محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 22:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ذكرتُ في مناسبات سابقة، وانا مصرّ على التكرار، إن خداع النفس هو اسوء انواع الخداع. فاذا كان الإنسان قادرا على خداع الآخرين بالف طريقة دون تحقيق هدفه فهذا يعني أن لا طريق أمامه سوى خداع نفسه. والمسكين دونالد ترامب يعيش هذه التجربة المريرة منذ أكثر من شهرين. خصوصا وأن الجميع، اصدقاء واعداء، اكتشفوا في وقت مبكر جدا أن "الخدعة" التي أراد بها ترامب إقناع الآخرين بصواب رايه وسياسته الخطيرة، لم تعد تقنع حتى أكثر الناس جهلا وسذاجة في شؤون السياسة.
لقد سام العالم من تكرار الاسطوانة المشروخة التي يكررها دونالد ترامب على مسامع الجميع، حول انتصاراته وإنجازاته في حربه العدوانية على إيران. ويحاول تغطية الفشل والخيبة بعبارات وشعارات وأوصاف جميلة ورنانة ومنتقاة بعناية من قاموس الهذيان والبذاءة. في محاولة بائسة لبيع الاوهام على الدول الأخرى. ومن الواضح إن خداع النفس لدى ترامب بلغ مراحل متقدمة تقترب من الهلوسة والاختلال العقلي. وقد يؤدي في نهاية المطاف إلى امرين لا ثالث لهما. فأمّا ان يرتكب جريمة بشعة كشن حرب بمختلف أنواع الأسلحة على إيران مما يتسبب في سقوط آلاف الضحايا من الايرانيين. واما افتعال "لعبة" أو مسرحية جديدة (محاولةاغتيال فاشلة) تنقذ ترامب من جميع مشاكله السياسية وفشله واستبداده. خصوصا وأن هناك أكثر من فخ منصوب له في أروقة السياسة الأمريكية. ولا استبعد، في سيناريو اخر محتمل، أن تقوم أذرع الدولة الصهيونية العميقة التي تحكم واشنطن، بالتخلص منه بطريقة ناعمة "بريئة" إذا رفض مهاجمة إيران من جديد.
فالهدف الأسمى والذي لا يتغير ابدا بالنسبة للكيان الصهيوني هو: تدمير وتفكيك وتجزئة جميع الدول في المنطقة. وزج الشعوب في صراعات داخلية واقتتال لا نهاية له. والكيان الصهيوني إضافة إلى ذلك, يسعى إلى تصدير نموذج ليبيا واليمن والسودان إلى كل دولة ما زالت ترفض الركوع تحت اقدام الآلهة الصهيونية المقدسة في (المعبد البيضاوي) في واشنطن...
G
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟