أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - أمريكا وصناعة الاعداء بين الوهم والعدم














المزيد.....

أمريكا وصناعة الاعداء بين الوهم والعدم


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 21:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من نافلة القول إن أمريكا لا تستطيع العيش بدون عدو خارجي او داخلي. فعلى مدى تاريخها الذي تحتفل بمرور ٣٥٠ سنة على تأسيسها جعلت من فن صناعة الأعداء ماركة مسجلة خاصة بها لا ينافسها اي بلد آخر في العالم. إن أمريكا والكيان الصهيوني لا يريان في الآخرين الا أعداء خطرين تستوجب مواجهتهم كاعداء لا يمكن التفاهم او التعايش معهم لتحقيق منافع ومصالح مشتركة.
إن روح وجوهر الرأسمالية الساعية إلى الهيمنة على ثروات ومقدرات الشعوب تدفعها دائما إلى خلق عدو وباي شكل من الأشكال. فالراسمالية، خصوصا في في أخطر مراحلها الاملبريالية تزرع في أذهان وثقافة مواطنيها بأن هناك عدو يسعى الى تدمير قيمهم وحريتهم ومكاسبهم التي تحققت على مدى تاريخهم القصير. فامريكا على سبيل المثال هي الدولة الوحيدة التي لها عداء وخصومات مع أكثر من ثلثي دول العالم. وهي الوحيدة التي لديها تصنيفات تتعلق بمدى خطورة الآخرين بالنسبة لها. وهي الوحيدة التي تمنح شهادات حسن سلوك للدول الأخرى. وباستثناء علاقتها الخاصة جدا مع الكيان الصهيوني لا تقيم أمريكا علاقة مودة وانسجام مع أية دولة أخرى. وجميع علاقاتها بالآخرين مبنية على الترهيب والضغط والتهديد بانزال اقسى العقوبات وفي مختلف المحافل الدولية.
إن الطبيعة العدوانية للرئيس الأمريكي ترامب تتجلى بكل وضوح في أسلوبه البذيء ولغته الاستفزازية المحنطة وحركات جسده ويديه وتركيزه المستمر على نفس المواضيع أو الأشخاص (الرئيس الأسبق باراك أوباما مثلا) والحزب الديمقراطي.
وبعد أن فشل في تحقيق إنجاز ملموس في السياسة الخارجية حيث فشل في ملف اوكرانيا وفشل في ملف غزة وفشل في حربه على إيران. أخذ يبحث عن عدو وهمي ولكنه قابل للتسويق لجمهور من المغفلين من أنصاره.
ففي الآونة الأخيرة بدأ ترامب حملة مسعورة في الداخل ضد ما يسميهم بالشيوعيين (الذين يريدون تدمير الولايات المتحدة الأمريكية) من أنصار عمدة نيويورك زاهران ممداني والسيناتور المخضرم بيرني ساندرز . وكل ما فيهم من "شيوعية" هو أنهم انتقدوا وادانوا بشدة الإبادة الجماعية في غزة التي ترتكبها دويلة اسرائيل بمشاركة إدارة ترامب. وعبروا عن آرائهم بشكل صادق ونزيه في دولة عظمى تدعي أنها "منارة" للحرية الشخصية والمساواة وحقوق الإنسان.
ومن الآن وحتى حلول شهر نوفمبر وانتخابات التجديد النصفي في امريكا سيشهد العالم حربا من نوع اخر داخل الولايات المتحدة الأمريكية على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بين عتاة الرجعية والعنصرية ومصاصي دماء الشعوب بقيادة دونالد ترامب وبين جيل جديد، من الأمريكيين ما زال قليل العدد ولكن أقدامه ثابثة وعزيمته قوية، من الرافضين للحروب العبثية وإهدار أموال دافعي الضرائب الامريكيين في تمويل الكيان الصهيوني الذي لا يتوانى عن ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
ثمة أجيال جديدة من الشباب الأمريكي تسعى بإخلاص لإنقاذ أمريكا من براثن الصهيونية العالمية. وتحرير بلادهم من هيمنة اللوبي الصهيوني. وهذا هو ذنبهم الوحيد الذي بسببه بهاجمهم الاحمق ترامب بكل شراسة وفي كل مناسبة. ويتهمهم بالشيوعية واليسار المتطرف والمجانين. وآخر ما قاله الرئيس المعتوه ترامب:
(هؤلاء شيوعيون متوحشون. يريدون تدمير جميع الأديان خصوصا المسيحية. لن نسمح للمرشحة المؤيدة للشيوعية بالاستيلاء على واشنطن) وهو يدرك أن ثرثرته مهما بلغت شدة المبالغة فيها وبذاءة كلماتها ما عادت تقنع المواطن الأمريكي الذي يرى تضخم ثروة ترامب وعائلته بشكل متسارع، بينما عليه الصبر وانتظار "الفرج" من رب السموات والأرض...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - وان كانوا تحت قبة البرلما ...
- عشرون عاما من الفساد والشعب العراقي نايم ورجليه بالشمس !
- فرسان المنطقة الخضراء: حاميها حراميها !
- عُمُر وتعدّه التلاثين (مرتين ونص) لا يفلان !
- اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر
- ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد وفاسدٍ إذا فسد !
- العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي
- وول ستريت جورنال اصدق انباءا من جميع الصحف العربية
- لا يكفيهم الإفلات من العقاب فرفضوا خطة دونالد ترامب
- الهزيمة على وجه الرئيس والنصر على لسانه !
- مشيا على اطراف القصائد في متاهات الأبجدية
- ستارمر يستقيل: طار في الهوا شاشي وانت متدراشي يا زيلينسكي !
- زيلينسكي فضّل الصليب النازي المعقوف على (النسر الأبيض) البول ...
- ماليء الدنيا بالثرثرة وشاغل الناس بالتغريدات
- خلاف واشنطن وتل أبيب تحت شعار: بين الاحباب تسقط الاداب !
- ترامب: أرسلنا نسخة إلى اسرائيل للاطلاع فقط !
- اسرائيل وامريكا وجهان لعملة امبريالية واحدة
- يوم ضاق المضيق وانسدّت الطريق بوجه دونالد ترامب
- من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة !
- اغرّد خارج السرب للعام الخامس والسبعين على التوالي !


المزيد.....




- وفد حزب الله لجنازة خامنئي يتلقى رسالة دعم إيرانية وتأكيد عل ...
- -منذ 23 عاما وأنتم تحاولون قتلي-.. تصريحات نارية لرونالدو قب ...
- تفاهم طهران واشنطن.. تل أبيب تعرقل بلبنان
- ما هي الثقافات التي بدأت بالمقارنة بين الآلهة والديانات ولما ...
- سرب من سفن أسطول المحيط الهادئ تصل إلى ميناء تشينغداو للمشار ...
- لقطات لإطلاق صواريخ مجنحة من على متن المدمرة الكورية الشمالي ...
- فرنسا.. غرق سفينتين جراء حريق هائل بميناء مرسيليا
- فرنسا.. نشوب نحو 20 حريقا كبيرا على خلفية موجة الحر
- ترامب يعتزم الاتصال ببوتين بعد لقائه زيلينسكي في تركيا
- تصعيد جديد في لبنان يشعل غضب الجامعة العربية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - أمريكا وصناعة الاعداء بين الوهم والعدم