أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - زلزالٌ تنظيمي يهزّ المركزية… وفتح تدخل مرحلةً جديدة














المزيد.....

زلزالٌ تنظيمي يهزّ المركزية… وفتح تدخل مرحلةً جديدة


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 16:02
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم تكن نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح مجرد أرقامٍ أُعلنت في ختام أعمال المؤتمر الثامن، بل كانت لحظةً تنظيميةً فارقة أعادت رسم ملامح المشهد الفتحاوي، وكشفت حجم التحولات التي تجري داخل الحركة، بين جيلٍ يحمل إرث الثورة، وجيلٍ جديد يطرق أبواب القيادة بثقةٍ وحضور.
لقد جاءت النتائج لتؤكد أن فتح ما زالت قادرة على تجديد ذاتها، وأن الحركة التي صنعت تاريخ الثورة الفلسطينية لا تزال تمتلك حيوية البقاء، رغم كل ما مرّت به من عواصف سياسية وتنظيمية ووطنية.
وكان المشهد الأبرز في هذه الانتخابات، الصعود القوي لعدد من الأسماء التي حصدت ثقة المؤتمرين، يتقدمهم الأسير القائد مروان البرغوثي الذي تصدّر النتائج، في دلالةٍ واضحة على المكانة الوطنية والتنظيمية التي يحتفظ بها داخل وجدان الحركة وقواعدها.
كما برز حضور اللواء ماجد فرج، والقيادي جبريل الرجوب، وحسين الشيخ، إلى جانب القائد الوطني محمود العالول، واللواء توفيق الطيراوي، في تأكيد على استمرار حضور الخبرة التنظيمية والسياسية داخل مركز القرار الفتحاوي.
وشهدت النتائج كذلك تقدماً لافتاً لعدد من الوجوه الجديدة والفاعلة، من بينهم ليلى غنام، وياسر عباس، وتيسير البرديني، وزكريا الزبيدي، وأحمد أبو هولي، وأحمد حلس، وعدنان غيث، وموسى أبو زيد، ودلال سلامة، ومحمد المدني، وإياد صافي، ومحمد اشتية.
وقد حملت هذه النتائج رسائل سياسية وتنظيمية عديدة، أبرزها أن نسبة التجديد التي بلغت خمسين بالمئة تعبّر عن رغبة واضحة لدى المؤتمرين في إعادة ضخ دماء جديدة داخل اللجنة المركزية، دون إقصاء كامل لجيل المؤسسين والقيادات التاريخية.
وفي المقابل، شكّل خروج أسماء تاريخية من المشهد القيادي رسالةً بأن حركة فتح، مهما تعاظمت فيها الرموز، تبقى حركةً تؤمن بالتداول التنظيمي، وأن الشرعية الحقيقية تُمنح عبر صناديق الاقتراع وثقة الكادر الفتحاوي.
كما سجّلت هذه الانتخابات حضوراً لافتاً للحركة الأسيرة من خلال انتخاب الأسيرين القائدين مروان البرغوثي وتيسير البرديني إلى جانب زكريا الزبيدي، في رسالة وفاء واضحة للأسرى الذين ما زالوا يمثلون ضمير الثورة الفلسطينية الحي.
أما غزة، فرغم ما قدّمته من حضور وعدد من الفائزين، إلا أن تشتت الأصوات ظلّ جرحاً تنظيمياً واضحاً، حرم بعض الكفاءات من فرصٍ أكبر كان يمكن أن تتحقق لو توحدت الإرادة التنظيمية بعيداً عن الاصطفافات الضيقة. ومع ذلك، أثبت أبناء غزة أنهم ما زالوا قادرين على فرض حضورهم داخل أعلى الأطر القيادية للحركة، رغم الحرب والنزوح والدمار.
إن فتح اليوم تقف أمام مرحلة جديدة، عنوانها التوازن بين الخبرة والتجديد، وبين إرث الثورة ومتطلبات المستقبل. وما حدث في المؤتمر الثامن ليس نهاية مرحلة فحسب، بل بداية مرحلة أخرى تحتاج إلى عقلٍ تنظيمي، وروحٍ وحدوية، وإيمانٍ حقيقي بأن فتح أكبر من الأشخاص، وأبقى من المواقع.
كل التحية والتقدير للفائزين، وكل الاحترام لمن لم يحالفهم الحظ، فالجميع أبناء حركةٍ صنعت تاريخ الشعب الفلسطيني المعاصر، وما زالت تحمل مشروعه الوطني رغم كل التحديات.
عاشت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح…
وعاشت فلسطين…
وستبقى فتح بخير ما بقي فيها رجالٌ ونساء يؤمنون بالفكرة قبل الكرسي، وبالوطن قبل المصالح.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤتمر الثامن بين رهبة المرحلة… وامتحان استعادة الروح التنظ ...
- قصيدة “ليس المؤتمرُ مقاعد… بل اختبارُ رجال
- دقّت طبولُ الانتخابات… فكونوا على قلبِ رجلٍ واحد
- حذارِ من غضب غزة… هنا تُصنع الثورة ويُمتحن الرجال
- كلُّنا ديوك… فمن أين جاءت كرتونة البيض؟! قراءة ساخرة في “جنو ...
- المؤتمر الحركي… ليس ساحة برامج شخصية بل ورشة بناءٍ تنظيمي شا ...
- السقوط كإنجاز… حين تختل بوصلة الوعي التنظيمي في حركة فتح
- فتح – المؤتمر العام الثامن كتلة غزة: 600 صوت… أم 600 مشروع ف ...
- في المؤتمر الحركي الثامن… أصواتٌ تُحتسب وأخرى تُهدر… والفارق ...
- بين العدالة التنظيمية واستحقاقات المؤتمر الثامن: هل أنصفت فت ...
- اللجنة المصرية في غزة… حين يلتقي الفعل بالضمير، وتكتب المياد ...
- اللجنة المركزية لفتح أمام غزة… الامتحان بين الحضور والغياب
- وداعًا صديقي بشير المقادمة… كأنّ شيئًا في داخلي رحل
- أبناء فتح… بين الوفاء والانتهازية
- السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأ ...
- المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وض ...
- صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من ...
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...


المزيد.....




- تزايد تقليص الهجرة الشرعية لأمريكا بشكل غير مسبوق
- فيديو يُظهر ما يبدو إلى تعرض حشد لرذاذ الفلفل بعد إقبال كثيف ...
- أبوظبي: التعامل مع حريق خارج محطة براكة للطاقة النووية إثر ض ...
- ألمانيا ـ تقرير يرصد تراجعا -مقلقا- لرفاهية وتعليم الأطفال
- ما شروط إيران لاستئناف المحادثات مع واشنطن؟
- التهجير الخفي.. كيف تعيد إسرائيل تشكيل الواقع الديمغرافي في ...
- لماذا لم يعد العالم ينجب أطفالا؟
- هل تكشف إعادة التحقيق دور أرملة رئيس رواندا السابق في الإباد ...
- أمنيات يغتالها نتنياهو.. أبناء غزة يغيبون مجدداً عن مناسك ال ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. غارات مكثفة تستهدف قضاء صور في لبنان ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - زلزالٌ تنظيمي يهزّ المركزية… وفتح تدخل مرحلةً جديدة