أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تنظيمية














المزيد.....

تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تنظيمية


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 09:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


في سياق الحرص على صلابة البناء التنظيمي لحركة فتح، وفي ظل التحديات الوطنية والتنظيمية المتسارعة، تبرز الحاجة إلى مراجعات جادة ومسؤولة تعيد التوازن بين الثبات على المبادئ، والمرونة في الأدوات والآليات. ومن هذا المنطلق، يأتي المقترح المتعلق بتحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين متتاليتين فقط، كمدخل إصلاحي يسعى إلى ترسيخ مبدأ التداول القيادي، وتجديد الدماء في أعلى هرم القيادة التنظيمية.
إن اللجنة المركزية والمجلس الثوري يشكّلان معًا العمود الفقري للقرار الفتحاوي، وحيوية أدائهما تنعكس مباشرة على مجمل الحالة التنظيمية. وعليه، فإن إبقاء الأبواب مفتوحة لتجديد هذه الهيئات بشكل دوري، لا يُعد انتقاصًا من قيمة التجربة أو الخبرة، بل هو تعبير عن ثقة الحركة بقدرتها المستمرة على إنتاج قيادات جديدة، تحمل ذات المشروع، وتواكب تحولات المرحلة.
أولاً: المبررات التنظيمية للمقترح
ينطلق هذا الطرح من جملة اعتبارات موضوعية، أبرزها:
تعزيز مبدأ التداول الديمقراطي داخل الأطر القيادية العليا،
ضخ دماء جديدة قادرة على التفاعل مع أدوات العصر وتحدياته،
الحد من ظاهرة التكلّس التنظيمي الناتجة عن طول البقاء في المواقع،
توسيع قاعدة المشاركة القيادية وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الصاعدة.
ثانياً: الأبعاد الوطنية والتنظيمية
إن حركة تحرر وطني بحجم فتح مطالبة بأن تقدّم نموذجًا متقدمًا في الإدارة والتنظيم يوازي تضحيات شعبها. فالتجديد القيادي ليس شأنًا داخليًا فحسب، بل رسالة سياسية تعكس حيوية الحركة وقدرتها على التطور والاستمرار.
وفي هذا السياق، فإن تحديد العضوية بدورتين متتاليتين يسهم في:
إعادة بناء الثقة بين القاعدة والقيادة،
تعزيز مبدأ المساءلة والمسؤولية،
تحفيز الأداء القيادي ضمن إطار زمني واضح ومحدد.
ثالثاً: الضوابط المقترحة للتطبيق
ولضمان تحقيق التوازن بين التجديد والحفاظ على الخبرة، يمكن اعتماد الآليات التالية:
السماح بإعادة الترشح لعضوية اللجنة المركزية أو المجلس الثوري بعد انقضاء دورة تنظيمية فاصلة،
الاستفادة من القيادات السابقة ضمن أطر استشارية أو مجالس حكماء بما يحفظ التراكم النضالي والخبرة التنظيمية،
اعتماد معايير تقييم أداء موضوعية خلال مدة العضوية تعزز ثقافة الإنجاز والمحاسبة.
رابعاً: نحو ثقافة تنظيمية متجددة
إن جوهر هذا المقترح لا يكمن فقط في عدد الدورات، بل في ترسيخ ثقافة تنظيمية قائمة على:
التداول لا الاحتكار،
الشراكة لا الإقصاء،
التجديد لا الجمود.
فالحركة التي لا تُجدّد قياداتها تُخاطر بفقدان قدرتها على التجدد في الفكر والأداء، بينما الحركة التي تُحسن إدارة التوازن بين الخبرة والدماء الجديدة تضمن استمرارية المشروع الوطني بروح متقدة.
الخلاصة والتوصية:
اسمحوا لي أن أتقدم إليكم، أبناء الفتح الغرّ الميامين،

في ختام هذا الطرح، بخلاصةٍ وتوصيةٍ تصبّ في المصلحة العامة، وتسهم في استنهاض مؤسسات الحركة وأطرها التنظيمية.
إننا أمام فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في بنية العمل التنظيمي، من خلال إقرار مبدأ تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين متتاليتين، كخطوة إصلاحية واعية تعزز من قوة الحركة، وتفتح آفاقًا أوسع لمشاركة الكوادر.
وعليه، نوصي بطرح هذا المقترح للنقاش والتصويت داخل المؤتمر العام، بروح مسؤولة تضع مصلحة الحركة فوق أي اعتبار، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها:
فتح تتجدد… لتبقى
والله من وراء القصد



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: -بين امتحان الذات وإغراء المقاعد-
- في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تنظيمية