أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة !














المزيد.....

من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من السابق لأوانه الجزم بما سيحصل بين واشنطن وطهران في الأيام القادمة بعد أن اعلنوا عن عقد "لقاءات فنية" ستبدأ فورا إلى حين توقيع الاتفاق بينهما يوم الجمعة القادم في جنيف. ومع تمنياتي بنجاح كل شيء وارساء دعائم مرحلة سلام واستقرار في المنطقة. لكن دعوني اقولها صراحة أن من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة من الباب الرئيسي !

لقد ذكرت في مناسبات سابقة بان مجرم الحرب نتنياهو سوف يفعل كل شيء من أجل إفشال أو تعطيل أي اتفاق بين واشنطن وطهران. ولا غرابة في الأمر فاسرائيل هي التي تحكم أمريكا بشكل من الأشكال ومن غير المناسب لاي رئيس أمريكي أن يقول لتل أبيب نصف "لا" بشكل واضح. وقد سبق لدويلة اسرائيل وان "عطلت" وعرقلت مساعي مفاوضات ولقاءات كانت تجري على قدم وساق بين وفدي أمريكا وإيران.

ثمة أسباب كثيرة تقف خلف تصرف المجرم المتهور بنيامين نتنياهو، من جملتها أنه يشعر بالأهمال والاهانة وعدم الاكتراث لرأيه من قبل ترامب، الذي يسعى هو الآخر إلى أخذ كل شيء بيده والفوز بحصة الأسد في كل موضوع. كما لا يخفى على أحد أن حرب اسرائيل العدوانية لها منافع كثيرة، سياسية في المقام الاول. فالحرب غالبا ما تتحول الى طوق نجاة، ولو مؤفت، للكثير من الحكام خصوصا عندما يزجون بلدانهم في حروب لا طائل لها. وتتجاوز جرائمهم جميع الخطوط الحمراء ويقف العالم اجمع ضدهم.

أما ما يدعيه ترامب من أنه "غاضب جدا" من نتنياهو لان هذا الأخير شن هجوما على الضاحية الجنوبية لبيروت، فهو مجرد ثرثرة لا طعم ولا رائحة لها. والهدف منها هو "غسل اليدين" مما ترتكبه تل أبيب من جرائم وانتهاكات. وحتى لو افترضنا أن إيران وامريكا قامتا بتوقيع الاتفاق والشروع بالمفاوضات فإن ذلك حسب رأي سوف لا يدوم طويلا. والسبب بكل بساطة هو أن دويلة اسرائيل هي اقوى، من نواحي كثيرة، من امريكا. وحتى لو كان الاتفاق بين واشنطن وطهران لصالح اسرائيل بنسبة ٩٩ بالمئة فإن ذلك بدون أدنى شك سوف لا يرضي من وجد في الحرب وسيلة ناجعة للهروب من ويلات وتبعات فشله وأخفاقه على اكثر من صعيد. وتلاحقه المحاكم واضطراب الوضع الداخلي المضطرب اصلا.

نتنياهو، كما هي الحال بالنسبة لمهرج اوكرانيا زيلينسكي، لا يعرف اي معنى للسلام. بل لا يؤمن به اطلاقا. وتاريخ دويلة اسرائيل حافل بنقض العهود وانتهاك المحرمات وخلط الاوراق والتنصل من الالتزامات. وكل ما تستطيع أمريكا فعله أو رئيسها المخبول ترامب هو إطلاق التصريحات والتغريدات "الرئاسية" أمام وسائل الإعلام لخداع الرأي العام العالمي بأن واشنطن تسعى فعلا إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

ان دويلة اسرائيل هي التي تقرر وما على أمريكا سوى الصمت أو تنفيذ القرارات التي تصدر عن تل أبيب. هذا هو الواقع الذي يعيشه العالم منذ بضعة عقود. والكثير من الناس يتجاهلون، بسبب تأثير ماكنة الإعلام الأمريكية الجبارة، أن سياسة واشنطن في الشرق الأوسط تديرها دويلة اسرائيل. واليوم تحديدا صرح وزير دفاع الكيان الصهيوني كاتس قائلا (أن اسرائيل لن تسحب جيشها من لبنان رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية).

وعلينا أن نصدق كلام وزير حرب الكيان الصهيوني أكثر مما نصدق كلام "نرجس امريكا" دونالد ترامب. وستضع الايام والأسابيع القادمة اتفاق واشنطن وطهران تحت اختبار صعب للغاية. وسيكون لتل ابيب دون أدنى شك الكلمة الأخيرة شاء من شاء وأبى من أبى !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغرّد خارج السرب للعام الخامس والسبعين على التوالي !
- هروب على صهوة الهواء الطلق
- انا ضحية سوء فهم بين القاصي والداني !
- الجريمة مستمرة والعقاب بعيد المنال
- هل أفل نجم السياسة وتفرّق السياسيون شذر مذر؟
- أخشى أن تغتال سكوني ثرثرةُ الاشياء
- يا جوزيف كُن عون ولا تكن من أتباع فرعون
- اين مضت بكل افراحها السنينُ الخوالي؟
- من مسلسل -حيتان الفساد في ارض السواد-
- لولا اليهود لما وجدت أمريكا
- نجل شاه ايران كان بهلوي فاصبح بهلوان
- لماذا أبتِ الليلةُ الماضية أن تمضي إلى الامام؟
- الاباء المؤسسون والابناء المخربون والأحفاد المهرجون
- ربيعٌ يعيدني إلى ربيعٍ آخر وزانا اليوم يعيدني إلى نفسي على ع ...
- انفكاك الصدر عن الأجنحة والافخاذ !
- مثلث الإرهاب: من واشنطن إلى كييف مرورا بتل أبيب
- كالابكم لا تعنيه احابيل الكتمان
- أمريكا وإيران: نحو اتفاق بين انعدام الثقة وعدم اليقين
- استدعاء السفير الاسرائيلي؟ أضعف من أضعف الإيمان بكثير !
- لا قانون ولا شرعية فوق لا شرعية الكيان الصهيوني !


المزيد.....




- نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر -الإبادة النووي ...
- قائد الجيش الأوغندي يعتقل أحد رموز المعارضة في البلاد لتلقين ...
- اتفاق ترامب وإيران.. خطوة لتحقيق السلام
- زلزال بقوة 5.3 يهز غرب كوبا
- فانس يحدد ما الذي يجب على إيران فعله لجني ثمار اتفاقها مع أم ...
- الإمارات والاتحاد الأوروبي و78 دولة تدين الهجوم الآثم على مح ...
- بوشكوف: حرب إيران ستحتل مكانة بارزة ضمن أكثر حروب أمريكا عبث ...
- لوكاشينكو يتهم إسرائيل بارتكاب -المحرقة- في غزة ويذكّرها بتص ...
- مباشر: دونالد ترامب يؤكد توقيع الاتفاق مع إيران ونشر نصّه ال ...
- بريطانيا تزود أوكرانيا بيورانيوم مخصب وتعلن عقوبات جديدة على ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة !