محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 21:17
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قبل بضعة ايام قال مجرم الحرب نتنياهو "لولا اليهود لما وجدت أمريكا". ولم يكن الرجل يمزح أو أن كلامه بعيد كثيرا عن الحقيقة. ولو القينا نظرة دقيقة على مجمل القطاعات المهمة التي ترتكز عليها امبراطورية أمريكا وتشكل القوة الفاعلة والمؤثرة في ديمومتها لوجدنا ما يلي:
إن معظم المصانع الكبرى للأسلحة بمختلف أنواعها يملكها يهود. ومعظم المؤسسات المالية الكبرى والمصارف والبنوك العريقة يملكها يهود. ومعظم وسائل الإعلام ودور النشر ومحطات التلفزة المهمة يملكها يهود. وان اغلبية مليارديرات أمريكا هم من اليهود. وان معظم الشركات المدنية الكبىى، في مختلف التخصصات والميادين، يملكها يهود. فضلا عن قوة اللوبي الصهيوني التي تشكل بحد ذاتها ما يشبه الدولة العميقة في امريكا. ناهيك عن أن أكثر من ثلث الإدارة الامريكية، اي إدارة كانت، هم من اليهود أو من مسيحيين متطرفين تصهينوا حُبّا وهياما بدويلة اسرائيل.
وعندما كنت اردد واكرر القول بأن اسرائيل، التي تعتبر القاعدة العسكرية المتقدمة لامريكا في المنطقة، هي التي تحكم في واشنطن. يبدو كلامي بالنسبة للبعض شاذا ونشازا. فقد أثبتت التجارب، وأغلبها مأساوية بالنسبة لنا، أن صوت اسرائيل في امريكا مسموع جيدا ولا يعلو عليه صوت اخر. وما تسمعون من حديث عن "ضغوط أمريكية على نتنياهو" أو عن مكالمة هاتفية "متوترة" بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو ليس أكثر من "عتاب بين احباب". فقادة تل أبيب مقتنعون حد النخاع بانهم يمسكون بأيديهم أمور أمريكا ومصير اي رئيس يحكمها سواء كان جمهوري أم ديمقراطي.
ولكن ما يثير الدهشة هو أن العالم اجمع يخشى، ويسيطر عليه الخوف والرعب، من ردود فعل دويلة اسرائيل. لا توجد دولة واحدة، لا فيما يسمى بالعالم المتحضر ولا بذلك المتخلف، تملك الشجاعة في قول كلمة (كفى) بوجه تل ابيب. مهما ارتكبت من جرائم ومها داست على القانون الدولي ومهما تخطت جميع الخطوط الحمراء والقيم إلانسانية والدينية والسماوية. فالعالم أمام اسرائيل اصم وابكم واعمى. تصورا لقد فرضت أمريكا وأوروبا ١٣ الف عقوبة على روسيا الاتحادية. ولا نصف عقوبة على اسرائيل !
لماذا؟ السبب بسيط جدا، أن اليهود يحكمون أمريكا التي تحكم بدورها أكثر من ثلثي دول العالم. وجنّدت نفسها بكل ما تملك من قوة ونفوذ وثقل سياسي دولي، من أجل خدمة اسرائيل المدلّلة...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟