أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - عشرون عاما من الفساد والشعب العراقي نايم ورجليه بالشمس !














المزيد.....

عشرون عاما من الفساد والشعب العراقي نايم ورجليه بالشمس !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 21:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقع بعض اللوم على عاتق شعب لا يبالي ولا يعنيه أمر السياسة الا بما يمنحه الحرية للتنفيس عن همومه ومشاكله عبر طرق غير سياسية. منحوه حرية التعبير لكنه استغلها للطقوس والشعائر الدينية وأحياء "تراث" بعضه غير واثقين من صدقه أو مصدره. بينما يقوم حكامه غير الاشاوس، بشفط المال العام في وضح النهار. وكانّ العراقيين وجدوا في (النهي عن المنكر) منكرا آخر !
والنتيجة تمادى السياسيون وتفننوا في السرقات وابدعوا ايما ابداع في خلق ظروف مناسبة لا تثير الشبهات ولا تحيطها الشكوك. فتكدست لديهم أموال وعقارات وسبائك ذهب ومجوهرات تكفي لبناء عشرات المستشفيات والمدارس والطرق الحديثة. بل تعادل ميزانية عدة دول. فبقي العراق، رغم ثرواته الهائلة والمنهوب نصفها، يعاني من شحة الكهرباء ونقص المياه الصالحة للشرب والافتقار إلى وسائل حديثة لاستغلال وتطوير ثرواته النفطية والغازية على أكمل وجه.
صدقوني، أن الذنب ليس ذنب من سرق أو من استغل نفوذه ومنصبه فقط بل أن الذنب هو ذنب "الشعب" ايضا. ومع الأسف أن زمن (إذا الشعب يوما اراد الحياة - فلا بد أن يستجيب القدر) مضى بلا عودة. فالعراقيون اليوم يخرجون بالملايين، نعم بالملايين، في عاشوراء وركضة "طويريج" والاربعينية ومختلف انواع المناسبات الدينية وغير الدينية. وكلها بطبيعة الحال طقوس لا يمكن التقليل من شأنها أو التقليل من أهميتها الدينية والتاريخية والاجتماعية. لكننا في الوقت نفسه عاجزون عن الخروج بمئة الف شخص (وليس مليون) لاقتحام المنطقة الخضراء وتحطيم أركان هذا النظام الفاسد والفاشل والمفروض من الخارج. لقد تمرّدت الكثير من الشعوب في دول مختلفة على حكامها وسارقي قوت يومها. وبعضها دول تعتبر أكثر فقرا وتخلفا من العراق. فنحن على ما يبدو نطبق شعار "اللي ياخذ امي يصير عمي". وسرعان ما تنطلي علينا حيل والاعيب السياسيين. فننساق خلفهم كالخرفان. تصفق وترقص ونوّهس (علي وياك..علي) دون أن نميز بين الصالح والطالح منهم.
إن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية في صولة "فجر الخضراء" لمكافحة الفساد غير كافية. وعلى الحكومة والقضاء العراقي منع سفر جميع رؤساء الكتل والأحزاب الموجودة في العراق. ومراقبة تحركاتهم بسرية تامة. وعدم نشر أية معلومات الا بعد الانتهاء من التحقيقات وتنفيذ الأوامر الصادرة من القضاء.
إن أصحاب المال الحرام والدكاكين السياسية المعممين والأفندية على حد سواء، يملكون اموالا طائلا وبإمكانهم شراء أصحاب الضمائر الميتة والنفوس الضعيفة من أجل تسهيل عملية هروبهم إلى الخارج أو اختفاءهم عن الأنظار. وقد مرّ العراق في السنوات القلائل الماضية بتجارب مماثلة. هروب منظم ومنسق مع أشخاص متنفذين في الداخل. ولهذا غالبا ما يكون المتهم قد غادر العراق قبل نصف يوم من وصول السلطات الأمنية إليه.
وانا على قناعة بأن السلطات العراقية، لأن الأمر هذه المرة في غاية الخطورة، قد اتخذت جميع الإجراءات الكفيلة للسيطرة التامة على أي تحرك غير طبيعي او مشبوه. ثم هناك "اصوات" تتحدث علنا عن احتمال اغتيال رئيس الوزراء علي الزيدي من قبل رؤوس الفساد الكبيرة. وهو احتمال وارد جدا. ولا ننسى هنا أن الأغتيالات في العراق، خصوصا في عهده (الديمقراطي) الراهن، اصبحت أمرا مالوفا.
وعلى العموم، وحتى حصول تغيير جذري ملموس في بنية النظام العراقي الحالي يمكن القول إن العراق كدولة فقد الكثير من الشرعية والكثير جدا من ماء الوجه. وقبل سنوات قليلة كنا مثلا ونموذجا للفشل السياسي وتجاوز التوقيتات الدستورية في تشكيل الرئاسات الثلاثة والحكومة. أما اليوم فقد اصبحنا، وبلا منازع في اي مكان، المثال الاكثر وضوحا في الفساد المالي والإداري واستغلال السلطة. واظن أن مهرج اوكرانيا زيلينسكي يشعر بارتياح شديد لأن بلاده لم تعد تحتل المركز الاول في الفساد. لقد سرق العراق منه هذا "الامتياز" على الساحة الدولية...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرسان المنطقة الخضراء: حاميها حراميها !
- عُمُر وتعدّه التلاثين (مرتين ونص) لا يفلان !
- اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر
- ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد وفاسدٍ إذا فسد !
- العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي
- وول ستريت جورنال اصدق انباءا من جميع الصحف العربية
- لا يكفيهم الإفلات من العقاب فرفضوا خطة دونالد ترامب
- الهزيمة على وجه الرئيس والنصر على لسانه !
- مشيا على اطراف القصائد في متاهات الأبجدية
- ستارمر يستقيل: طار في الهوا شاشي وانت متدراشي يا زيلينسكي !
- زيلينسكي فضّل الصليب النازي المعقوف على (النسر الأبيض) البول ...
- ماليء الدنيا بالثرثرة وشاغل الناس بالتغريدات
- خلاف واشنطن وتل أبيب تحت شعار: بين الاحباب تسقط الاداب !
- ترامب: أرسلنا نسخة إلى اسرائيل للاطلاع فقط !
- اسرائيل وامريكا وجهان لعملة امبريالية واحدة
- يوم ضاق المضيق وانسدّت الطريق بوجه دونالد ترامب
- من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة !
- اغرّد خارج السرب للعام الخامس والسبعين على التوالي !
- هروب على صهوة الهواء الطلق
- انا ضحية سوء فهم بين القاصي والداني !


المزيد.....




- شاهد.. لاعب بيسبول يحمل طفلًا خارج الملعب بعد تعرضه للإغماء ...
- بوتين يأمر بتحليل -تحريض- كل الأطراف في النزاع الأوكراني لات ...
- واتسآب من خلال الاسم فقط.. كيف تحمي نفسك؟
- مصادر أمنية روسية: مقتل ضابطين كبيرين في القوات الأوكرانية خ ...
- الدفاع الروسية: اعتراض 188 مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خل ...
- الرئيس الإيراني يشكر روسيا على دعمها لبلاده
- تركيا تحظر رسو سفينة سياحية أمريكية للمثليين لتجازوها المعاي ...
- -يعتبروننا أغبياء-.. صحيفة بولندية: اقتراح حل جذري ضد أوكران ...
- زاخاروفا تصف مجلس أوروبا بـ-المهرجين-
- نتنياهو وترامب يتحدثان هاتفيا ويتفقان على اللقاء قريبا في ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - عشرون عاما من الفساد والشعب العراقي نايم ورجليه بالشمس !