محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 20:46
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اضخم وأحدث حاملة طائرات في العالم رفعت الراية البيضاء ورحلت إلى غير رجعة. وكانت هذه الحاملة عبارة عن وحش عائم يتجول في البحار والمحيطات ويهدد العالم. أو عبارة عن قاعدة عسكرية متطورة جدا عائمة على سطح الماء. ولكن لكل داء دواء كما يقال. والمثير للدهشة والعجب أن حاملة الطائرات هذه، مع كل ما تمتلك من أجهزة واسلحة ومعدات متطورة، عجزت عن حماية نفسها. وعجزت عن حماية حلفاء أو عملاء واشنطن في المنطقة. وعجزت عن حماية سمعة أمريكا العسكرية. تصورا مدى سعادة وشماتة روسيا والصين وكوريا الشمالية وهم يشاهدون، على شاشة التلفاز، اقوى واخطر سلاح امريكي بحري ضخم الجثة يغادر بصمت منطقة العمليات. هزيمة مدوية واستسلام غير مشروط للأمر الواقع !
الامريكان يتحدثون عن حريق حصل في مرافق الغسيل وعن إصابة ٢٠٠ بحار وعن إضرار طفيفة. ولا يمكن باي حال من الأحوال تصديق ما تقوله أمريكا. فلا يعقل أن حاملة طائرات بهذه الضخامة والتطور التكنولوجي تنسحب من منطقة عملياتها لمجرد حريق في مرافق الغسيل أو لاصابة البعض من البحارة ! بينما تردد إيران، وقد تكون على حق، أنها الحقت أضرارا كبيرة بحاملة الطائرات (ابراهام لينكولن) مما أجبرها على الفرار.
ان عرض العضلات "العسكرية" الذي مارسه المخبول ترامب في الشرق الأوسط اتضح أنه "خراعة عصافير " لا يخيف سوى الاطفال. اطفال وهواة السياسة ورؤساء الأنظمة العربية. ويمكن القول اليوم أن عصر حاملات الطائرات يقترب من نهايته. وظهور أجيال جديدة من وسائل الدفاع والهجوم في عرض البحار. واذا كانت حاملة الطائرات من هذا النوع، وهي فخر الصناعة والتكنولوجيا الامريكية، تلوذ بالفرار من اول مواجهة لها فهذا يعني أن زمن الهيمنة في البحار والمحيطات لم يعد حليفا لواشنطن فقط. لقد تغيرت موازين القوى ومن كان يعتقد نفسه أنه سيد العالم وصاحب الأمر والنهي، كما يتخيل الاحمق ترامب، اصبح اليوم يتوسّل بالعدو والصديق لإنقاذه من المغامرة التي قام بها دون استشارة احد سوى سادة أمريكا من اللوبي الصهيوني. وهؤلاء هم المستفيدزن الوحيدون من جميع الحروب وفي كل زمان ومكان....
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟