محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 21:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نصاعدت الهلاهل والزغاريد في كييف بعد هزيمة فكتور اوربان رئيس وزراء هنغاريا السابق. وفي بروكسل وزعت افعى المفوضية, الرئيسة فون دير لاين، "حامض حلو" وچكليت وكيك مصنوع في بلد مجاور. وقالت (أن الهنغاريين اختاروا اوروبا).
على أساس أنّهم كانوا يعيشون في اسيا الصغرى ! وحسب بعض المصادر أن مهرج اوكرانيا زيلينسكي، العدو اللدود لفكتور اوربان، نظّم حفلة "سمر" للعصابة الحاكمة في كييف. بدأت بالفودكا الاصلي وانتهت بكوكتيل من أنواع مختلفة من المخدرات. بعضها مستورد من امريكا الجنوبية خصيصا لهذه المناسبات. ويقال إن زيلينسكي، وهو يتابع نتائج انتخابات المجر، النهمرت دموعه فرحا وراح يصرخ كمن لدغته حيّة أم راسين: "واخيرا سندخل أوروبا...وسنحصل على٩٠ مليار". ومن يدري ربما تتحقق أحلامه. ولكن الامر الجديد في انتخابات هنغاريا هو أن الفائز واسمه (بيتر ماغيار) اعلن قائلا: "سنكون مضطرين للتفاوض مع بوتين".
ورغم اجواء الفرح والغبطة التي سادت اوكرانيا إلا أن بعض الصحف المحلية هناك أبدت تشاؤما ملحوظا حول إمكانية حصول تغيير ايجابي سريع في بودابست لصالح كييف. مشيرة إلى أن الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي تعيشها أوروبا وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة من شأنها أن تدفع معظم القادة الأوروبيين إلى ألتريث قليلا قبل فتح خزائنهم أمام مهرج اوكرانيا زيلينسكي.
فمنذ أكثر من شهر تشهد القارة الأوروبية الهرمة خلافات حادة بين قادتها. فالبعض منهم بدا يعض اصابع الندم لانه اعلق الباب أمام روسيا ونفطها الرخيص والمضمون. وآخرون اخذوا يفكرون بشكل جدي في إعادة النظر في علاقتهم بحاخام البيت الأبيض، تاجر العقارات والأسلحة دونالد ترامب، خصوصا في الجانب الاقتصادي من هذه العلاقة.
وفي كل الأحوال من غير المستبعد أن تقوم العصابة الحاكمة في كييف بلحس "قندرة" الفائز الجديد في انتخابات هنغاريا من أجل "تطبيع العلاقات بين البلدين" كما أعلنت وزارة خارجية اوكرانيا يوم امس. ولكن المهرج زيلينسكي كما يعلم الجميع أساء كثيرا إلى هنغاريا كدولة وحكومة ومؤسسات واغلق خط النفط الروسي خط (دروجبا) الذي كان شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد الهنغاري.
ومعلوم أن نظام كبيف (مدلّل بروكسل) وصاحب الخبرة في الرقص على جميع الحبال، سوف يمارس الكثير من عمليات الابتزاز والاستفزاز والضغط الدبلوماسي مع الحكومة المجرية القادمة التي سنجد نفسها، عاجلا ام آجلا، مرغمة على الخضوع لصقور الاتحاد الأوروبي من دعاة إطالة أمد الحرب والمعادين لروسيا...
.
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟