أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - لا يمكن صناعةالابطال من العدم أو عبر منصّات التواصل الاجتماعي














المزيد.....

لا يمكن صناعةالابطال من العدم أو عبر منصّات التواصل الاجتماعي


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اظنّ ان كل من يتابع تصرفات وقرارات وتغريدات فرعون العصر دونالد ترامب لاحظ أن هذا الرجل يركز بشكل مكثف، مستغلا سلطته كرئيس، على ترسيخ صورته في أذهان المواطنين على أنه من "العظام" الذين لا يجود التاريخ بامثالهم إلا مرة واحدة كل أربعة قرون من الزمن. إلى درجة، حسب بعض المصادر الامريكية، أن ترامب أخذ يقارن نفسه، في الجلسات الخاصة، بشخصيات تركت أثرا وبصمة في التاريخ الإنساني، كالاسكندر المقدوني ويوليوس قيصر. وبطبيعة الحال هناك شلة من المنتفعين والمنافقين واللاحسين للمؤخرات (لا مؤاخذة !) تقوم بدور كبير في "صناعة" بطل تاريخي دون أن يكون قد حقق اي شيء يذكر.
وعندما تصبح السلطة وسيلة لفرض نمط معين من عبادة الشخصية تتحول صورة "القائد" إلى رديف او جزء أساسي من صورة الدولة. فيتم دمج الاثنين في إطار واحد. فتصبح الدولة هي الرئيس والرئيس هو الدولة !
دونالد ترامب مشغول بشكل يومي في ترسيخ صورة البطل في وعي الجمهور. وما سعيه إلى الحروب والنزاعات والتهديد أو فرض رسوم جمركية أو عقوبات الا وسيلة للعثور على "بطولة" مفقودة في فوضى الأحداث. كي يستغلها في أقرب فرصة والبناء عليها مستقبلا لتقوية صورته الأصلية..
ان النرجسية، حتى لدى الناس البسطاء غالبا ما تقود أصحابها إلى الخيبة والانطواء والعزلة وتدمير الذات تتدربجبا بشكل غير واع. واذا كانت الظروف الخارجية لا تسمح، لأسباب مختلفة، في تفرّد وهيمنة شخص ما على مسرح الأحداث فإن تحويله إلى " بطل" اسطوري كما يحلم ترامب المخبول يصبح مسالة شاقة للغاية. ولا بديل لهذا الصنف من الرجال غير التخبط وخلط الاوراق وبعثرة الأجزاء بدل جمعها وبث الفوضى في كل مكان.
هناك رجال يصنعون التاريخ وهناك رجال يصنعهم التاريخ. والمسكين ترامب يسعى بكل هوس والحاح، بل (كاتل نفسه) من أن يجد له موقعا بين هذين الصنفين من الرجال. وتجارب التاريخ تقول إنه لا يمكن أن تصنع بطلا من العدم. ولا يمكن عبادة شخص باستخدام السلطة والقوة والبطش وارغام الآخرين على السجود له. وكل محاولات دونالد ترامب في صنع مجد شخصي، هو زائل في كل الاحوال، سيكون مآلها الفشل. والعظمة لا تأتي بالتمنيات ولا في الركض خلف الاوهام. وحاجة الرئيس ترامب إلى طبيب نفسي مجرّب وبعض المسكنات هي ضرورة قصوى، بالنسبة للشعب الأمريكي وللعالم اجمع، قبل أن يبلغ السبل الزبى.
واخيرا، هل يمكن القول إن دونالد ترامب اصيب بالعدوى من قادة عرب " سابقين" كانت تماثيلهم تملأ الساحات وصورهم بأحجام كبيرة تغطي واجهات وجدران مؤسسات الدولة ومعظم الشوارع المهمة تحمل أسماءهم. بعد أن وضعوا صورهم على العملة الوطنية وجوازات السفر. وأصبح ذكرهم والحديث عن سيرتهم، طبعا دائما بالخير، واجب قومي لا يمكن نسيانه أو التخلي عنه. وما يقوم به المخرف ترامب والهوس المبتذل بالشعور بالعظمة هو انحدار سريع نحو دكتاتورية الفرد الذي يسعى لجعل الدولة والقانون والمؤسسات الدستورية على مقاسه الشخصي وحسب رغباته وفي خدمة طموحاته النرجسية...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يصبح الخداع سياسة معترف بها دوليا؟
- واخيرا خرجت الصورة من الإطار - التنسيقي !
- هوليوود وسيناريو اغتيال الرئيس !
- فوضى المفاوضات
- هل يتحوّل -الغضب الملحمي- إلى فشل سياسي وهزيمة نكراء؟
- دبلوماسية الخداع وسياسة المراوغة
- ترامب بين المسيح الدجال ومُسيلمة الكذّاب
- عودة هنغاريا إلى القطيع الأوروبي
- فشل ام افشال المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
- سياسة الانتقام لن تجلب لكم الاستقرار والسلام
- ايران وامريكا: جولة مفاوضات بين الكمائن والمكائد
- إيران من العصر الحجري إلى عصر النهصة !
- خلل فنّي في العقل الباطن للرئيس ترامب
- انها جرائم حرب... ولكن لا حياة لمن تنادي
- خسروا الرهان فاستقال رئيس الأركان !
- اقوال غير مأثورة لثرثار البيت الأبيض
- نخبّط أمريكي بين خلط الأوراق وفشل الرهانات
- مضيق دونالد هرمز ترامب !
- بداية انهيار الجيش الذي لا يقهر !
- صاروخ خرمشهر... وفي الزوايا شظايا من شظاياهُ !


المزيد.....




- شي جين بينغ يحذر ترامب بشأن تايوان واصفًا إياها بالقضية الأه ...
- ترامب يكشف عن -التزام- من الرئيس الصيني بشأن شراء 200 طائرة ...
- تونس: كيف تقيمون وضع الحقوق والحريات؟
- مع تفاقم النزوح ونقص الإمكانيات وانتشار الفوارض .. هل يطرق ف ...
- على غرار اتفاقية هلسنكي.. السعودية تطرح فكرة ميثاق -عدم اعتد ...
- استخدام الكلاب في الاعتداءات الجنسية داخل السجون الإسرائيلية ...
- مؤتمر حركة فتح: عباس يتعهد بمواصلة إصلاح السلطة الفلسطينية و ...
- تفشي هانتا.. أوروبا تتأهب وبريطانيا تراقب الركاب يوميا
- نيبال في مأزق جيوسياسي مع التنافس الأمريكي الصيني بإيفرست
- -التسلح ليس دفاعا-.. البابا يتصدى لـ-عقيدة ترمب- في أوروبا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - لا يمكن صناعةالابطال من العدم أو عبر منصّات التواصل الاجتماعي