محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 22:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لا شك أن هدف المغرور ترامب هو أن يستمر الحديث عنه بشكل يومي. وان تتصدر تغريداته وثرثرته نشرات الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي. فدونالد ترامب يرى نفسه، دائما بشكل إيجابي طبعا، في كل تفاصيل السياسة الدولية. ويزج نفسه في كل شيء لا يعنيه. ويتوهم كاي مغرور بان لديه " علاج" لكل علل وامراض العالم. ولهذا فهو لا يثير الكثير من الاهتمام لما يصدر عن لسانه السليط بل ما يهمّه بالدرجة الأولى هو ردود فعل الآخرين. فكلما كانت التغريدة قوية وخطيرة وغريبة كلما زاد اهتمام العالم بها وانشغلت وسائل الإعلام بما قبلها وما بعدها.
ولبلوغ هذا الهدف، اي إثارة اهتمام الآخرين، يسعى دونالد ترامب جاهدا إلى تكرار ما سبق وأن كرره على مدى عدة أشهر. ومع أن الجميع يدرك فراغ عباراته وتصريحاته من مضامين حقيقية، وليس دعاية مجانية، إلا أن ترامب لا يتوقف ابدا عن تسليط الأضواء نحوه بما لا يحصى من التغريدات المملة والمشحونة بالبذاءة واللغة السوقية إلى درجة لا يمكن لأي إنسان سوي، حتى من لا تعنيه أمور السياسية، أن يطيق سماعها بشكل متكرر وعلى مدار الساعة.
دونالد ترامب يرى نفسه في مرآة نفسه ولا يرى شيئا اخر. ويتمنى بأن عيون الجميع تبقى مصوبة نحو تلك المرأة والصورة، صورة ترامب بملامح المتعجرف الشقي، التي تعكسها امام انظار العالم الخارجي.
أن تكرار ترامب لنفس المواضيع والعبارات وبالشكل الذي يتابعه العالم هو دليل على وجود مساحات شاسعة من الفراغ الذهني. فتسويق بضاعة فاسدة يمكن أن يحصل مرة أو مرتين في سوق معظم زبائنه من المغفلين. لكن ترامب لا يجد بدائل افضل للترويج لما سبق وأن أصاب العالم بالسأم من كثرة تكراره وسماعه. وقد سمعنا من ترامب وللمرة الالف أنه أوقف ثمانية حروب وان إيران دمرت بالكامل ولم يبق لديها الا القليل. ولولا وجوده رئيسا لأمريكا لاختفت اسرائيل في ظرف شهر.
ولا ادري هل بقي في هذا العالم احمق أو مغفل ياخد على محمل الجد هذيان وهراء المغرور دونالد ترامب؟
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟