أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى شريك!-














المزيد.....

-الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى شريك!-


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 16:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


في القضايا الكبرى، لا تكون الحقيقة غائبة… بل مغيّبة.
وقضية "الدجاج الفاسد" ليست حادثة عابرة يمكن ابتلاعها بصمت، ولا خطأً فرديًا يُرمى على شماعة الإهمال. نحن أمام واقعة ثقيلة، بحجم شحنة، وبحجم أسئلة تُقلق الشارع وتطرق أبواب الضمير العام بقوة.
ما يجب أن يُقال بوضوح، دون مواربة:
دخول أي شحنة إلى القطاع لا يتم صدفة، ولا يمر من فراغ.
هناك منظومة كاملة، تمر عبرها البضائع، وتخضع – نظريًا – لرقابة متعددة المراحل، تشمل التسجيل، الفحص، والتوثيق.
ثلاث نقاط… وثلاث علامات استفهام
أي شاحنة، خصوصًا محمّلة بمواد غذائية، تمر عبر ثلاث محطات أساسية:
جهات تسجيل ومتابعة توثّق طبيعة البضاعة وكميتها ومصدرها.
جهات فحص ورقابة مسؤولة عن التأكد من سلامة المحتوى وصلاحيته.
جهات تسليم وتخزين تستلم الشحنة وتُدخلها إلى المخازن ضمن إجراءات رسمية.
وهنا يبدأ السؤال الذي لا يمكن القفز عنه:
كيف عبرت هذه الكمية "الرهيبة" من الدجاج الفاسد كل هذه المراحل دون أن يُدق جرس إنذار واحد؟
هل الدجاج هو القصة… أم الغطاء؟
حين تكون الكمية بهذا الحجم، لا يعود الحديث عن "إهمال" مقنعًا.
بل يفتح الباب أمام فرضيات أخطر، وأكثر حساسية:
هل كانت الشحنة مكشوفة فعلًا، أم تم التغاضي عنها؟
هل هناك تواطؤ داخل بعض حلقات الرقابة؟
والأخطر… هل كان "الدجاج" مجرد واجهة لتمرير سلعة أخرى داخل نفس الشحنة؟
هذه ليست اتهامات، بل أسئلة مشروعة، يفرضها حجم الواقعة وخطورتها.
لأننا لا نتحدث عن بضائع تالفة فقط… بل عن خطر حقيقي على حياة الناس.
الخطر الصامت… حين يتحول الغذاء إلى تهديد
الدجاج الفاسد ليس مجرد مخالفة صحية.
إنه قنبلة بيولوجية صامتة، قادرة على نشر التسمم والأمراض، وربما التسبب بوفيات، خصوصًا في بيئة تعاني أصلًا من هشاشة صحية وضغط على النظام الطبي.
وهنا، لا تعود المسألة إدارية… بل تتحول إلى قضية أمن صحي تمس كل بيت، وكل طفل، وكل مائدة.
بين التقصير والتقاسم… أين الحقيقة؟
الشارع اليوم لا يريد بيانات إنشائية، ولا لجانًا تُدفن تقاريرها في الأدراج.
الناس تريد إجابات واضحة:
من سمح بدخول الشحنة؟
من فحصها؟
من استلمها؟
ومن صمت؟
وهل نحن أمام سلسلة أخطاء… أم سلسلة مصالح تم فيها "تقاسم المخاطر قبل الأرباح"؟
وضع النقاط على الحروف
القضية أكبر من "دجاج فاسد".
هي اختبار حقيقي لشفافية المؤسسات، ونزاهة الجهات الرقابية، وقدرتها على حماية المواطن.
فإما أن تُفتح الملفات بجرأة، وتُكشف الحقيقة كاملة دون رتوش،
وإما أن يتحول هذا الصمت إلى شريك غير معلن… في كل ضرر قد يحدث.
الخاتمة:
حين يدخل الفساد من بوابة الغذاء، يصبح أخطر من أي حصار.
لأن العدو هنا لا يُرى… بل يُؤكل.
وما بين شاحنة عبرت، ومخازن استقبلت، وأفواه قد تبتلع الخطر دون أن تدري…
تبقى الحقيقة معلّقة:
هل نحن أمام خطأ… أم أمام شبكة؟



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -جيهان… ميلادك فرحة تفيض على القلوب-
- عزيزة سالم… حين تصنع الإرادة ما تعجز عنه الشهادات
- المؤتمر الثامن… تجديدُ العهد وترتيبُ البيت الفتحاوي على إيقا ...
- شباب غزة بين الرماد والنبض… حين يصبح الأمل معركة بحد ذاته
- “حامد إبراهيم فودة -أبو الأمير-… لم يقتله المرض وحده، بل قتل ...
- -العيد بلا أحباب- 💔
- لو خُيِّرت بين زوال الطواغيت وزوال العبيد… فمن ستختار؟
- أجملُ الأمهات… تلك التي انتظرت ابنها فعاد شهيدًا
- حين يختفي النقد… ويظهر الهاتف بنكًا المحافظ الإلكترونية في غ ...
- اللي بتغطّى بالأمريكان… بيصبح عريان قراءة سياسية في القواعد ...
- هل تُدين حماس الهجمات الإيرانية على قطر علنًا؟ قراءة سياسية ...
- نشيد الأرض التي لا تنكسر
- الثامن من آذار… حين تكتب المرأة الفلسطينية سيرة الصمود
- الصحافة تحت النار… حين تتحوّل الكاميرا إلى هدف مقال تحليلي
- وداعًا فارس الإعلام… أبو شفيق الذي عاش للوطن… وعاش الوطن في ...
- أيتها المناضلات… نساء الوطن والدمع الصامت
- حين يُحاكم الأسير عبر شاشة… العدالة في قفصٍ رقمي
- صحاب الأرض… حين تُحاكم الدراما رواية السيف
- حين يكون الضمير أعلى من الرتبة
- خروج عن الطوع… عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد في مواجهة الر ...


المزيد.....




- بندقية وسيف ذهبي.. زعيما كوريا الشمالية وبيلاروسيا يتبادلان ...
- مسؤول في -البنتاغون- يكشف عدد الإصابات بصفوف الجيش الأمريكي ...
- هكذا وجه رئيس برلمان إيران تهديدا لأمريكا إن نشرت قوات برية ...
- -لم نرد هذه الحرب وسعينا لتجنبها-.. أنور قرقاش يعلق على ثبات ...
- نساء كينيات ضحايا ترند: تصوير بكاميرات خفية وتعليقات مسيئة
- إيران: غارات أمريكية وإسرائيلية تستهدف منشأة نووية
- فعاليات المؤتمر الدولي الأول لمناهضة الفاشية والإمبريالية
- -سيل من الأكاذيب- و-شيء من الحقيقة-... حرب الذكاء الاصطناعي ...
- مظاهرات في إيران دعما للقوات المسلحة والحرس الثوري الإيراني ...
- أزمة وقود متزايدة وأسعار مرتفعة في عدة دول آسيوية


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى شريك!-