محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 00:38
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يحاول المخبول دونالد ترامب ان يضع نفسه في مصاف الاباء المؤسسين. ولبلوغ هذه المكانة التي لا يستحقها يسعى بكل السبل الى استغلال منصبه وثرواته والدائرة المقربة منه والتي تسعى هي الأخرى إلى تحقيق ما يمكن تحقيقه من المكاسب قبل أن يفوتها قطار الزمن وتنقلب عليها الأحوال فتضعها أمام واقع صادم يقول: "الدنيا يومان يوم لك ويوم عليك". وبالتالي فأن مكاسب الرئيس ترامب تولد مكاسب بدرجات متفاوتة للحاشية من الراقصين والمطبلين والمرددين باسمه كلما أطلّ عليهم بوجهه غير البشوش.
إن جميع الرؤساء الأمريكان الذي جاؤوا بعد جون كندي مارسوا التخريب والدسائس والفوضى على الساحة الدولية. وكانت الحروب والغزوات وسيلتهم المفضلة لبلوغ مجد غير مستحق لصنع التاريخ على هواهم. رغم ما خلفت فترات حكمهم الشريرة الملايين من الضحايا في عشرات الدول. وفي النهاية، وبعد أن وضعوا العالم على شفا حرب ثالثة، تبخرت أحلامهم وزالت اوهامهم واصبحوا مجرد "رؤساء سابقين" يتم ذكرهم في وسائل الإعلام بالسخرية والسوء. وكما يحصل في معظم الحضارات، خصوصا في الحضارات التي ترى اقتراب أفول نجمها الساطع، كأمريكا اليوم، ينتهي كرسي الحكم من رئيس سيء الى اخر اسوء منه.
وهكذا توزّع رؤساء امريكا في الخمسين سنة الأخيرة بين مخرّب ومهرج. لكن المرحلة الاكثر تهريجا، إذا جاز القول، في تاريخ أمريكا هي مرحلة الاهبل دونالد ترامب. والفرق بين مهرج اوكرانيا زيلينسكي وترامب هو أن زيلينسكي مهرج محترف وجاء من عالم الفكاهة والترفيه والتسلية. بينما ترامب هو مهرج هاوٍ يطغي على تصرفاته سلوك عشوائي يخفي سمات شخص متقلب حاد المزاج اناني ومغرور إلى حد الجنون. لا يرى شيئا ابعد من أنفه. ومع ذلك لا يملّ عن طلب مكان "خاص" به بين العظماء. وآخر (صرعة نرجسية) للمهرج ترامب هي وضع صورته على ورقة نقدية من فئة ٢٥٠ دولار !
في رأيي المتواضع، وبإمكانكم أن تسألوا التاريخ، أن العظماء لا يتكررون ابدا. بل على العكس، يتكرر الجهلة والمهرجون وابطال المرحلة المؤقتة والفرصة النادرة التي لا تضيع...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟