سامي ابراهيم فودة
الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 18:16
المحور:
القضية الفلسطينية
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" حفظه الله،
الأخ المناضل حسين الشيخ "أبو جهاد" نائب الرئيس حفظه الله،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
نكتب إليكم اليوم من قلب غزة الجريحة، لا بلغة الاعتراض والانفعال، وإنما بلغة الوفاء والمسؤولية الوطنية، ومن موقع الانتماء الصادق لحركة فتح التي حملنا رايتها في أصعب المراحل، وآمنا أنها كانت وستبقى بيتًا لكل المناضلين والأوفياء.
سيادة الرئيس…
إن ملف تفريغات 2005 لم يعد مجرد قضية إدارية قابلة للتأجيل، بل أصبح قضية إنسانية ووطنية وأخلاقية تمس آلاف العائلات التي أنهكتها سنوات الانتظار، وأرهقتها الحياة القاسية تحت الحصار والحروب والفقر والبطالة وانعدام أبسط مقومات الحياة.
إن أبناء هذا الملف هم أبناء فتح الذين وقفوا في الميدان حين كانت غزة تشتعل، وحين كان الانتماء للحركة ثمنه المطاردة والسجن والجوع والخطر اليومي. لم يطلبوا امتيازًا، ولم يبحثوا عن مكسب شخصي، بل كانوا جزءًا من حالة النضال الوطني والتنظيمي التي حافظت على حضور الحركة وصمودها في أصعب الظروف.
واليوم، وبعد كل هذه السنوات، يعيش معظمهم أوضاعًا مأساوية لا تليق بتاريخهم ولا بتضحياتهم.
أطفالهم يواجهون الجوع والعطش والمرض، وتنهشهم القوارض والحشرات والبعوض في مراكز النزوح والخيام، في ظل غلاء فاحش وانهيار شبه كامل لمقومات الحياة الإنسانية في قطاع غزة.
سيادة الرئيس…
إن الكادر الفتحاوي الذي صبر كل هذا الوقت، لم يفقد انتماءه، لكنه يتألم بصمت، وينتظر من قيادته موقفًا يعيد إليه الشعور بالإنصاف والكرامة.
إننا نؤمن أن حركة فتح لم تُبنَ على المصالح، بل على الوفاء لتضحيات أبنائها، وأن العدالة داخل الحركة ليست منّة من أحد، بل واجب تنظيمي وأخلاقي وتاريخي.
ومن هنا، فإننا نتطلع إليكم بقرار شجاع وعادل يُنهي هذا الملف بصورة نهائية وكريمة، ويحفظ ما تبقى من ثقة الناس بحركتهم وقيادتهم، خاصة في هذه المرحلة الوطنية الحساسة التي يحتاج فيها شعبنا إلى ترميم الجبهة الداخلية وتعزيز حالة الوحدة والاحتضان التنظيمي.
فخامة الرئيس…
إن غزة اليوم لا تحتمل المزيد من الانتظار، ولا تحتمل أن يبقى أبناؤها أسرى الوعود المؤجلة، بينما تتسع دائرة الألم والفقر والحاجة.
إن إنصاف أبناء تفريغات 2005 سيكون رسالة وفاء لكل الكوادر التي بقيت متمسكة بالحركة رغم كل الظروف، ورسالة تؤكد أن فتح لا تنسى أبناءها، ولا تترك المناضلين الذين حملوا عبء السنوات الثقيلة وحدهم في مواجهة المصير القاسي.
ختامًا…
نضع هذه القضية بين أيديكم بثقة الوطنيين، وبأمل أن تنتصر العدالة، وأن يُترجم الوفاء إلى قرار، لأن التاريخ لا يذكر كثرة الخطابات، بل يخلّد المواقف العادلة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،
#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟