أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - من يصلح الملح إذا الملحُ فسد في العراق؟














المزيد.....

من يصلح الملح إذا الملحُ فسد في العراق؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقول اخبار العراق "الممتعة" كالعادة أن ضغوطا مكثفة، داخلية وخارجية تمارس على رئيس الحكومة والقضاء من أجل التساهل أو غض النظر أو التخفيف من حملة مكافحة الفساد، خصوصا فيما يتعلق بالرؤوس الكبيرة. من ذوي العمائم والافندية. والله اعلم قد تفلح هذه الضغوط وتبدأ يد الحكومة والقضاء العراقي بالتراخي والبحث عن تبريرات وأسباب لإنقاذ ما يسمى بالعملية السياسية (الديمقراطية) زيفا وبهتانا.
ولكن المشكلة تكمن في أن كل شيء في العراق، وفي السياسة تحديدا، يتارجح بين الشك واليقين. ولو أن الشك، ومنذ الازل كان المحرك والدافع الاساسي للبشر للوصول الى يقين مقنع وذي مصداقية. ولهذا فان الكثير من العراقيين الذين يعرفون جيدا شعاب بغداد والمنطقة الخضراء غالبا ما يتحدثون عن "مسرحية" محاربة الفساد. وربما يكون بعضهم على حق. فبعض المسرحيات مثل "شاهد ما شافش حاجة" لها جمهور واسع من المتابعين ويتذكرها الناس إلى يومنا هذا . واخرى تمر مرور الكرام وتحدث اثرا محدودا. ويتابعها الجمهور بشغف واعجاب ولكن في الأيام الأولى من العرض فقط.
لقد أثبتت التحقيقات والاعتقالات التي رافقتها أن جميع المتهمين بالفساد، وفسادهم لا يدخل في عقل ولا يصدقه انسان، ينتمون إلى الكتل السياسية، بدون استثناء، التي رسخت وأسست لهذا النظام الذي يحمل في جذوره بذور الفساد التي نمت وترعرعت في أرض خصبة جدا اسمها المنطقة الخضراء. وعليه لا يمكن محاربة الفساد (وانا شخصيا لدي بعض الشكوك بجدية ومصداقية حملة مكافحة الفساد) اقول لا يمكن محاربة الفساد في بيئة فاسدة. تمنع عليك الحركة وتضع العراقيل في طريقك مهما كانت نواياك صادقة.
في العراق يعتبر بعض السياسيين أنفسهم (من المعصومين عن الخطأ) ولكن الفساد بالنسبة لهم لا يدخل ضمن هذا "الخطأ" وجميع الأموال التي تكدست لديهم وعلى مدى سنين طويلة كانت تصلهم بالملايين تحت شعار "هذا من فضل ربي". وما على البسطاء من العراقيين الا تصديق من جعل من الكذب افضل أسلوب لإقناع الناس بمصداقيته ونزاهته الزائفة.
أن ما يخشاه غالبية العراقيين هو أن تنتهي، ولكن ببطء وعلى مراحل، عملية محاربة الفساد لتكون شبيهة بما يحصل في اوكرانيا. حيث تم القاء القبض على ّ الرؤوس الصغيرة وازيح البعض عن مناصبهم وارغم اخرون على تقديم استقالتهم. اما مدمر العباد ومخرب البلاد زيلينسكي وحاشيته فلا غبار عليهم. وأيديهم نظيفة وبيضاء كالثلج.
وبما أن الفساد أخطر بكثير من السرطان فلا علاج له إلا بالاستئصال من الجذور. وتفعيل جميع الادوات والوسائل المتوفرة، مع الاستعانة بالمؤسسات الدولية إذا اقتضت الحال، والا سوف نستمر إلى ما لا نهاية في محاربة الفساد على مراحل أو بالتقسيط دون أن نحقق النتائج المرجوة. وستكون حربنا ضد الفاسدين مضيعة للوقت والمال والطاقات البشرية.
وزبدة كلامي في الختام هي، ما علاقة الملح بالفساد المستشري في العراق؟
اترك للقاريء الكريم "عناء" الإجابة عن هذا السؤال المعقد...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يهم ما يقوله ترامب بل ما يُقال عن ترامب
- إيران وامريكا ومذكرة لا تفاهم بعد اليوم
- محاربة الفساد لا تحتاج إلى تظاهرات ولا إلى مكافآت
- حلّ البرلمان من أجل الوصول إلى برّ الامان
- أمريكا وصناعة الاعداء بين الوهم والعدم
- والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - وان كانوا تحت قبة البرلما ...
- عشرون عاما من الفساد والشعب العراقي نايم ورجليه بالشمس !
- فرسان المنطقة الخضراء: حاميها حراميها !
- عُمُر وتعدّه التلاثين (مرتين ونص) لا يفلان !
- اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر
- ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد وفاسدٍ إذا فسد !
- العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي
- وول ستريت جورنال اصدق انباءا من جميع الصحف العربية
- لا يكفيهم الإفلات من العقاب فرفضوا خطة دونالد ترامب
- الهزيمة على وجه الرئيس والنصر على لسانه !
- مشيا على اطراف القصائد في متاهات الأبجدية
- ستارمر يستقيل: طار في الهوا شاشي وانت متدراشي يا زيلينسكي !
- زيلينسكي فضّل الصليب النازي المعقوف على (النسر الأبيض) البول ...
- ماليء الدنيا بالثرثرة وشاغل الناس بالتغريدات
- خلاف واشنطن وتل أبيب تحت شعار: بين الاحباب تسقط الاداب !


المزيد.....




- أمريكا تتوقع إعلان إيران فتح مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة.. ...
- تحقيق لـCNN: صور أقمار صناعية جديدة تكشف احتمال قيام إيران ب ...
- ترامب يهدد بإبادة إيران بالكامل في حال استهدافه
- الاستخبارات الوطنية الأمريكية تبدأ موجة جديدة من تقليص الوظا ...
- مساعد بوتين: يتزايد دور القوة البحرية في العالم اليوم بوتيرة ...
- قتيل بهجمات أوكرانية على سفن في بحر آزوف
- الدفاع الروسية: استهدفنا بضربات جماعية ليلا مواقع مرتبطة بال ...
- معلقا على العقوبات الأمريكية الأخيرة.. عراقجي: الحل يكمن في ...
- -رويترز-: تصنيع صواريخ -باتريوت- سيتم في ألمانيا وقد ينقل إل ...
- مباشر- ترامب: الولايات المتحدة -ستبيد بالكامل- إيران إذا تم ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - من يصلح الملح إذا الملحُ فسد في العراق؟