أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - ترجّل النبيل عبد الجواد توفيق زيادة (أبو الأديب) وبقي الأثر














المزيد.....

ترجّل النبيل عبد الجواد توفيق زيادة (أبو الأديب) وبقي الأثر


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 18:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


في الذكرى، لا نقف عند حدود الحزن،
بل نفتح أبواب الذاكرة على اتساعها،
نستدعي الرجال الذين لم يكونوا عابرين في حياتنا،
بل كانوا ركائز في العائلة،
وأعمدة في المخيم،
وعلامات مضيئة في درب الوطن.
في ذكرى عبد الجواد توفيق زيادة (أبو الأديب)،
نجدّد العهد، ونقول:
إنا على العهد باقون،
كما عوّدتنا، وعلّمتنا، وأوصيتنا.
هو الابن الأكبر للحاج توفيق زيادة (أبو العبد)،
مختار قرية سمسم،
ورجل الإصلاح الذي زرع القيم قبل الأسماء،
فكان أبو الأديب امتدادًا صادقًا لذلك الإرث،
يحمل المسؤولية دون ضجيج،
ويصون الكلمة دون تردّد.
كان رجلًا عصاميًا،
بنى نفسه بنفسه،
وشق طريقه بالوعي لا بالادّعاء،
وبالأخلاق لا بالمصالح.
له حضور يسبق كلامه،
وشخصية كاريزمية لا تحتاج إلى استعراض،
موقرًا، واعيًا، مثقفًا، متعلمًا،
يعرف متى يتكلم،
ومتى يكون الصمت أبلغ من الخطب.
ابن حركة فتح،
لا كعنوانٍ يُرفع،
بل كنهج حياة،
مخلصًا، متفانيًا في عمله،
يرى في الوطن مسؤولية لا مكسبًا،
وفي العمل واجبًا لا منصبًا.
كانت علاقته مع الجميع
علاقة رجل يعرف معنى الاختلاف دون خصومة،
ومعنى المحبة دون تكلّف،
فكان قريبًا من القلوب،
محترمًا عند الجميع،
جامعًا لا مفرّقًا.
ترجّل بهدوء،
في زمنٍ متلاطم،
بحرٍ من الموت والدماء والخراب والشر،
رحل دون أن يساوم على قيمه،
ودون أن يترك خلفه إلا السيرة الطيبة
والأثر النظيف.
وأنا،
بصفتي صديقك،
أكتب لا لأرثي الغياب فقط،
بل لأشهد للتاريخ:
أنك كنت أخًا قبل أن تكون رفيقًا،
وسندًا دون أن تطلب،
وربان سفينة
عرف كيف يقودها وسط العواصف.
نم قرير العين يا أبا الأديب،
فنحن على العهد باقون،
نحملك في الذاكرة،
ونمشي على خطاك،
ونردّد اسمك
كلما احتجنا إلى معنى الرجولة الصامتة.
إلى اللقاء شهيدنا،
فالأجساد ترحل،
أما الرجال الحقيقيون
فيبقون أثرًا لا يزول.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين وهم العودة وواقع الرسائل القاسية: قراءة هادئة في المشهد ...
- بيان في وجه المتاجرين بآلام الفلسطينيين
- من يتاجر بوجع غزة… شريكٌ في الجريمة
- عنترية الخطاب أم شجاعة الاعتراف؟ قراءة في اتهامات لا تُقنع
- بتراب أمي
- #فتح61 السراج الذي لا يخبو في فتح
- -صرخة -
- حينُ تصيرُ الخيمةُ وطنًا… والريحُ عدوًّا بلا وجه
- حماس بين مطرقة تسليم السلاح وسندان تدمير ما تبقّى من غزة قرا ...
- نبيل… زهرة الشجاعية التي ارتوت بالدم والتضحية
- توفيق الطيراوي: أيقونة الشجاعة والوفاء في التاريخ الفلسطيني
- نتنياهو ورواية السلاح: غزة بين التضخيم السياسي والواقع المر
- بين لهب الخيام وصقيع الشتاء… الموت يحاصر أطفال غزة
- سامي إبراهيم فوذة… قلمٌ فلسطيني لا يساوم وضميرٌ لا يغيب
- غزة تُهان باسم -الإغاثة-: الجوع يُستعرض والكرامة تُهدر
- من رماد النكبة إلى جمرة الثورة من الرماد إلى المجد
- فتح 61: حين لا نكون شهودًا على التاريخ… بل كُتّابه
- الطلب العاجل لحماية حقوق الأسرى والجرحى وأسر الشهداء
- سجون التماسيح: حين تتحوّل الدولة إلى غريزة
- انطلاقة المارد الفتحاوي… واحد وستون عامًا على ولادة الإرادة ...


المزيد.....




- ميلانيا ترامب تعلن عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين ...
- طبيبة تشرح ما يحدث للدماغ عند التوقف عن الكلام
- صاروخ روسي جديد يؤدي مهام الدرونات
- الكرملين يوافق على التفاوض مع كييف
- العراق سيطرد أعداء إيران
- متاحف غلاسكو تزيل رفات مومياوات مصرية من العرض أمام الجمهور ...
- بعد عملية الخليل.. ماذا يعني تهديد نتنياهو بـ-67? جديدة؟
- كيف ستؤثر مشاعر الخوف والغضب على انتخابات إسرائيل؟
- تحذيرات استخباراتية تدفع واشنطن لتقليص طواقم سفاراتها بالشرق ...
- حصرياً لـCNN.. تفاصيل اتهام مسؤولين في FBI بـ-عرقلة تحقيق عن ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - ترجّل النبيل عبد الجواد توفيق زيادة (أبو الأديب) وبقي الأثر