محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 20:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
راهنت أمريكا على نصر سريع وفشلت. وراهنت على انتفاضة شعبية عارمة ضد النظام في إيران وفشلت. وراهنت على تمرد القيادات العسكريةوالأمنية في طهران وفشلت. وراهنت على استسلام النظام الإيراني عقب الهجمات المكثفة الاولى على المنشآت العسكرية والامنية وفشلت. وعندما علمت واشنطن وتل أبيب أن نظام إيران ليس لقمة سائغة يمكن ابتلاعها بسهولة. بل يمكن أن تتحول الى لقمة مسمومة لا يمكن التخلص منها. وبعد أكثر من ١١ الف هدف ايراني تم قصفه كما يقول الجيش الأمريكي ونصف هذا العدد تكفلت دويلة اسرائيل بقصفه. وبعد اعلانات المخرف ترامب بانه انتصر ولم يبق شيء في إيران يستحق المشقة والاستهداف. بعد كل هذا حان موعد خلط الأوراق على الجميع.
فما نراه اليوم هو صراع الكل ضد الكل. إيران تقصف العراق ودول الخليج. وامريكا تقصف (الحسد الشعبي) في العراق. واسرائيل تقصف على اكثر من جهة. وميليشيات عراقية متعددة الرايات تقصف سوريا واقليم كردستان العراق. والجميع يدعي، صدقا أو كذبا، بأن دفاعاته الجوية تعاملت بنجاح مع مقذوفات معادية. والنتائج الحقيقية على الأرض تبقى خلف ظلام وضبابية الكلمات المعلنة. وأصابع الاتهام تشير إلى أكثر من طرف.
وعلينا معرفة حقيقة أن هدف الكيان الصهيوني هو زرع الفوضى والصراعات والاقتتال بين شعوب وقوميات المنطقة. ولا احد يجب أن يسلم من شرور امريكا ودويلة اسرائيل.
ومن خلال الفوضى العارمة التي تعم المنطقة يبدو أن شعار الجميع هو (عليّ وعلى اعدائي) وليكن ما يكن. فمجرم الحرب نتنياهو ورط المخبول ترامب وهذا بدوره ورط دول المنطقة في حرب الرابح الاول والاخير فيها هو الكيان الصهيوني. وما يحصل من خسائر مادية وبشرية هائلة وعدم استقرار لن تستطيع واشنطن تعويضه أو إصلاحه على مدى السنوات القادمة. فالجميع احترقت اصابعه في نيران حرب أشعلها عتاة الصهيونية العالمية من أجل عيون دويلة اسرائيل المدللة. والضرر أصاب جميع دول العالم دون استثناء وفي المقدمة أمريكا نفسها...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟