محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 20:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بعد ماراثون المفاوضات وانواع " الفيتو" على اسماءشخصيات اكل عليها الدهر وشرب. وبعد حذف وإضافة أكثر من مرشح جديد. خرجت اخيرا صورة رئيس الحكومة العراقية الجديدة من بين أضلاع الإطار. ويقال إنه شخصية لم تنتم إلى أي طرف من أطراف الإطار التنسيقي السالف الذكر. يعني أنه جديد على " مهنة" السياسة. ويقال بلهحة جنوب العراق (كل جديد اله لذّه). وهكذا سيجرب العراقيون "لذة" رجل اعمال ذي خبرة طويلة "في مجال الأعمال والأموال وشؤونها" وما اذا كان قادرا على قيادة سفينة العراق التي تتلاطم بها امواج المليشيات المسلحة والتنظيمات الموالية لدول الجوار واملاءات امريكا وايران.
ان السيد علي الزيدي، مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة، عليه اجتياز عقبات كثيرة عندما يبدأ في تشكيل واختيار فريقه الحكومي. وهنا تكمن الصعوبة الاصعب، بعد صعوبة التوافق على شخصه. فستقوم جميع الأحزاب بوضع عراقيل من شتى الأنواع لزج برجالها في كل وزارة أو مؤسسة مهمة. وكما دأبت عليه جميع الحكومات السابقة على السيد علي الزيدي الالتزام التام ب (قانون المحاصصة) النافذ والذي ينص في مادته الأولى على (إرضاء جميع الأحزاب بهذا الشكل او ذاك) والّا فان الحكومة لا تدوم أكثر من ثلاثة أشهر.
على كل حال. لقد انتهت مرحلة حكومة (تصريف الأعمال) ودخلنا مباشرة في عالم رجال الأعمال. ويقال إن السيد علي الزيدي يدير أعمالا وشركات ومصارف مع عائلته. ولهم مقرات عمل في دبي وبغداد. ومعروف على المستوى العالمي أن دخول رجال الأعمال إلى ميدان السياسة، دون خبرة أو تجربة من نوع ما، لا يأتي بنتائج طيبة. فقد يكون رجل الأعمال ناجحا في مجال اعماله. ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنه سيكون ناجحا في السياسة.
ومع ذلك يبقى التفاؤل في مثل هذه الحالة ضروريا ومطلوبا. فعلّ وعسى أن تكون هذه التجربة، في اختيار رئيس حكومة من خارج السيرك السابق، افضل ممّا سبقها. "والجايّات افضل من الرايحات". وليس من الحكمة طرح أحكام مسبقة أو وجهات نظر سلبية جدا على شخص ما زال "تحت التجربة" وأمامه مهام صعبة، يشيب لها الرضيع...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟