أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي














المزيد.....

العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 21:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يكمن الفرق الجوهري بيننا وبين بقية مجتمعات وشعوب العالم في هذه النقطة. نحن مرتبطون بالماضي بحبل من مسد. نستحضره في كل مناسبة ونعيد صياغته وتأهيله بالشكل الذي يتناسب مع احداث الحاضر. بينما تقوم الشعوب الأخرى بالاستثمار في المستقبل والبناء عليه. وبالتالي فهم يسيرون إلى الأمام بخطى ثابتة وأحيانا بقفزات موزونة. أما نحن فندور في نفس المكان. لا يتعبنا الدوران لأننا على قناعة بأن الأقدار قدّرت لنا أن نلعب هذا الدور.
ما زلنا نعيش في الماضي بعيون ورؤوس وعقول تنتمي إلى الحاضر الممنوع من الصرف. ونملأ الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي بما يفترض أنه اصبح من اساطير الأولين.
واليوم خرج علينا أحدهم بالقول إن الكعبة كانت في الطائف وليس في مكة. وهذا القول يكفي لإثارة الجدل والقيل والقال بين أكثر من جهة أو طرف.اما في اوروبا، لانهم ينظرون إلى المستقبل بعيون ثاقبة وقلوب صافية، فلا تسمع أحدا يتحدث في وسائل التواصل الاجتماعي عن حدث مرّت عليه أكثر من ألف سنة. فهؤلاء الناس، في أوروبا اقصد، منحوا الماضي حق قدره، كماض مضى وانقضى. وركزوا جلّ اهتمامهم، سواء كانوا مفكرين أو سياسيين أو حتى رجال دين، حول كيفية تطويع واستثمار الحاضر ليكون قاعدة راسخة لمستقبل أفضل.
أما نحن فنرى في الماضي البعيد امتدادا لوجود الحاضر الساكن عن الحركة، والذي يمثل في كثير من الاحيان حجر عثرة في طريق المستقبل. فكلما خطونا خطوة إلى الامام، ولو بالانجاه الخطأ، تذكرنا أن لنا ماض "مجيد" ينبغي أن نتشبث به وتقدسه والا فقدنا هويتنا وضيّعنا أصولنا. اما الشعوب الأخرى فقد كفت عن الحديث عن الأصول والفصول والجذور. ومن اين انت والى أية ملة تنتمي؟
ومن يطلع على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الثقافية والأدبية يجد أن اكثر من نصف ما يكتب وينشر مرتبط بشكل خاص بالماضي، وأحيان بماض مشكوك حتى بوجوده أو حدوثه.
وثمة فرق كبير بين البحث عن الحقيقة (ثم من قال أن هذه الحقيقة هي حقيقية؟) بين طيات الأزمنة والكتب والحُقب التاريخية وبين التسلية وملء الفراغ واظهار "جدارة" علمية أو أدبية من نوع ما، قد تثير فضول القاريء أو المتلقي.
يفترض أن يكون الماضي قد أخذ حقه بما فيه الكفاية من البحث والدراسة والنقاش. وليتنا نفسح المجال للحاضر ليثبت حضوره. ويكون جسرا (من حديد) للمستقبل. وعند ذاك فقط سنتمكن من العثور على موقعنا الخاص بنا، والذي هو حقنا المشروع، ونقطة وجودنا المضيئة على خارطة الأمم والشعوب...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وول ستريت جورنال اصدق انباءا من جميع الصحف العربية
- لا يكفيهم الإفلات من العقاب فرفضوا خطة دونالد ترامب
- الهزيمة على وجه الرئيس والنصر على لسانه !
- مشيا على اطراف القصائد في متاهات الأبجدية
- ستارمر يستقيل: طار في الهوا شاشي وانت متدراشي يا زيلينسكي !
- زيلينسكي فضّل الصليب النازي المعقوف على (النسر الأبيض) البول ...
- ماليء الدنيا بالثرثرة وشاغل الناس بالتغريدات
- خلاف واشنطن وتل أبيب تحت شعار: بين الاحباب تسقط الاداب !
- ترامب: أرسلنا نسخة إلى اسرائيل للاطلاع فقط !
- اسرائيل وامريكا وجهان لعملة امبريالية واحدة
- يوم ضاق المضيق وانسدّت الطريق بوجه دونالد ترامب
- من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة !
- اغرّد خارج السرب للعام الخامس والسبعين على التوالي !
- هروب على صهوة الهواء الطلق
- انا ضحية سوء فهم بين القاصي والداني !
- الجريمة مستمرة والعقاب بعيد المنال
- هل أفل نجم السياسة وتفرّق السياسيون شذر مذر؟
- أخشى أن تغتال سكوني ثرثرةُ الاشياء
- يا جوزيف كُن عون ولا تكن من أتباع فرعون
- اين مضت بكل افراحها السنينُ الخوالي؟


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمري ...
- سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر
- إيران تستقبل عشرات القادة الأجانب في جنازة خامنئي وسط غياب ا ...
- إسرائيل تشدد إجراءات العزل الانفرادي بحق القيادي الفلسطيني م ...
- -تنكّرت في هيئة رجل-.. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتور ...
- مدفيديف يشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي
- قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة -للأعداء- في ظهوره الع ...
- إيران: وصول جثمان خامنئي إلى مصلّى طهران استعدادا لمراسم تشي ...
- جورجيا ميلوني: أي حصيلة؟
- فرنسا: زيادة نسبة الوفيات 30 بالمئة خلال موجة الحر الشديد من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي