أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - وان كانوا تحت قبة البرلمان العراقي














المزيد.....

والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - وان كانوا تحت قبة البرلمان العراقي


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 22:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقول الآية الكريمة في صورة المائدة: والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاءً بما كسبا...الخ. لكن عندما نزلت هذه الآية كان البشر يسرقون بايديهم مباشرة. أما اليوم فطرق وسبل السرقات اختلفت كثيرا وتتم (اونلاين) وعبر تطبيقات التكنولوجيا الحديثة. وفي ما مضى كان السارق في أغلب الأحيان يسرق لنفسه وقد يكون معدما أو مضطرا. لكن ماذا نفعل اليوم إذا كان السارق عضوا في البرلمان أو مسؤولا حكوميا أو رئيسا لحزب أو كتلة سياسية ويخفي في داره مليارات الدنانير والدولارات؟

لقد توعدت الحكومة العراقية بانزال عقوبات شديدة ومحاكمات علنية للمتورطين في سرقة المال العام وتهب ثروات العراق واستغلال مناصبهم والسلطات الممنوحة لهم بموجب الدستور والقانون. وبديهي أن الإنسان عندما يموت فيه الضمير ويتلاشى في داخله الشعور بالمسؤولية والالتزام بالقواعد لا يوقفه قانون أو دستور من ان يتحوّل الى لص وحرامي محترف. وكان الجشع والطمع والأنانية من صفات الإنسان منذ الأزل. ولكن البعض كان لديه قدرة وحكمة ورجاحة عقل في السيطرة على غرائزه وكبح شهوات نفسه الإمارة بالسوء. والبعض الإخر يستسلم في أول فرصة مواتية لاسوء ما فيه من غرائز ورغبات فلا يجد أمامه عوائق من اي نوع.

لقد عودتنا "ديمقراطية" العراق على الشكوك والتاويلات والتخمين. لأن كل شيء في السياسة العراقية غير ثابت وخاضع لظروف وأسباب لا تبدو في بعض الأحيان سياسية ابدا. وفي العراق هناك ما يشبه الظمأ للثأر والانتقام. وفي دواخل اغلب الناس والبسطاء منهم بشكل خاص، توجد رغبة جامحة لاستعادة (حق مضاع) والتعويض ولو نفسيا عن معاناة وظلم لحق بهم. فنحن العراقيون الشعب الوحيد في العالم الذي عانى وظُلم وهُضم حقه أكثر من أي شعب آخر. ولهذا تجدنا نبحث عن متهم في "الآخر" بغض النظر عن فوميته أو دينه أو طائفته. لقد عشنا عقودا من الزمن ونحن نحمل في دواخلنا رقيب أو عميل أو متعاون مع السلطة الجائرة. ولهذا السبب وغيره فنحن العراقيون نكره النظام السياسي بفطرتنا. وثقتنا بالمسؤولين الحكوميين محدودة وقابلة للتحديث في اي ظرف.

ثمة فئات واسعة من أبناء الشعب تطالب باعدام الفاسدين المتورطين في سرقة المال العام. واخرون يفضلون السجن المؤبد مع تشديد الحراسة والرقابة. وانا أميل إلى هذه العقوبة. ولكن تبقى التكهنات حول مصير المتهمين الذي سقطوا في شباك القضاء هي سيدة المشهد. وكل شيء مرهون بجدية وشجاعة وإصرار رئيس الحكومة ونزاهة السلطة القضائية. ويكفينا في المراحل الأولى رؤية فلان وفلانة ببدلة السجن الصفراء أو المرقطة. طبعا دون تدخل الذكاء الاصطناعي !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشرون عاما من الفساد والشعب العراقي نايم ورجليه بالشمس !
- فرسان المنطقة الخضراء: حاميها حراميها !
- عُمُر وتعدّه التلاثين (مرتين ونص) لا يفلان !
- اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر
- ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد وفاسدٍ إذا فسد !
- العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي
- وول ستريت جورنال اصدق انباءا من جميع الصحف العربية
- لا يكفيهم الإفلات من العقاب فرفضوا خطة دونالد ترامب
- الهزيمة على وجه الرئيس والنصر على لسانه !
- مشيا على اطراف القصائد في متاهات الأبجدية
- ستارمر يستقيل: طار في الهوا شاشي وانت متدراشي يا زيلينسكي !
- زيلينسكي فضّل الصليب النازي المعقوف على (النسر الأبيض) البول ...
- ماليء الدنيا بالثرثرة وشاغل الناس بالتغريدات
- خلاف واشنطن وتل أبيب تحت شعار: بين الاحباب تسقط الاداب !
- ترامب: أرسلنا نسخة إلى اسرائيل للاطلاع فقط !
- اسرائيل وامريكا وجهان لعملة امبريالية واحدة
- يوم ضاق المضيق وانسدّت الطريق بوجه دونالد ترامب
- من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة !
- اغرّد خارج السرب للعام الخامس والسبعين على التوالي !
- هروب على صهوة الهواء الطلق


المزيد.....




- شاهد.. رئيس بلدية فرنسي يحمي الطلاب بجسده من شرطة مكافحة الش ...
- مسؤولان: تركيا ترسل دعما تقنيا ودفاعيا للسعودية للمساعدة في ...
- فرنسي وياباني يفوزان بنوبل الكيمياء لأبحاث غيرت عالم الدواء ...
- خبير أوكراني: قبل -فاير بوينت- كان لأوكرانيا مشروع صاروخي آخ ...
- هيئة البث الإسرائيلية: دروز السويداء أحيوا ذكرى السابع من أك ...
- لافروف يحذر من التهاون الأوروبي مع إحياء النازية ويؤكد أولوي ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع مركز دعم واتخاذ القرار ...
- وزيرة الإسكان تتابع موقف مشروعات الصرف الصحي بمحافظات أسيوط ...
- وزيرة الإسكان تتابع ملفات العمل والمشروعات بعدد من مدن الصعي ...
- وزير التعليم العالي يهنئ جامعة المنصورة وفريق مركز الحفريات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - وان كانوا تحت قبة البرلمان العراقي