أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة المؤتمر الحركي الثامن














المزيد.....

رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة المؤتمر الحركي الثامن


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 20:58
المحور: القضية الفلسطينية
    


في القضايا الوطنية الكبرى، لا تُقاس الأمور بالأرقام، بل بميزان الكرامة والوفاء. وحين نتحدث عن رواتب الشهداء والجرحى والأسرى المقطوعة منذ أشهر طويلة، فإننا لا نناقش بندًا ماليًا في موازنة، بل نفتح ملفًا يمس جوهر العلاقة بين الوطن ومن قدّموا أعمارهم فداءً له.
هذه القضية لم تعد تحتمل التأجيل أو الترحيل، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لصدق الانتماء، ولمدى التزام القيادة بمسؤولياتها الأخلاقية والوطنية تجاه هذه الفئات التي دفعت الثمن الأغلى.
ثمانية أشهر مضت، وعائلات الشهداء تعيش على حافة القلق، لا لضعف صبرها، بل لثقل الواقع. ثمانية أشهر والجرحى يواجهون أوجاعهم بأجسادٍ أنهكها الألم، وبظروفٍ معيشية لا ترحم. ثمانية أشهر، وأسر الأسرى تكابد الغياب القاسي، مضافًا إليه ضيق الحال وانقطاع موردٍ كان يمثل الحد الأدنى من الأمان.
علماً أن شهداء وجرحى غزة منذ بداية الحرب لم يتقاضوا رواتب تُذكر، ومن تقاضى منهم لم يحصل إلا على شهرٍ أو شهرين فقط، قبل أن يتوقف كل شيء بشكل كامل.
كل واحدٍ من هؤلاء… ليس رقمًا في كشف حساب.
كل واحدٍ منهم رواية وطن، وعنوان تضحية، وقصة بيتٍ كان عامرًا فصار مثقلًا بالانتظار.
الشهيد لم يترك خلفه فراغًا عاطفيًا فقط، بل ترك مسؤولية وطنية في أعناق الجميع.
والجريح لم يختر أن يكون أسير جسده، بل اختار أن يكون شاهدًا على مرحلة من النضال.
أما الأسير، فقصته لم تتوقف عند القضبان، بل تمتد إلى عائلته التي تعيش تفاصيل غيابه كل يوم.
فكيف يُعقل أن تُترك هذه الفئات في مواجهة مصيرها، وكأن تضحياتها أصبحت ملفًا مؤجلًا؟
إن استمرار قطع هذه الرواتب لا يمكن فصله عن خللٍ واضح في ترتيب الأولويات، أو تعقيدات إدارية وسياسية يجب أن لا تكون مبررًا لاستمرار المعاناة. لأن هذه القضية تحديدًا، ليست قابلة للتأجيل أو المناورة.
إن الحفاظ على حقوق الشهداء والجرحى والأسرى هو جزء أصيل من الثوابت الوطنية، وأي مساس به ينعكس سلبًا على ثقة الناس، وعلى صلابة الجبهة الداخلية، وعلى صورة المشروع الوطني ككل.
كما أن هذه الأزمة تُنذر بتداعيات اجتماعية خطيرة، حيث تتسع دائرة الاحتياج، ويتعمّق الشعور بالظلم، وتُطرح أسئلة موجعة حول معنى التضحية إن لم تقابلها رعاية حقيقية ومستدامة.
المؤتمر الحركي الثامن: فرصة لا يجب أن تُهدر
ومع اقتراب انعقاد المؤتمر الحركي العام الثامن، فإن هذه القضية يجب أن تكون على رأس جدول الأعمال، لا كعنوان جانبي، بل كملف مركزي يتطلب نقاشًا جادًا ومسؤولًا.
إننا نطالب بأن يتم فتح هذا الملف بشكل شفاف، ومراجعته مراجعة شاملة، والخروج بقرارات واضحة وملزمة تعيد الحقوق لأصحابها دون تأخير.
المؤتمر ليس مجرد محطة تنظيمية، بل فرصة لإعادة تصويب البوصلة، وترميم العلاقة مع القاعدة التنظيمية والجماهير، وإثبات أن الحركة ما زالت وفية لتاريخها ونضالات أبنائها.
في ختام سطور مقالي لابد من المطالبة:
من هنا، نوجّه نداءً صادقًا ومسؤولًا إلى القيادة:
إنهاء هذا الملف لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية عاجلة.
إعادة صرف الرواتب المقطوعة بأثرٍ رجعي حق لا يقبل النقاش.
وإقرار آليات واضحة تضمن عدم تكرار هذه الأزمة واجب لا يحتمل التأجيل.
ضعوا هذا الملف على طاولة المؤتمر الحركي الثامن،
واخرجوا منه بقرار يُعيد الكرامة قبل المال،
ويُثبت أن من قدّموا دماءهم وأعمارهم… لن يُتركوا وحدهم في مواجهة الحياة.
لأن الأوطان التي تنسى تضحيات أبنائها…
تفقد جزءًا من روحها.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: -بين امتحان الذات وإغراء المقاعد-
- في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون
- من الخيبة إلى القوة… كيف نُعيد فتح إلى نفسها؟ قراءة في أزمة ...
- شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ
- -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى ...
- -جيهان… ميلادك فرحة تفيض على القلوب-
- عزيزة سالم… حين تصنع الإرادة ما تعجز عنه الشهادات
- المؤتمر الثامن… تجديدُ العهد وترتيبُ البيت الفتحاوي على إيقا ...


المزيد.....




- تعرف على أبرز مراحل التفاوض بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1949 ...
- مفاوض أمريكي سابق: إيران لن تستسلم بسهولة
- الأربعاء.. أحدث محاولة للحد من صلاحيات الحرب لدى ترامب
- الجيش الأميركي: أوقفنا تماما التجارة عبر البحر من وإلى إيران ...
- بعد تلميح ترامب لاحتمالية عقد مفاوضات جديدة مع إيران.. مصادر ...
- مسؤول فلسطيني لبي بي سي: حركة حماس ترفض خطة نزع سلاحها في غز ...
- تاريخ من المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية المتعثرة
- -هرمز- يرسم مستقبلا جديدا لإدارة المضائق.. هل بدأ تآكل حرية ...
- تتخذ مسارا مختلفا هذه المرة.. تاريخ من المفاوضات الإسرائيلية ...
- ترامب: حرب إيران قريبة جدا من نهايتها


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة المؤتمر الحركي الثامن