سامي ابراهيم فودة
الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 18:51
المحور:
القضية الفلسطينية
"في اللحظات الحاسمة التي يحتاج فيها الشعب الفلسطيني إلى وحدة القيادة وتركيز الجهود لمواجهة الاحتلال، يبرز سلوك بعض القيادات السياسية كمثال على الخروج عن الطوع والانفصال عن التوجه الوطني الموحد. عندما يقرر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن يتخذ مواقف مخالفة لسياسة الرئيس محمود عباس، فإنه لا يخرق البروتوكولات التنظيمية فحسب، بل يهدر ثقة الشعب ويضعف قوة الحركة في لحظة حساسة من تاريخ القضية الفلسطينية.
السياسة الوطنية تتطلب التزامًا واضحًا، وولاءً للقرار الأعلى، وحسًا عميقًا بالمسؤولية التاريخية. خروج عضو اللجنة المركزية عن طوع الرئيس ليس مجرد تصرف شخصي، بل علامة على تصدع داخلي يهدد وحدة الحركة واستقرار القرار الفلسطيني.
في الوقت الذي تُستنزف فيه جهود القيادة الفلسطينية لاستعادة غزة، وإعادة هيكلة مؤسساتها المدنية والأمنية، يظهر سلوك البعض وكأنه يسعى لفرض خطاب مستقل على حساب مصلحة الوطن، متجاهلاً أن السلطة الوطنية هي الإطار القانوني
والتنظيمي الوحيد المعترف به.
من يرفض التوجيهات العليا، أو يتخذ مواقف مخالفة لتوجهات الرئيس، يضع نفسه في مواجهة ليست مع زملائه فقط، بل مع إرادة شعب بأكمله، ومع التاريخ الذي سيحاسب كل تقصير في قيادة القضية.
فالوحدة التنظيمية ليست رفاهية سياسية، بل ضمانة لاستمرار المشروع الوطني وحماية الحقوق الفلسطينية من الانقسام والتشتت.
هذا الخروج عن الطوع يفتح الباب أمام الإرباك الإعلامي والسياسي، ويعطي خصوم الشعب الفلسطيني حججًا لتقويض مصداقية الحركة، ويضعف قدرة القيادة على اتخاذ قرارات حاسمة في مواجهة الاحتلال. السياسة ليست ساحة للتباين الشخصي، بل فن المسؤولية والقيادة الموحدة.
في ختام سطور مقالي:
في النهاية، على كل عضو لجنة مركزية أن يدرك أن دوره لا يقتصر على المناصب والشهرة الإعلامية، بل هو التزام ووفاء لتوجيهات القيادة العليا، حفاظًا على وحدة الحركة والمشروع الوطني. من يخرج عن طوع الرئيس محمود عباس، ليس مجرد مخالف تنظيمي، بل مهدد لوحدة القرار الفلسطيني ومستقبل غزة وكافة الأرض الفلسطينية. وحدها القيادة الموحدة، والالتزام بالقرارات العليا، تضمن أن يظل الشعب الفلسطيني في مأمن من الانقسامات، وأن تبقى غزة رمزًا للصمود لا ساحات للتجاذبات الداخلية.
#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟