محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 21:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لا يمكن اخفاء الحقائق إلى ما لا نهاية. خصوصا اذا كانت خلف جدار من الشمع. او تمت تغطيتها بتغريدات السوشيال والثرثرة المتواصلة. فالشمع سرعان ما يذوب حين تظهر اول أشعة الشمس. أما محاولات أمريكا في التقليل من خسائرها أو التقليل من أهميتها فلا تقنع أحدا ولا تنطلي على الصحافة العريقة والتي لا تخشى في كشف الحقائق لومة لائم، حتى لو كان اسمه دونالد ترامب.
إن الشيء المؤسف أن الحقائق والأخبار التي تتعلق بنا مباشرة نحصل عليها أو تصلنا عن طريق الصحافة الأمريكية أو الغربية. لأن صحافتنا "الحرة جدا" غالبا ما تكون مشغولة بنشاط وفعاليات (ومعظمها عديمة المنفعة) اصحاب السيادة والفخامة والسمو والجلالة، الحكام العرب. واذا ذهب أحدهم إلى المرحاض كي يطيّر ماي (كما نقول في جنوب العراق) فهذا الأمر يستخق أن ينشر كخبر عاجل ! وعلى الرعية، رغم انفها، أن تكون على علم بمثل هذه التفاهات.
بينما نرى ان صحيفة (وول ستريت جورنال) تكشف المستور، اي تكشف ما أرادت إدارة واشنطن إخفاءه خلف حُجب من دخان وضباب كثيف، سرعان ما تبخّر. فظهرت جسامة وفداحة الأضرار التي لحقت بالقاعدة البحرية الأمريكية في البحرين ومقر الأسطول الخامس هناك.
ودعونا نقرا ما نشرته الصحيفة الأمريكية الواسعة الانتشار: (أدت الضربات الإيرانية خلال الأعمال القتالية إلى تدمير مباني القيادة الأمريكية بشكل كبير. فضلا عن إلحاق أضرار جسيمة بمجمع التدريب التابع للبحرية الأمريكية والبنية التحتية للميناء والثكنات ومرافق التخزين)
كما تضيف الصحيفة في نفس المقال:(ضربات إيران أصابت القاعدة الأمريكية في البحرين بالشلل. وأخرجتها عن الخدمة. وان البنتاغون يدرس حاليا خيارات متعددة بشأن القاعدة في البحرين، بما في ذلك نقل بعض مهامها إلى منشآت أخرى في الشرق الأوسط) وحديث الصحيفة هنا يدور حول هدف واحد من عشرات الأهداف التي اصابتها إيران بمقتل.
أما وكالة CNN ذات الصيت والسمعة العالميتين فقد زادت من طين خسائر أمريكا بلّة حبن ذكرت ما نصه:
(إيران قصفت جميع المنشآت الأمريكية تقريبا في الشرق الأوسط) وهذا برأيي المتواضع أحد الأسباب الأساسية التي أرغمت دونالد ترامب على وقف الحرب والتفاوض مع إيران والقبول بشروطها. ولم يكن أمامه خيار آخر. فالاستمرار في الحرب، التي يعارضها معظم الأمريكان، يعني هزيمة مدوية لواشنطن ربما تكون أكثر قسوة وايلاما من هزيمتها في فيتنام...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟