أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - -إسرائيل ستكون حرة”.. زلة لسان أم سقوط سياسي مدوٍّ؟














المزيد.....

-إسرائيل ستكون حرة”.. زلة لسان أم سقوط سياسي مدوٍّ؟


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 10:02
المحور: القضية الفلسطينية
    


في معارك التحرر الوطني، لا تكون الكلمات ترفًا لغويًا، بل خطوط تماس، ومن يخطئ في رسمها يربك البوصلة، ولو كان من أهل الخندق ذاته. ففي زمن الإبادة والحصار والتجويع، يصبح الخطاب السياسي مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون اجتهادًا شخصيًا. ومن هنا، لا يمكن التعامل مع أي تصريح يمس جوهر الصراع الفلسطيني–الصهيوني باعتباره زلة عابرة أو هفوة لغوية.

حين تخرج عبارة "إسرائيل ستكون حرة بإذن الله تعالى" على لسان قيادي بارز في حركة حماس، فإن الصدمة لا تكمن في اللفظ وحده، بل في المعنى، وفي السياق، وفي ردّة الفعل التي تلتها.
السؤال المشروع هنا: عن أي حرية نتحدث؟ ولصالح من؟ ومن هو الأسير أصلًا في هذه المعادلة؟

الكيان الصهيوني لم يكن يومًا مشروع تحرر، بل مشروع استعمار استيطاني إحلالي، قام على المجازر، والتهجير، واغتصاب الأرض، ولا يزال حتى اللحظة يمارس أبشع أشكال القتل المنظم بحق شعب أعزل.
والحرية، في قاموس الشعوب، لا تُمنح للمحتل، بل تُنتزع منه.

الأخطر من التصريح ذاته، هو التصفيق الفوري الذي تلاه، وكأن العبارة قيلت في مدح المقاومة لا في تبييض صورة الاحتلال لغويًا.
ذلك التصفيق يفتح بابًا واسعًا للسؤال عن مستوى الوعي السياسي لدى الحاضرين:
هل أصبح التصفيق فعلًا تلقائيًا بلا تفكير؟

وهل تحوّل النقد إلى تهمة، والمساءلة إلى خيانة؟
ولو أن العبارة ذاتها خرجت من أي طرف سياسي آخر – وتحديدًا من الرئيس محمود عباس – لكانت قد فجّرت موجة تخوين لا تهدأ، ولسُمّيت تنازلًا، وسقوطًا، وخيانة وطنية.
فلماذا يُغفَر الخطأ حين يصدر من جهة، ويُدان حين يصدر من أخرى؟

وهل القضية تُقاس بالأسماء أم بالمواقف؟
نحن لسنا في ساحة مجاملة، بل في معركة وجود.
والخطاب السياسي المقاوم يجب أن يكون واضحًا كالشمس:
لا حرية للاحتلال، بل زواله.
ولا شرعية للكيان، بل لفلسطين من البحر إلى النهر.

في ختام سطور مقالي:
القضية الفلسطينية لا تحتمل التباس المصطلحات، ولا ازدواجية المعايير، ولا تبرير الأخطاء باسم المقاومة أو التاريخ النضالي.
فالكلمة التي تُخطئ العدو، تُصيب القضية في مقتل.
لسنا دعاة تخوين، لكننا أبناء حق، وأصحاب ذاكرة، ونرفض أن تتحوّل زلات الخطاب إلى كوارث وعي.
ففلسطين هي التي يجب أن تكون حرّة…
أما الاحتلال، فمصيره إلى زوال، لا إلى حرية.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جثامين بلا قلوب… حين يُستكمل قتل الفلسطيني بعد موته
- بين التكنوقراط والشرعية الوطنية… دروس أبو عمار التي لا يجوز ...
- الوجوه الحقيقية للطغيان
- وجع الوطن ولا ذلّ الغربة
- استهداف نائب نقيب الصحفيين على مواقع التواصل الاجتماعي: جريم ...
- دم غزة ليس بندًا إداريًا: فضيحة التهرب السياسي
- عُذِّبتُ على يد حماس… ولن أُصفِّق لتعذيب فلسطينيٍّ آخر
- حين يُسمّى الركام أمانًا: ردّ على خطاب «غزة الآمنة»
- غزة: حين يصبح “الانتصار” اسماً آخر للمجزرة
- بيان العار رقم (1) – في مديح الجوع وفضح السارقين
- سجن «راكيفت» الإسرائيلي: زنازين تحت الأرض… وحياة تُسلب على م ...
- غزّة… حين تُهزَمُ الإمبراطوريات ويعلو الإنسان
- شعب موجوع.. لكنه صامد
- ترجّل النبيل عبد الجواد توفيق زيادة (أبو الأديب) وبقي الأثر
- بين وهم العودة وواقع الرسائل القاسية: قراءة هادئة في المشهد ...
- بيان في وجه المتاجرين بآلام الفلسطينيين
- من يتاجر بوجع غزة… شريكٌ في الجريمة
- عنترية الخطاب أم شجاعة الاعتراف؟ قراءة في اتهامات لا تُقنع
- بتراب أمي
- #فتح61 السراج الذي لا يخبو في فتح


المزيد.....




- قتيلان وناج في هجوم للجيش الأمريكي على قارب في المحيط الهادئ ...
- الملكة رانيا تتألّق بإطلالة -دنيم- عصرية في العقبة
- لماذا عادت صناعات التعدين إلى الواجهة في الآونة الأخيرة؟
- لحظة شنّ الجيش الأمريكي غارة على زورق يُشتبه في تهريبه المخد ...
- أنجلينا جولي تخطف الأنظار بفستان شفّاف في باريس
- المسيرات الانتحارية: نقلة نوعية في العقيدة العسكرية الألماني ...
- إيران تعلن استعدادها لخفض تخصيب اليورانيوم مقابل رفع -كامل ل ...
- بريطانيا: ضغوط متزايدة على ستارمر للاستقالة وسط تداعيات فضيح ...
- كوبا تختنق بسبب الحصار الأمريكي.. شلل في المطارات بسبب نفاد ...
- فيضانات المغرب.. نازحون بين الخوف والانتظار وترقب لتحسن أحوا ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - -إسرائيل ستكون حرة”.. زلة لسان أم سقوط سياسي مدوٍّ؟