محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 22:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اعتقلت السلطات الأوكرانية أندريه يارماك مدير مكتب المهرج زيلينسكي السابق وذراعها الأيمن. والذي يعتبر اخطر شخصية في النظام الفاشي الذي يحكم كييف. والموضوع ليس موضوع فساد فحسب، خصوصا وأن النظام الأوكراني غارق برمته في الفساد والافساد، بل إن الموضوع يتعلق بازاحة جميع الشخصيات "القوية" والمؤثرة عن طريق المهرج زيلينسكي.. وسبق ان تم ابعاد فاليري زالوجني قائد الجيش الأوكراني السابق والذي كان يحظى بشعبية واسعة.
إن خبر اعتقال أندريه يرماك لم يكن جديدا على مسامع "فخامة" المدمن على المخدرات زيلينسكي. وربما قام شخصيا بإصدار أمر أو توجيه بتنفيذ أمر اعتقال مدير مكتبه السابق. ولعل شعورا غريبا راوده وهو يرى مدير مكتبه وصندوق إسراره الخاصة والعامة يقاد إلى السجن. بتهم ليست بعيدة كثيرا عن رأس النظام زيلينسكي.
وربما ردّد المهرج في قرارة نفسه (اغدا القاك في السجن يا يرماك) وربما أدرك ان امريكا قررت ازاحته باي طريقة بعد أن أصبح عبئا على الجميع بل "زائدة دودية" يجب التخلص منها لتستعيد اوكرانيا بعضا من عافيتها المنهكة.
لا يمكن التصديق أو الاقتناع بان زيلينسكي لم يستطع "شم" رائحة الفساد التي كانت تنبعث من غرفة مدير مكتبه السابق. ولا احد يصدق أن مدير مكتب الرئيس لم يبلغه تلميحا أو همسا أو بإشارة عابرة أو (غمزة) عين بوجود فساد يطفو على سطح النظام ومعظم القادة الكبار فيه. واذا كان زيلينسكي لا يعلم فهذه مصيبة واذا كان يعلم فالمصيبة أعظم. ومع هذا يبقى احتمال وجود عملية "تصفية حسابات" بين عصابة من الفاسدين، وارد جدا. وهذه العصابة وجدت نفسها أمام مليارات الدولارات، قروض وهدايا ومساعدات اجنبية وهبات من (أبناء الخير) فلم تصمد ضمائرهم، أن كانت لهم ضمائر، فانكشفت حقيقتهم وضحالة معدنهم الرديء، وانفتحت شهيتهم على مصراعيها. لسرفة المال العام. في الوقت الذي يعاني فيه شعبهم من ازمات معيشية قاسية للغاية.
اتوقع لمهرج اوكرانيا زيلينسكي مصيرا بائسا في الاشهر القادمة. بعد أن تقطّعت به السبل وبدأ عشاقه من " تحالف الراغبين" يبتعدون عنه بشكل تدريجي مجبرين من قبل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية داخلية لا تبشر بالخير لاي من ماكرون فرنسا أو ميرتس المانيا أو ستآمر بريطانيا. وهذا الأخير معلق بالسلطة عن طريق خيط رفيع يمكن أن ينقطع اليوم أو بعد اسبوع. فقد بدأت حكومته (العمالية) تتآكل على وقع الاستقالات...
ما جرت
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟