الجبهة الداخلية الاسرائيلية) في تل ابيب.
يحاول ترامب، الذي فقد زمام المبادرة في هذه الحرب، أن يبرر ما لا يمكن تبريره. ويدافع بكل حماقة عن اكبر خطأ ارتكبه واسوء قرار اتخذه. فاضرار هذه الحرب وسلبياتها تزيد إضعاف المرات على مكاسبها، ان وجدت فيها مكاسب. وان تأثيراتها على المدى البعيد ستكون بلا شك سلبية جدا على أمريكا قبل غيرها. فهي المتضرر عسكريا وسياسيا واقتثادبا. دون أن تحقق شيئا ملموسا سوى قتل المئات من المدنيين وتدمير البنى التحتية والخدمية في إيران وتهجير السكان من مناطقهم. بالضبط كما يفعل الكيان الصهيوني هذه الأيام في جنوب لبنان.
لقد اجمع أكثر من ثمانين بالمئة من الخبراء والمحللين والجنرالات السابقين في الجيش الأمريكي بأن واشنطن فشلت في حربها ضد إيران". ومهما تكن شدة القصف والهجمات والدمار التي تقوم به أمريكا على المدن الايرانية فإن ملامح الهزيمة والخيبة بادية على وجه المهوس المخبول ترامب. ولسنا بحاجة إلى تخصص في علم النفس لمعرفة ذاك. يكفينا التدقيق جيدا ومتابعة حركاته ونظراته وما يبدر منه من تصرفات تبدو احيانا عفوية ولكنها ليست كذلك. فالوعاء ينضح بما فيه !
بعد ان رفضت أوروبا الانجرار وراء مغامرة ترامب في الشرق الأوسط أخذ المغرور يهددهم ويعيّرهم بلغة بعيدة كل البعد عن اللغة الدبلوماسية والاساليب المتبعة بين الدول. فقال يوم امس "نحميهم لمدة أربعين عاما واليوم يرفضون التعاون معنا في هذه الأزمة". ولكنه يتجاهل أن أوروبا خدمت أمريكا وحافظت على مصالح واشنطن لاكثر من أربعين عام. واليوم يرى العالم اجمع الرئيس الأمريكي ترامب محصورا في زاوية ضيقة تزداد عليه ضيقا يوما بعد يوم. وكانّي اسمعه يردّد الأغنية العراقية القديمة:
عليمن يا گلب تعتب عليمن".
وهاهي أوروبا توجّه صفعة مدوية للرئيس المغرور ترامب فتقول له بصوت احد "هذه حرب أمريكا وليست حرب أوروبا...لا للابتزاز".
فهل يفهم ترامب الذي خدع نفسه بسهولة وعجز ان يخدع الآخرين بنفس السهولة ؟



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورطة واشنطن بين هذيان ترامب وصواريخ خرمسهر
- عندما يصبح قتل الابرياء شرفا عظيما للقاتل !
- متى يدرك ترامب أن ثمن الغباء والحماقة باهض جدا؟
- من يوقف الحرب ومن ينقذ نائب العريف ترامب؟
- الرجل البرتقالي سيختار لكم الحكّام والرؤساء والملوك
- لا تصدقوا كل ّما يصدر عنهم من أقاويل مضللة
- يا نار (امريكا وايران) كوني على العراقيين بردا وسلاما
- امريكا سوف تورّطكم فلا تكونوا اول الخاسرين
- ترامب المرشّح الاوفر حظا للفوز بجائزة نوبل للحروب العدوانية
- الشرق الاوسط: تغيير الخرائط على الأرض لا على الورق !
- امريكا وايران بين كوابيس الحرب وكواليس المفاوضات
- هكذا يضحكون على عقول البشر
- بداية العصر (النرجسي) للإمبريالية الأمريكية
- وما الحرب الّا ما علمتم وذقتمُ !
- ليت القضاة الامريكان تعلموا الدروس من نظرائهم العراقيين !
- ليلة بيع الاوهام في مجلس السلام !
- حيرة العراقي بين الولاء والانتماء
- وجهات نظر عادية في مرحلة استثنائية
- مفاوضات واشنطن وطهران: طرق عرجاء وخطوط حمراء
- وما أكثر الإخوان (المسلمين) حين تعدّهم


المزيد.....




- لماذا تبدو مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز مهمة محفوفة بالم ...
- فيديو منسوب لـ-ضربة إيرانية على قاعدة أمريكية في قطر-.. ما ص ...
- حتى آخر قطرة.. تجارب فيزيائية واكتشافات في المطبخ بدل المختب ...
- حرب إيران.. كيف تحول ميرتس من متفهم لترامب إلى متشكك بنواياه ...
- لبنان: خطر كارثة إنسانية شاملة
- إيران: توسيع ساحات الصراع لكسب الحرب
- معركة مضيق هرمز.. هل مزقت التحالف الغربي؟
- سماء الشرق الأوسط مزدحمة بالإمدادات.. تصاعد الشحن العسكري ال ...
- محمد المسفر: على العرب توجيه رسائل واضحة لأمريكا وإسرائيل بو ...
- وزير الإعلام الباكستاني للجزيرة: مستعدون للوساطة بين أمريكا ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - خدع نفسه بسهولة وفشل في خداع الآخرين بنفس السهولة